English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مسار الحراك الشعبي في البحرين
القسم : الأخبار

| |
2015-02-12 10:39:13


 

 

مسار الحراك الشعبي في البحرين

 

ورقة الاستاذ عبدالجليل خليل في ندوة وعد مسار الحراك الشعبي في البحرين 

 

 

المقدمة: 

 

مع حلول الذكرى الرابعة لحراك 14 فبراير فالحاجة ملحة وضرورية لوقفة تقييم وتأمل بعد مرور أربع سنوات من النضال.

 

لسنا نقارن هنا أيضاً بين ثورات الربيع العربي وما حدث في تونس مصر اليمن ليبيا وسوريا فواضح أن انتفاضة تونس هي الوحيدة التي سارت على خارطة طريق واضحة بينما مصر تأرجحت بين ثورتين وليبيا مازالت ضائعة وسوريا غارقة في حمام دم واليمن معقدة والبحرين هي الوحيدة الانتفاضة السلمية.

 

في الإعلام والأبحاث البعض وصف ما يحدث في البحرين "بالانتفاضة المنسية" من الإعلام أو "الثورة الصامتة" لغياب المدافع والأسلحة أو "الوضع المعقد" لوجودها في منطقةالخليج والاستقطاب بين الجارين إيران والسعودية والبعض وصفها بالاستثنائي وأنه خلاف بين أغلبية شيعية وأقلية سنية وليس بين شعب وحكومة كما هو في تونس ومصر وبقية ثورات الربيع العربي.

 

أما السفير الأمريكي الأسبق رونالد نيومان فقد قال في ورقته "أن البحرين تدور في حلقة مفرغة فالحكومة والعائلة الحاكمة لن تسقط ولكن في المقابل لن تستطيعوا سحق الاحتجاجات" ويبقى الحل التوافقي هو المطلوب.

 

بعد أربع سنوات ينبغي لنا أن نقف هذه الوقفة ونخرج منها بحقائق مبنية على الوقائع وليست على الفرضيات وما ينبغي الوقوف عنده هي التهم المرسلة للحراك وأسس الحراك وسر صموده: 

 

أولا: حراك جماهيري شعبي وليس حراك شرذمة:

 

محاولة تصوير ووصف الحراك في البحرين بأنه حراك "شرذمة" أو حراك "فزعة"، إنما هي محاولة يائسة الغرض منها تصغير الحراك وتصغير مطالبه.وهذه يمكن أن تنجح في السابق أما اليوم فلا يمكن فالأمواج البشرية التي تنطلق في المسيرات وتلتقطها الكاميرات كفيلة بفضحها وتكذيبها.

 

الواشنطن بوست (5 ديسمبر 2014) رات أن الانتفاضة في البحرين تعتبر أكبر الثورات شعبية وحضوراً قياساً بدول الربيع العربي نسبة لعدد السكان، فلقد ظل الحراك في البحرين منذ بداية انطلاقته وطوال الأربع سنوات الماضية حاضراً بكثافة لا يكل ولا يمل ودون انقطاع وآخرها مسيرة المقاطعة في 19 سبتمبر 2014.

 

الحقيقة الثابتة هي أنه حراك شعبي علني متماسك ثابت يعبر عن أغلبية سياسية مصرة على الاصلاح.

 

ثانياً: حراك ذاتي وليس مؤامرة أو انقلاب:

 

محاولة تشويه الحراك بأنه مؤامرة خارجية تديرها "إيران" في البداية ثم "أمريكا" هدفها قلب نظام الحكم وزعزعةالأمن في البلاد هذه المحاولة سقطت ولم يصدقها أحد،فتقرير لجنة تقصي الحقائق في الفقرة "1584" نفى وجود أي تدخل لإيران في الأحداث في البحرين.

 

بل أن تقرير لجنة تقصي الحقائق قد تطرق بوضوح في الفقرة 644 إلى ان المطالب التي تم التعبير عنها في التظاهرات الأولى كانت تتعلق بالإصلاح السياسي والدستوري وكانت تعبر عن درجة عالية من التوافق الشعبي العريض الذي تجاوزا الفوارق الطائفية والعرقية.

 

وأكدت اللجنة في الفقرة 647 أن عبارة تغيير النظام الحاكم في البحرين التي رددها عدد قليل لم يكن المغزى منها مطابق في فحواه لما نودي بها في بلدان عربية أخرى فبالنسبة للعديد من الجماعات السياسية لم يكن إسقاط النظام وإنما استقالة رئيس الوزراء ومجلس الوزراء يتبعه إصلاح سياسي دستوريحقيقي. 

 

ثالثاً: حراك وطني وليس حراك طائفي: 

 

اشتغل الإعلام والفتاوى على تصوير الحراك البحريني بأنه حراك طائفي هدفه الانقضاض على الطائفة الأخرى والنيل من مكتسباتها حتى يفقد الحراك الدعم والتضامن في الداخل والخارج.

 

إن أكبر الامتحانات التي خضع لها الحراك حتى يومنا هذا هو وطنيته وحرصه الشديد على الوحد الوطنية.

 

لقد تعرض فيها لسيل من الاتهامات في عرضه من أقلام مأجورة وسكت، وحملات تشويه لحراكه من إعلام رسمي وغير رسمي وسكت، وخطب دينية تكفره في المساجد وسكت حفاظا على الوحدة الوطنية.

 

أن إبراز مظاهر وطنية الحراك في البحرين هو تمسكه بالعلم البحريني في كل المسيرات والاعتصامات والفعاليات وحتى في كفن الشهداء.

 

بيانات المعارضة دعت فيها إلى الوحدة الوطنية بأكثر من 320 مرة في أدبياتها، فهل هناك دليل على وطنية هذا الحراك أكبر من هذه الادلة ؟!

 

رابعاً: حراك من أجل الحقوق والديمقراطية وليس الدولة الدينية الشيعية:

 

بعد أربع سنوات من الحراك المطالب بالديمقراطية ومازال البعض خصوصاً في الإعلام المحلي والعربي بقصد ومن دون قصد ولمصلحة شخصية يتهم الحراك بأنه حراك هدفه إقامة دولة شيعية بعد أربع سنوات والحراك يطالب بنظام انتخابي عادل وإصلاح في السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية والأمن ومازال البعض يردد نفس الاسطوانة المشروخة، ولكن إصرار الحراك على مساره اسقط ادعاءاتهموفضح أكاذيبهم.

 

خامساً: حراك سلمي وليس إرهاب: 

 

رغم القمع والقتل والسجون والتعذيب والفصل وما سجله تقرير بسيوني ورغم المحاكمات وإسقاط الجنسية ظل الحراك حراك سلمي في مجمله وعمومه طوال أربع سنوات.

 

نعم لا يمكن أن ننفي بالمطلق حدوث بعض القضايا، لكنها أولاًأعمال فردية منعزلة لا تمثل التيار الأعم الأغلب الذي ظل طوال الأربع سنوات مصر على الاصلاح الرافض لأي عنف.

 

وثانياً هي قضايا أدينت علناً بصوت مرتفع، وبلغت بيانات المعارضة التي دعت فيها إلى السلمية بأكثر من 1205 مرات في بياناتها وخطبها.

 

حاولوا الصاق تهمة الارهاب بالحراك وادخاله في أجندة ضرب داعش والارهاب لكنهم فشلوا.  

 

 

سادساً: الحراك وذكرى ميثاق العمل الوطني:

 

كان ميثاق العمل الوطني هو الحركة التصحيحية لحقبة أمن الدولة بعد حل المجلس، فالحركة التصحيحية الشجاعة شملت الأفراج عن المساجين وعودة المبعدين ثم الاستفتاء الذي قرر الملكية الدستورية وحق الشعب في التشريع والرقابة.

 

جاء الحراك الشعبي في الذكرى العاشرة للميثاق بعد أن توقف الإصلاح.

 

فإذا أريد لذكرى الميثاق أن تكون اليوم مميزة فيجب أن تعود كما كانت حركة تصحيحية وعليه يجب

 

أن يفرج عم المعتقلين السياسيين ويعود المبعدون كما تم في 14 فبراير 2001 

إلغاء القوانين المكبلة للحريات كما الغي قانون أمن الدولة ومحكمة أمن الدولة

إجراء حوار جاد يؤسس لإصلاح جدي كما تم في الاستفتاء 

ألسنا اليوم في أمس الحاجة لحركة تصحيحية تعيد الثقة والشراكة للمواطن في صناعة القرار

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro