English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

إبراهيم شريف: فائض الموازنة يكفي لتوفير المساكن لمحدودي الدخل
القسم : الأخبار

| |
2007-11-24 12:05:05


 

شريف: فائض الموازنة يكفي لتوفير المساكن لمحدودي الدخل

 

304426584_009ddf4668_m.jpgقال أمين عام جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف إن الموازنة العامة للدولة سجلت فوائض مالية في الأربعة أعوام المنتهية في آخر 2006 تقدر بنحو المليار دينار، وذلك بسبب الارتفاعات المستمرة لأسعار النفط، إذ إنه زاد من أقل من 15 دولارا للبرميل إلى أكثر من 70 دولاراً.

وأضاف شريف في الندوة التي نظمتها مساء أمس الأول اللجنة الأهلية للمطالبة بالإسكان لبلاد القديم وعذاري والزنج أن كلفة بناء الوحدة السكنية تبلغ حالياً نحو 32 ألف دينار دون كلفة الأرض، وبإمكان المليار دينار الفائضة من الموازنة أن تبني أكثر من 31 ألف منزل متواضع تكفي لإيواء كل الفقراء ومحدودي الدخل، وتحل المشكلة الإسكانية المتفاقمة’’.

وأشار إلى أن عدد الطلبات في طابور الانتظار 50 ألفا ‘’منها بضعة آلاف تسبب بها التجنيس السياسي’’ وفق قوله. كما أشار إلى أن 45% من الحاصلين على قروض في 2006 لم يتقدموا لسحب قروضهم، و21% من الحاصلين على قروض خلال الخمس سنوات الماضية لم يتقدموا لسحب مبالغ قروضهم’’.

وأرجع شريف السبب إلى قرض بنك الإسكان البالغ 40 ألف دينار وهو لا يساوي أكثر من 40% من قيمة بيت متوسط من طابق واحد، وهذا المبلغ ‘’لا يكفي لشراء أرض من 3 آلاف قدم مربع’’ على حد قوله.

وأكد شريف أنه ‘’لا توجد أسرة بحرينية قادرة على أن تتملك منزلاً ما لم يصل دخلها حوالي 1500 دينار، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف متوسط دخل المواطن البحريني’’، لافتاً إلى أن متوسط كلفة منزل بالولايات المتحدة يبلغ 90 ألف دينار بينما يزيد في البحرين عن 100 ألف دينار، والقسط الشهري على قرض شراء منزل بالسعر السالف ذكره يبلغ في البحرين 769 ديناراً’’.

وواصل شريف حديثه قائلا إن اتجاه الدولة للبناء العمودي هو محاولة لحل مشكلة الإسكان دون التضحية بمصالح كبار المتنفذين في الأراضي أو البحر، خصوصاً وأن كلفة الإسكان العمودي مشابهة لكلفة بناء البيوت (نحو 30 ألف دينار لكل وحدة) ولكن كلفة البنية التحية أقل قليلاً’’.

وأكد شريف أن ‘’60% من مساحة المدينة الشمالية ستكون للشقق و40% للبيوت (...) أول ما أعلن عنها في 2001 كانت مساحتها 20 كيلومترا أصبحت الآن 4,7 كيلومتر، أي تقلصت بنسبة 63% وتبلغ الوحدات السكنية فيها 15 ألف وحدة’’.

كما أكد أنه يجب تغيير شروط وزارة الإسكان بسبب تضاعف كلفة الأراضي والبناء، بحيث تبدأ شروط الحصول على إعانة من نهاية السنة الأولى للتقدم بالطلب ورفعها إلى ما بين 150 و200 دينار، وليس كما هو المعمول به حالياً الحصول على إعانة 100 دينار شهرياً بعد 5 سنوات.

وطالب برفع الحد الأدنى من 600 دينار إلى 1200 دينار على الأقل، بسبب عدم قدرة من يقل دخلهم عن ذلك من بناء منزلهم ويجب رفع الحد الأقصى لدخل الأسرة للحصول على قرض من 1200 دينار إلى .1500

قوائم الانتظار 15 سنة

وأكد شريف أن أزمة الإسكان تتفاقم إذا إنه ‘’مع نهاية 2001 لم يتبق لدى الحكومة من الأراضي الصالحة للسكن إلا 9% (حسب تقارير وزارة الإسكان) بينما يقدر هذا الرقم بحوالي 70% قبل الاستقلال (...) وصلت قائمة الانتظار إلى 15 عاماً وهناك زيادة في طلبات الإسكان (بيوت، شقق، أراضٍ، قروض).

وأوضح أن هناك ضعفا في الاستثمار في خدمات الإسكان إذ إن الحكومة أهملت الاستثمار في بناء المنازل منذ نهاية الثمانينات، مما أدى إلى تراكم طلبات الإسكان، وجزء مهم من موازنة الإسكان يذهب في استملاك الأراضي، ففي العامين 2005 و2006 تم استملاك ما قيمته 9,82 مليون دينار’’.

وتابع شريف أنه من ضمن الأسباب أيضاً أن ‘’مخطط وزارة الإسكان للأعوام 2006 - 2010 حيث إن ما يتم بناؤه سنوياً لا يتعدى 3 آلاف شقة ومنزل، في حين أن طلبات الإسكان وأغلبها منازل تبلغ 6500 سنوياً’’، موضحا أن الحكومة تضاعف موازنة الإسكان ولا تحل المشكلة وذلك ‘’بسبب مصادرة أراضي الدولة وبحارها من قبل المتنفذين’’ وفق قوله.

وأشار إلى أسباب أخرى منها ‘’ضعف الاستثمار في مشروعات الإسكان على مدى 20 عاما، ارتفاع أسعار الأراضي عدة مرات، دخول بنوك ومستثمرين خليجيين مما أدى إلى ارتفاع كلفة البناء أكثر من 60%، فساد الجهاز الإداري، غياب الشفافية، والتدخل السياسي في توزيع الوحدات السكنية والأراضي، التجنيس السياسي الذي خلق طلبات جديدة بالآلاف، غياب خطط أحياء المدن، وعدم إعطاء الأولوية لذوي الدخل المحدود كما تنص عليه المادة 9 (و) من الدستور’’.

انحسار الطبقة الوسطى

وارجع شريف التزايد الكبير في طلبات الإسكان إلى انحسار الطبقة الوسطى، وقال ‘’بينما ينمو السكان بمعدل 5,2% يزداد عدد طلبات الإسكان كل عام بمعدل يزيد عن 5% (...) انحسار الطبقة الوسطى أدى إلى ارتفاع كبير في طلبات الإسكان’’، مشيراً إلى أن عدد الطلبات الإسكانية بلغت 5297 في العام 2003 ارتفعت إلى 5897 في ,2004 ثم 5391 في 2005 وإلى 6494 في .’’2006

وفي سياق متصل قال أمين عام جمعية وعد إن الموازنة العامة للدولة تسجل فوائض مالية بسبب الارتفاعات المستمرة لأسعار النفط من أقل من 15 دولارا للبرميل إلى أكثر من 70 دولارا.

وأضاف أدى ذلك إلى تراكم فوائض الموازنة في الأربعة الأعوام الأخيرة تقل قليلاً عن المليار دينار، وتبلغ كلفة بناء الوحدة السكنية نحو 32 ألف دينار دون كلفة الأرض، وبإمكان المليار دينار الفائضة من الموازنة أن تبني أكثر من 31 ألف منزل متواضع تكفي لإيواء كل فقراء الوطن ومحدودي الدخل، وتحل المشكلة الإسكانية المتفاقمة، حيث تقدر عدد الطلبات في طابور الانتظار بـ 50 ألفا’’.

وأوضح أن الحكومة تروج لفكرة شح الأراضي لتبرر فترات الانتظار الطويلة لذوي الدخل المحدود، لتخصيص أرض مجانية أو الحصول على وحدة إسكانية. وقال إنه ‘’يوجد حوالي 50 ألف طلب أراضي ومنازل وشقق، وكل عائلة تحتاج 300 متر لبناء مسكن صغير إلى متوسط (...) تكفي 15 كيلومتراً مربع لتلبية جميع الطلبات بالإضافة إلى 8 كيلومترات طرق وخدمات، أي المطلوب 23 كيلومتراً مربعاً فقط، بينما تم دفن 24 كيلومتراً مربعاً خلال 4 سنوات فقط’’.

وأكد شريف أن الدفن حدث أمام أعين النواب في السنوات الأربع، وتم دفن 24 كيلومتراً مربعاً وبالتالي زيادة مساحة البحرين بمقدار 6,2 كيلومتر في 2003 و2,8 في 2004 ثم 5,7 في 2005 و أخيرا 6,5 في 2006 فأين شح الأراضي؟’’.

وأعطى شريف بعض الأمثلة للفساد قائلا ‘’في العام 2001 أعلنت الحكومة عزمها إقامة 4 مدن ومناطق سكنية كبيرة في شرق المحرق (5,21 كيلومتر مربع)، مدينة شمال البحرين (20 كيلومتراً)، منطقة شرق سترة (5,3 كيلومتراً)، ومنطقة غرب مدينة حمد 3 كيلومترات مربعة (...) أين اختفت تلك المدن؟ ومن استولى على 21 كيلومتراً مربعاً مشروع ديار المحرق +12 كيلومتراً مربعاً يتم دفن نصفه هذا العام؟ ومن استولى على 90% من أراضي بندر السيف وغرب الحد؟’’ حسب تساؤله.

مشروعات لم تر النور

 

من صحيفة الوقت - حسين السلم

‏24 ‏نوفمبر, ‏2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro