English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أمين عام وعد: لا يجدر بالديوان البصم مع إخفاء المصروفات السرية
القسم : الأخبار

| |
2007-10-27 11:59:28


الفساد ليس دائماً على الأوراق والأرصدة

شريف: لا يجدر بالديوان البصم مع إخفاء المصروفات السرية

 

 304426584_009ddf4668_m.jpg

يرى الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف أن ''مسؤولية المتابعة تقع على المجلس النيابي، لكنه لا يتابع الموضوع بالشكل الجيد، إذ سبق وتم عرض تقرير 2005 على النواب، ولم يناقشه حتى الساعة، وإذا كنا لا نلوم المجلس على دورته السابقة، فإن المسؤولية تقع على عاتقه في متابعة التقارير التي ترفع إليه فترة ولايته، فأعتقد أن بعض المخالفات تستدعي لجان تحقيق مع وزراء ومسؤولين وطرح مسألة الاستجواب إن استعدى الأمر''

ويضيف أن ''التقرير يعطي مجرد ملامح للمشاكل والتجاوزات، وبالتالي لا بد أن تقوم الصحافة وجمعيات المعارضة إلى جانب مؤسسات المجتمع المدني الأخرى بدورها، غير أن ذلك لن يأخذ دور النواب القادرين على السؤال والحصول على معلومات إضافية''.

صلاحيات ديوان الرقابة

ويستدرك ''لكن المشكلة تكمن في سلطة ديوان الرقابة المالية وتبعيته، إذ سبق لمجلس النواب أن وجه أسئلة للديوان غير أن الأخير رفض الإجابة بحجة عدم وجود سلطة للمجلس عليه، وهو أمر خطير، وإلا ما السبب الذي يستدعي رفع التقرير للنواب إذا لم يكن لديه سلطة للتدقيق والمتابعة والتحقيق فيه؟ فذلك يعد إضعافا للسلطة التشريعية، كونه لا يستطيع حتى التقدم بسؤال للديوان، وعلى هذا الأساس كانت مطالبتنا بعودته تحت سلطة البرلمان كما كان في مجلس نواب .''1973

شريف الذي انتقد التقرير لم يخف أن ''ما ورد فيه جزء مفيد خصوصا فيما يتعلق بآليات التنفيذ، كالمناقصات وصلاحيات الوزير، ولكن ذلك لا يعني عدم وجود الفساد حتى مع تطبيق الملاحظات والآليات، إذ أن مثل تلك الملاحظات قد تحد من الفساد لكنها لا تمنعه، فالديوان يركز على الإجراءات وليس أبعد من ذلك، فهو لا يتساءل عن أسباب القصور حتى لو تكررت في وقت تعاني فيه المملكة من غياب نظام ضريبي وعدم وجود قانون للذمة المالية مما يعني صعوبة كشف الفساد حتى لو تم التحقيق مع كبار المسؤولين، إذ أنه لا يمتلك أي معلومات عن زيادة الدخل لدى هذا الوزير أو المسؤول ولا حتى لو كانت المسألة إثراء مفاجئا''.

تلاعب بالعقود

ويؤكد ''الكثير من المخالفات ليس بالضرورة واردة على الأوراق والمستندات، ومثال على ذلك مسألة العمولات، والتلاعب بالعقود وتغييرها، إذ يمكن أن تحدث حتى مع وجود أنظمة خصيصة ولا أعتقد أن الديوان يقوم بهذا الدور لكشف فساد البعض، فهو يكتفي بالإجراءات التي يمكن كشفها بسهولة كالقشور التي تنزع، دون الدخول في صلب الموضوع''.

ولا يخفي شريف أنه ''لا يعول كثيرا على الديوان في محاسبة الفاسدين إذ أن من بين مهماته رفع وتحويل قضايا الفساد إلى النيابة العامة، فكم قضية تمت إحالتها؟ إن ما تم كشفه مجرد مخالفات إدارية ليست جنائية لا يحاكم عليها القانون وإنما يتم تطبيق عقوبات داخلية في المؤسسة''.

وتساءل ''ألم تكن هناك مخالفات متكررة كما هو الحال في ألبا وبابكو أو حتى بالوزارات الحكومية كالبلديات والتأمينات الاجتماعية، وإذا سلمنا عدم وجود فساد وإنما تجاوزات فذلك يعني عدم كفاءة، فما هي الإجراءات التي قامت بها الحكومة أمام ذلك؟''. ولفت إلى أن ''الكشف عن الشخصيات الفاسدة يحتاج إلى قرار سياسي، وأما الاكتفاء بالقول أن هناك بيئة فساد وتكرار الحديث عن نقص إداري لا يخدم العملية الديمقراطية ومكافحة الفساد، وما جاء به الديوان ليس بالعمل الضخم، إذ أن الصحافة ومؤسسات المجتمع المدني كشفت بواطن فساد لم يكشفها الديوان ونحن في ''وعد'' سلطنا الضوء على بعض تلك المواقع، إذ بمجرد حصولنا على معلومات معينة نعمد إلى تحليها ومقارنتها وبالتالي من خلال عمليات حسابية نصل إلى نتيجة معينة نكشف بها كمية الفساد''.

البصم على الحساب الختامي

واستغرب شريف من ''بصم ديوان الرقابة المالية على الحساب الختامي مع غياب معلومات هامة لا يمكن غض النظر عنها، إذ أنه لا يعرف ماذا يحدث للفائض، ولا أين يذهب، وهناك مصروفات سرية لا يعرف حتى أرقامها، كما لا يمتلك أية معلومات عن تغيير احتياطات الدولة وما يتسرب للموازنات الأخرى، ومع هذا النقص في المعلومات كان حريا بالديوان عدم الموافقة على الحساب''.

تلك الانتقادات التي ساقها شريف لم تكن رأيا خاصا منفردا إذ سبق للنائب جاسم حسين أن قال ''هذه التجربة الرابعة للديوان، وكنا نتصور أن تزداد وتيرة الديوان في كشف الفساد المستشري، فنحن لا يجب علينا أن نمتلك رفاهية مكافحة الفساد بهذه الوتيرة، إذ جاء هزيلاً لم يتطرق لقضايا فساد كشفت عنها شركات خاصة مسبقة كشركة (كول) التي أكدت أن هناك العديد من مواقع الخلل والفساد في الشركات التي تمتلك الحكومة أسهماً فيها''.

 

صحيفة الوقت - أحمد العرادي وخليل بوهزاع

‏27 ‏اكتوبر, ‏2007

 
 
 
 
 

 

 إكتب تعليقك 

 
البريد الإلكتروني: * الإسم *
التعليق: *
 
 
 
 
 

Developed by:
Bab-alBahrain.com

جميع الحقوق محفوظه © 2012
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro