English

 الكاتب:

ابراهيم شريف

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان جمعية وعد في الذكرى الرابعة لاعتقال القائد الوطني إبراهيم شريف: السلطات تتجاوز القانون وتبقي...
القسم : بيانات

| |
ابراهيم شريف 2015-03-17 14:11:00




يصادف اليوم السابع عشر من مارس 2015، مرور أربع سنوات على اعتقال القائد الوطني الرمز إبراهيم شريف السيد الذي حوصر منزله فجر ذلك اليوم وتم اقتياده إلى مكان كانت عائلته تجهله لعدة أيام بسبب عدم إفصاح السلطات عن الجهة التي احتجز شريف فيها، ليتبين فيما بعد انه ومجموعة من القيادات السياسية والنشطاء الحقوقيين قد تم اقتيادهم جميعا إلى سجن القرين التابع لقوة دفاع البحرين حيث تعرضوا جميعا للتعذيب الجسدي والنفسي على أيدي سجانيهم الذين استخدموا كل وسائل التعذيب والسب والقذف والازدراء بحق المعتقلين العزل.

إن المناضل إبراهيم شريف السيد هو سجين رأي وضمير، ومكانه ليس السجن، بل أن يكون حرا طليقا بين أفراد أسرته وشعبه. وقد أكدت اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق في تقريرها الصادر بتاريخ 23 نوفمبر 2011 على ضرورة الإفراج عن شريف وباقي القيادات السياسية والنشطاء وكل معتقلي الرأي، إلا أن النظام رفض التقرير بتوصياته وادعى انه نفذ التوصيات التي جاءت فيه خلافا للواقع الذي يعاني منه شعبنا، حيث عمليات الاعتقال التعسفي على خلفية المواقف السياسية مستمرة، وحيث التعذيب الممنهج الذي أشارله تقرير اللجنة قد تضاعف خصوصا في الأيام القليلة الماضيةعندما انهالت قوات شرطة مكافحة الشغب على السجناء بالضرب وأطلقت الغازات المسيلة للدموع واستخدمت الرصاص الانشطاري ضدهم داخل السجن، وفق ما تسرب من صور فوتوغرافية وأفلام فيديو من داخل السجن، فضلا عما نقله أهالي السجناء من أنباء مقلقة بسوء المعاملة واستخدام القوة المفرطة بحق أبنائهم السجناء، الأمر الذي يفرض ضرورة السماح للمقرر الاممي الخاص بالتعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة السيد خوان مانديز بزيارة البحرين للوقوف على حقيقة الظروف التي يعاني منها السجناء على خلفية الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد.

إن السنوات الأربع التي قضاها المناضل إبراهيم شريف من أصل خمس سنوات هي مدة الحكم عليه في المحاكم العسكرية والمدنية وما تعرض له، هو والمعتقلين معه، من عمليات تعذيب يندى لها الجبين، تشكل اهانة واضحة وجلية، ليس لإبراهيم شريف وصحبه فحسب، إنما لجميع الأحرار في البحرين والعالم، وللمنظمات الحقوقية المحلية والدولية، نظرا لما يشكله هذا الاعتقال من تجاوزات للدستور البحريني ولميثاق العمل الوطني وكل المواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان. كما أن مضي ثلاثة أرباع مدة الحكم تتوجب الإفراجعن إبراهيم شريف والذين في حكمه كالناشط صلاح الخواجة والأستاذ مهدي أبو ذيب وكل من أمضى المدة القانونية التي نص عليها قانون السجون الذي وضعته السلطات البحرينية وامتنعت عن تنفيذه.

لقد قدم إبراهيم شريف ومجموعة القيادات السياسية إفادات واضحة ومكتوبة، أمام المحاكم التي نظرت قضيتهم، عن التعذيب الذي تعرضوا له، إلا أن هذه المحاكم لم تأخذ بتلك الإفادات، رغم أن الفقرة (د) من المادة (19) في الدستور البحريني تنص على أنه "لايعرض أي إنسان للتعذيب المادي أو المعنوي، أو للإغراء، أو للمعاملة الحاطة بالكرامة، ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك. كما يبطل كل قول أو اعتراف يثبت صدوره تحت وطأة التعذيب أو بالإغراء أو لتلك المعاملة أو التهديد بأي منها"، وقد تعرض شريف والسجناء معه إلى كل ما ذكره النص الدستوري.

إن جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" وفي الذكرى الرابعة لاعتقال القائد الوطني الرمز إبراهيم شريف، تطالب بالإفراج الفوري عنه وعن جميع معتقلي الرأي والضمير، خصوصا وانه قد أمضى أكثر من ثلاثة أرباع المدة القانونية لحكمه، وكان الأجدر بالسلطات التي تدعي التزامها بدولة القانون والمؤسسات أن تبادر، قبل رفع إبراهيم شريف دعواه، بتنفيذ المادة (349) من قانون الإجراءات الجنائية التي تؤكد على حق شريف ومن في حكمه بالإفراج عنهم بعد مرور ثلاثة أرباع مدة حبسه. إن السلطات بهذا السلوك تتجاوز الدستور والقانون والمواثيق الدولية وتبقي المعتقلين في السجن بعد انتهاء مددهم القانونية.

وتؤكد جمعية وعد على ضرورة وقف الانتهاكات الصارخة ضد حقوق الإنسان سواء تجاه السجناء الذين يعانون داخل السجون المكتظة أو استخدام القوة المفرطة خارج السجن، وتشدد على ضرورة التوقف عن الحلول الأمنية للازمة السياسية الدستورية، والشروع الفوري في الحل السياسي من خلال الحوار التفاوضي الجاد الذي يفضي إلى نتائج تترجم حلول دائمة تتوافق عليها مكونات الشعب البحريني، وذلك على أساس العمل لتأسيس الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التي تؤمن بالفصل بين السلطات وبالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتشييد دولة المواطنة المتساوية التي تحترم حقوق الإنسان وفق الشرعة الدولية وتمارس المساواة بين المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو المذهبية أو الطائفية أو القبلية، وقطع الطريق على دعاة الفتنة الطائفية والمحرضون على بث الكراهية بين أبناء الشعب الواحد، والتمسك بالوحدة الوطنية الجامعة طريقنا لحل الأزمة السياسية الدستورية التي تعاني منها بلادنا.  

الحرية لإبراهيم شريف وجميع سجناء الرأي والضمير في البحرين

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

17 مارس 2015

 

2

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro