English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أهالي معتقلي كرزكان يطالبون بلجنة طبية مستقلة للتحقيق في أوضاع أبنائهم
القسم : الأخبار

| |
2008-05-11 10:17:09



طالب أهالي معتقلي كرزكان بتشكيل لجنة طبية مستقلة محلفة تكشف حقيقة تعرض أبنائهم للتعذيب، وكذلك للتحقق من إجراءات الاعتقال المنافية للدستور والقانون، وتسهيل حركة المحامين في الدفاع عنهم والسماح لهم بزيارة أبنائهم بشكل منتظم من دون الإجراءات المشددة التي ميزت المقابلة الأولى.

أهالي المعتقلين الذين زاروا «الوسط» ناشدوا عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة إطلاق سراح أبنائهم الذين ذكروا ألا علاقة لهم بما حدث في كرزكان، كما طالبوا النيابة العامة بالوقوف على مساحة واحدة بين وزارة الداخلية والمعتقلين بوصفها جهة مستقلة.

وقال جعفر جواد (شقيق أحد المعتقلين) ان طريقة الاعتقال التي تعرض لها شقيقه كانت خاطئة، وقال: «جاءتنا الشرطة في الثانية والربع ليلا من دون امر من النيابة العامة، وسالوا عن صادق من دون اذن من اصحاب البيت، والوالدة كانت جالسة وازعجوها وذهبوا للاعلى وذهبوا الى غرفة شقيق صادق وأفزعوه من النوم، ولما نفى علمه بمكان وجوده ذهبوا لغرفة شقيقه الاخر وكرروا القصة وضربوا رأسه، فقال لهم إن صادق ينام في بيت اخته لأن زوجها مسافر».

وأضاف: «لقد اصروا على دخول غرفته واستعانوا بسلّم وقاموا ووصلوا إلى خزان الماء ونزلوا في المطبخ ولم يعثروا عليه، وهددوا شقيقي وذكروا له انه إذا لم يسلم صادق نفسه فالبيت سيكون عرضه للمداهمات طوال الـ24 ساعة، وعلى أثرها سجلوا اسم الأخوين وأرقامهما، ونحن نستغرب من تهديد تحويل البيت الى نقطة مداهمات مستمرة، فالبيت عرض مصان بالدستور الذي لا يبيح مداهمة المنازل، فلابد من تصريح من النيابة لصاحب الدعوى».

وأوضح أنه «بعد اعتصامات مستمرة وبعد تدخل بعض الشخصيات سمحوا لنا بزيارتهم(...) أوضاعهم النفسية والصحية والمعنوية كانت سيئة جداً، وصادق لم يكن يعلم بالزيارة، وشكله كان شاحباً وعليه كدمات، وبدت عليه آثار التحقيق واضحة، فالاعترافات أخذت بقوة من المعتقلين، ويقول صادق انه ظل واقفا لثلاثة أيام متواصلة».

أما مكي علي منصور (والد المعتقل محمد مكي) فقال: «نطالب بلجنة طبية مستقلة محلفة تكشف حقيقة تعذيب ابنائنا (...) ابناؤنا ابرياء وتعذيبهم جريمة، كما ان انتزاع الاعترافات تحت وطأة التعذيب امر لا تقبله الاعراف الدولية والحقوقية».

وبدوره شرح السيد حسين السيد ابراهيم ظروف اعتقال شقيقه قائلاً: «الوالد سال الضابط بشكلٍ واضح: هل لديك امر من النيابة العامة بالقبض على ابني، فتجاهل هذا السؤال، وصعدوا إلى الاعلى وسحبوه من غرفته وهم يضربونه (...) الوالدة رفضت اعتقال ابنها، ودافعتهم فضربها احد الشرطة وسقطت على الارض».

وتساءل سيد حسين قائلاً: «هل بعث قانون امن الدولة من جديد؟ فطريقة المداهمات التي تمت هي ذاتها التي كانت في التسعينيات، هل يعقل أننا لأكثر من أسبوعين لا نعرف مكان وجود المعتقلين (...) هل نحن في بلد قانون».

وعن الزيارات يقول: «لقد صرح النائب العام بأنه وجه وزارة الداخلية بالسماح بزيارة المعتقلين في اطار القانون، ونحن كأهالي المعتقلين نتساءل: هل الزيارة التي لا أستطيع فيها مصافحة ابني أو شقيقي قانونية، فهل مصافحته تتعارض مع مصلحة التحقيق، والشرطيان الموجودان مع المعتقل في غرفة الزيارة فهل يتوافق ذلك مع القانون، هناك من يراقب المعتقلين أثناء الزيارة لكي لا يتكلموا عن ظروف الاعتقال، بل ان احد الموجودين كان يسجل الزيارة في هاتفه (...) هل قانوني أن يفصل حاجز حديد بيننا وبين ابننا، أين الزيارة القانونية التي يتحدث عن النائب العام؟».

ويصف السيد حسين أحوال المعتقلين أثناء الزيارات قائلاً: «كانوا يرجفون من شدة التعذيب، وجوههم شاحبة وتبدو عليها آثار كدمات، وهالات سوداء حول عيونهم، اجسامهم كانت هزيلة، لا يستطيعون الكلام من شدة الضرب، الاثار في معاصمهم من التعذيب، لا يستطيعون الوقوف على ارجلهم نتيجة لظروف الاعتقال، بعضهم ظل واقفا لمدة متواصلة لثلاثة ايام، وجميعهم في سجون انفرادية حتى الآن».

ويتابع: «عندما حصلت القضية توجه الاهالي الى النيابة العامة باعتبار انهم في بلد القانون وهو المكان الصحيح الذي يجب التوجه اليه بعدما عجزوا عن الوصول إلى مراكز الشرطة والتحقيقات، ولكنهم أرسلوا لنا حرس النيابة، قلنا لهم ان مطلبنا رؤية ابنائنا، وقد رفضنا الخروج من مبنى النيابة قبل معرفة اماكن احتجازهم».

ويشير إلى أن «وكيل النيابة وعدنا باجراء اتصالات بجميع العوائل قبل نهاية الدوام، انتهى الدوام الرسمي ومضى اليوم كاملاً من دون أي اتصال، ومن ثم رجعنا في اليوم الثاني ووجدنا ان الباب الرئيسي للنيابة كان مغلقاً، فعرفنا أنها مناورة لإخراجنا من داخل المبنى الى الشارع، ولم يسمحوا لنا بدخول النيابة، أية نيابة عامة في العالم تغلق الباب امام المواطنين؟ (...) تحركنا في اليوم الثالث وقد تكررت القصة، وذكر الضابط اننا معتصمون من دون ترخيص وجاءت قوات مكافحة الشغب، وبعد ايام لدفع الحجة قدمنا إخطاراً إلى مركز الشرطة، وعلى رغم الاخطار نزلت قوات الشغب واعتدت علينا».

وتابع: «النيابة تقول إنها طرف محايد، وعندما لجأنا إليها كطرف محايد تعاملت معنا على اساس انها خصم وطرف في القضية وليست طرفاً محايداً، وقد تقدمنا برسالة إلى النيابة بعدما رأينا آثار التعذيب واضحة على أبنائنا». أما جاسم محمد حبيب (31 عاماً) وهو معتقل أطلق سراحه فشرح ملابسات اعتقاله بقوله: «كنت في المزرعة القريبة من البيت، وجاءونا الساعة الثانية فجرا، رأيناهم داخل الغرفة، كنا ساعتها ثلاثة اشخاص، أخرجوني من الغرفة وطلبوا مني البطاقة، وسألوا عن أخي حبيب، فأخبرتهم أنني لا اعرف مكان وجوده، لكنهم وضعوا قماشاً على وجهي وأركبوني سيارة الجيب».

ويرى حبيب أن «المعاملة كانت سيئة مسافة الشارع لقرابة نصف الساعة، وبعد وصولي إلى مكان ما أدخلوني وأغلقوا عيني بقماش كاتم، وكبلوا يدي بقيد ضاغط، وأجبروني على الوقوف لثلاثة أيام ولم أكن اعلم سبب اعتقالي حتى، وقد تعرضت لضرب مستمر خلال الأيام الثلاثة، ولم يسمحوا لي بدخول دورة المياه، وكانوا يعطوني وجبة واحدة فقط في اليوم».

ويضيف: «لاحقاً سألوني أين كنت يوم الحادث؟ فنفيت علمي به أصلاً، وصبوا علي ماء، ورفضوا السماح لي بالصلاة، بعد اخذ أقوالي أجبروني على التوقيع من دون رؤية الورقة، ومن ثم تعرضت لحالة انهيار من شدة الإرهاق، ولم أكن اعلم أنني كنت مجرد رهينة، وكنت أعاني من آلام شديدة في ذراعي، وتعرضت للسعات كهربائية، ودخلت المعتقل وخرجت منه ولم أر شيئاً، لأنني كنت مغلق العينين، والسجن كان انفرادياً، وساءت حالتي الصحية، ونزل وزني 8 كيلوغرامات خلال 25 يوماً فقط».

إلى ذلك يروي السيد مصطفى حميد قصة اعتقال أشقائه الأربعة قائلاً: «اعتقل أخي الأول اثر أمر من النيابة، وتابعت موضوعه في المركز فنفوا علمهم بوجوده رغم أن سيارته كانت موجودة في المركز، وذهبت إلى التحقيقات والنيابة فنفتا علمهما به، وبعد ثلاثة أيام اخبروني انه عرض على النيابة».

وأضاف «المعتقل الثاني هو سيد احمد الذي اعتقل الساعة الثانية عشرة ظهرا بواسطة 12 سيارة (جيب) شرطة، والوالد عندما رآهم سقط، وكان أخي موجوداً فقذفوه في الجيب، والثالث هو السيد جواد اعتقل بالطريقة التي اعتقل بها جاسم، وشقيقي سلم نفسه مع الثمانية عن طريق المحامي».

ويضيف: «سيد هادي كان أطول المعتقلين من دون زيارة، وكان منهكاً ويعاني من صعوبة في الرؤية، وعيونه كانت شديدة الاحمرار، ويعاني من رجفة في الاصابع، وفيه آثار لسعات، اما السيد عمران فكان لا يسمع من اذنه اليمنى ولا يستطيع تحريك يده، وقد اخبرنا أن صدره كان منتفخاً، في حين ان السيد جواد كانت يده صفراء، وعليه بعض الآثار من ظروف المعتقل، أما سيد جواد فكانت شفتاه ذابلتان، وقد حصلنا على تصريح رسمي من النيابة بزيارة ثانية لهم، ولكن الرخصة انتهت صلاحيتها من دون ان يتم الرد عليها من قبل وزارة الداخلية».

الجولة الأخيرة كانت مع عبدالهادي الفردان، شقيق المعتقل حامد (27 عاماً) وهو أحد العرسان في أكبر زواج جماعي في البحرين الذي أقيم في المنطقة الغربية، ويتحدث عن طريقة اعتقاله قائلاً: «لقد كسروا الباب وتعرض الوالد للضرب، وسالوا عن حامد وكان مع خطيبته (...) سحبوه، وأخذوه مقيد اليدين، وقد استفسرنا عنه في مركز مدينة حمد والتحقيقات ولكنهما نفيا علمهما بوجوده، كما وكلنا محامياً من دون جدوى».

ويضيف: «منذ اعتقاله في 11 ابريل/ نيسان لم يسمح لنا بزيارته إلا في 8 مايو، واستمرت الزيارة لعشر دقائق فقط، وتفاجأت بحالة أخي المقبل على الزواج، وقال لي: الليلة عرسي، وعينه كانت حمراء، وآثار الضرب والحالة النفسية بادية (...) كنت اضغط على يديه بقوة ولكنه لم يكن يشعر، ومنذ تاريخ اعتقاله لايزال في سجن انفرادي، ونتمنى وجود تحقيق عادل ومرن مع أبنائنا والإفراج عنهم سريعاً».

 

صحيفة الوسط
Sunday, May 11, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro