English

 الكاتب:

أحمد عبدالأمير

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المجتمع في إطار الاقتصاد السياسي
القسم : التقارير

| |
أحمد عبدالأمير 2015-03-29 23:43:44




 

المقدمة:

 

في هذه  الندوة نعمل  على  تحليل الاقتصاد السياسي من مختلف الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتاريخية في محاولة غير تقليدية لتتفكيك واقع الأزمة البحرينية و إيجاد حلول لإشكالية الإقتصاد الريعي و غياب العقد السياسي و وجود مؤسسات دستورية -هامشية-  بسبب ضعف سلطتها و تقييدها قانونيا و عدم قدرتها الحصول على التفويض الشعبي.

إن الحاجة أصبحت ضرورة و ملحة اليوم لإيجاد حل سياسي حقيقي قائم على عقد دستوري جديد يؤسس لفصل السلطات و يمنح السلطة الحقيقية للشعب البحريني و ينظم العلاقات بين أفراد المجتمع على أساس المواطنة المتساوية، و بين المجتمع و الدولة على أساس الحقوق و الواجبات المفروضة على كل طرف وفقا لنصوص دستورية ناظمة  لهذه العلاقة.

 

المحور الأول: الإقتصاد السياسي 

  • تعريف الإقتصاد السياسي:
  • -         الإقتصادي الفرنسي ريموند بيريه:  "هو علم ادارة الموارد النادرة في المجتمع البشري و دراسة طرق التكيف التي على البشر اتباعها لكي يعادلوا بين رغباتهم غير المحددة و بين وسائل تحقيق هذه الحاجات المحددة و النادرة."

    -         الإقتصادي البولندي أوسكار لانجه: "يعنى الاقتصاد السياسي بقوانين الانتاج و الاستهلاك الاجتماعية فيعالج القوانين الاجتماعية التي تحكم انتاج السلع و توزيعها على المستهلكين أي على الذين يستخدمون السلع لإشباع حاجاتهم الفردية و الجماعية ، و اذا أطلقنا على انتاج السلع و توزيعها تعبير النشاط الاقتصادي لأمكننا القول بان الاقتصاد السياسي هو علم قوانين النشاط الاقتصادي الاجتماعية."

     

    -         الإقتصادي السوفياتي بي نيكيتين: " "علم تطور العلاقات الاجتماعية للانتاج ، أي العلاقات الاقتصادية بين البشر . و ان هذا العلم يكشف القوانين المهيمنة على انتاج و توزيع السلع المادية في المجتمع البشري في مختلف مراحل نمو هذا المجتمع."

     

  • هبوط إيرادات النفط وانعكاساتها :
  • -         إنتاج البحرين من البترول يبلغ 202 ألف برميل يوميا ( 150 ألف برميل يوميا من حقل أبوسعفة المشترك مع السعودية و 52 ألف برميل يوميا من حقل البحرين.

     

    -         فقدت أسعار النفط ما يقارب النصف من من قيمتها حيث بلغت أسعار البترول مداها في  يونيو 2014 (110 – 120 دولار أمريكي للبرميل) و متوسط الأسعار في الربع الأول من العام الحالي (يناير – مارس 2015) ما يقارب 50 دولار لبرميل الزيت العربي المتوسط و اللذي يسعر فيه النفط الخام البحريني.

     

    -         متوسط السعر في 2015 بحسب منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)

    الشهر

    السعر (دولار للبرميل)

    يناير

    44

    فبراير

    54

    مارس (1 – 25)

    52

     

    -         البحرين بحاجة إلى إلى سعر 140 دولار للبرميل لتحقيق التوازن في الموازنة، و إذا بقيت تقديرات مصروفات الموازنة عند نفس مستوياتها في السنة المالية السابقة.

     

    -         تعتمد البحرين في موزنتها العامة على إيرادات البترول بنسبة 85%

     

    -         متوسط إنتاج دول مجلس التعاول من النفط يوميا في 2014 بحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية

     

    2014

    الدولة

    إنتاج النفط (برميل يوميا)

    المملكة العربية السعودية

    9,900,000

    الإمارات العربية المتحدة

    3,090,000

    دول الكويت

    2,685,000

    دولة قطر

    1,630,000

    سلطنة عمان

    890,500

    مملكة البحرين (بدون إنتاج حقل أبو سعفة المشترك)

    49,500

    مجموع الإنتاج

    18,245,000

    نسبة إنتاج البحرين من إنتاج دول مجلس التعاون

    0.271

    2014

    الدولة

    إنتاج النفط (برميل يوميا)

    المملكة العربية السعودية

    9,900,000

    الإمارات العربية المتحدة

    3,090,000

    دول الكويت

    2,685,000

    دولة قطر

    1,630,000

    سلطنة عمان

    890,500

    مملكة البحرين (مع إنتاج حقل أبو سعفة المشترك)

    202,000

    مجموع الإنتاج

    18,397,500

    نسبة إنتاج البحرين من إنتاج دول مجلس التعاون

    1.098

     

     

    -         إرتفاع الدين العام (2008-2015)

    السنة

    قيمة الدين العام

    2008

    705,000,000

    2009

    1,340,000,000

    2010

    2,440,000,000

    2011

    3,160,000,000

    2012

    3,860,000,000

    2013

    5,100,000,000

    سبتمبر 2014

    5,350,000,000

    النصف الأول من 2015 (متوقع)

    5,700,000,000

     

     

     

    -         أنواع الدين العام (سبتمبر 2014)

    نوع الدين

    قيمة الدين (دينار بحريني)

    النسبة من إجمالي الدين العام %

    سندات التنمية الحكومية

    3,153,000,000

    59%

    أذونات الخزانة

    1,230,000,000

    23%

    صكوك التأجير الإسلامية

    861,900,000

    16%

    صكوك السلم الإسلامية

    108,000,000

    2%

    المجموع

    5,352,900,000

    100%

     

  • السبب الرئيسي للأزمة الإقتصادية:
  • -         السبب الرئيسي للأزمة الإقتصادية في البحرين يكمن في الإعتماد بشكل شبه كلي على ريع النفط كمورد أساسي للإيرادات العامة و سلعة أساسية للتصدير و غياب رؤية إقتصادية تؤسس لإقتصاد قائم على المعرفة و التصنيع و التقنية الحديثة التي تشكل قيمة مضافة حقيقية على الإقتصاد.

  • الأملاك العامة وردم البحر (الدفان) وآثارها على المجتمع:
  • -         قضية الفساد في الأراضي و أملاك الدولة سببها الرئيسي هو ضعف الأدوات الرقابية لدى البرلمان البحريني و غياب التشريعات اللازمة لحماية أملاك الدولة و الفصل بينها و بين الأملاك الخاصة، خاصة و أن النموذج الإقتصادي الحالي الخاص بتطوير العقارات و ردم البحر لحساب شركات و مشاريع خاصة و متنفذين استفادوا من إرتفاع أسعار العقارات و  راكموا ثروات خاصة على حساب الدولة.

     

    -         منذ الربع الأخير من القرن التاسع عشر و إلى يومنا الحاضر تختزل التنمية الحضرية و العمرانية في الوطن العربي  في المدن ذات الطابع (الكوزموبوليتان) مع إهمال التنمية في الريف و إنحسار القطاع الزراعي مما أدى إلى تغول المدينة و تمددها على حساب الريف و تمركز السلطة المركزية و الثروة في المدن و في يد قلة قليلة من النظام الحاكم حواشيه.  

     

    -         في الفترة بين الخمسينات إلى السبعينات شهدت مدينة المنامة تمددا إلى جنوب و غرب المدينة القديمة على حساب المناطق الزراعية، و في فترة من نهاية السبعينات إلى العقد الأول من القرن الحالي تمددت المنامة شمالا بسبب ردم البحر، و بسبب غياب الرقابة الشعبية على عمليات الردم هذه تحولت أغلب هذه الأراضي الجديدة إلى أملاك و مشاريع خاصة تحكمها المضاربة و خاصة بعد فتح السوق للتملك الأجنبي مما راكم مشكلة الإسكان و ساهم في ظهور أحزمة للفقر في الريف البحريني و ظهور مظاهر و أنماط حياة تظهر التفاوت الفاحش بين طبقات المجتمع و التضييق على الطبقة الوسطى و إمكانية الإرتقاء الطبقي.

     

    - في عام 2010 نشرت لجنة التحقيق البرلمانية بشأن أملاك الدولة العامة و الخاصة تقريرها المثير و الذي أوضح 65 كلم/ مربع بقيمة 15 مليار دينار بحريني حيث قامت اللجنة بإرسال 72 رسالة و توجيه 300 سؤال و كشفت اللجنة عن وجود 395 عقار مسجل في وزارة المالية ليست مسجلة في السجل العقاري.  

     

    - الآثار الإجتماعية لأزمة السكن:

    1. عودة ظاهرة الأسرة الممتدة.

    2. التفاوت الطبقي و الإجتماعي/ ظهور الفجوة الإجتماعية/ المجتمعات المغلقة Gated Communities

    3. إرتفاع نسبة الطلاق و الإمتناع عن الزواج بسبب صعوبة الحصول على سكن مستقل.

    4. تفكك منظمة التعاضد الإجتماعي.

    5. غياب التواصل الإجتماعي بين السكان في المجتمعات العمرانية الجديدة.

     

  • رؤية 2030 الإقتصادية:
  • -         لا يمكن التحدث عن المبادىء الثلاثة للرؤية (الإستدامة – التنافسية – العدالة) في ظل وجود إقتصاد ريعي و قائم على المضاربة. يجب التوجه نحو الإقتصاد المعرفي و ما يتطلب الإستثمار في التعليم و التنمية البشرية و التقانة و الأبحاث مما يرفع تنافسية الإقتصاد و يحقق التنمية المستدامة.

     

    -         العمل على تنمية قواعد البلاد الإنتاجية و الإهتمام بالصناعات الثقيلة و الخفيفة و إحياء القطاع الزراعي.

  • التكامل الإقتصادي و السياسي بين دول مجلس التعاون الخليجي:
  • -         مشروع الوحدة بين أقطار الخليج العربية يجب أن ينطلق وفق رؤية متكاملة للتأسيس لدولة إتحادية وفق إرادة شعوب و ذلك بتعزيز قيم المواطنة و المشاركة في صنع القرار السياسي و الإصلاح الإقتصادي و الإنتقال من إقتصاد ريع النفط إلى إقتصاد الإنتاج الحقيقي.

     

    المحور الثاني: الدولة والمجتمع:

  • المواطنة:
  • -         المواطنة هي إنتماء الإنسان إلى بقعة أرض، أي الإستقرار بشكل ثابت داخل الدولة أو حمل جنسيتها و يكون مشاركا في الحكم و خاضعا للقوانين الصادرة عنها و يتمتع بشكل متساوي مع باقي المواطنين بمجموعة من الحقوق و يلتزم بأداء مجموعة من الواجبات تجاه الدولة التي ينتمي لها، و من هذا المنطلق نستطيع أن نتعمق في مفهوم المواطنة و ما يترتب عليها من أسس و كيفية منح المواطنة، و بما تتضمنه تلك العلاقة من واجبات و حقوق.

  • الوطنية:
  • -         الوطنية تأتي بمعنى حب الوطنPatriotism  في إشارة واضحة إلى مشاعر الحب والارتباط بالوطن وما ينبثق عنها من استجابات عاطفية ، أما المواطنة Citizenship فهي صفة المواطن والتي تحدد حقوقه وواجباته الوطنية ويعرف الفرد حقوقه ويؤدي واجباته عن طريق التربية الوطنية ، وتتميز المواطنة بنوع خاص من ولاء المواطن لوطنه وخدمته في أوقات السلم والحرب والتعاون مع المواطنين الآخرين عن طريق العمل المؤسساتي والفردي الرسمي والتطوعي في تحقيق الأهداف التي يصبو لها الجميع وتوحد من أجلها الجهود وترسم الخطط وتوضع الموازنات.

    وتشير دائرة المعارف البريطانية إلى أن المواطنة " علاقة بين فرد ودولة كما يحددها قانون تلك الدولة متضمنة مرتبة من الحرية وما يصاحبها من مسؤوليات وتسبغ عليه حقوقاً سياسية مثل حقوق الانتخاب وتولي المناصب العامة . وميزت الدائرة بين المواطنة والجنسية التي غالباً ما تستخدم في إطار الترادف إذ أن الجنسية تضمن بالإضافة إلى المواطنة حقوقاً أخرى مثل الحماية في الخارج.

     

  • أسباب الأزمة الطائفية و سبيل الخروج منها:
  •  

    -         الأزمة الطائفية هي إمتداد لإشكالات المواطنة في البحرين:

    1. التجنيس: تشكل أزمة التجنيس هاجساً حقيقياً يقلق مستقبل الشباب البحريني، خصوصاً مع المساحة الصغيرة للبحرين ومحدودية مواردها، الأمر الذي ينبأ بكارثة اقتصادية واجتماعية ضخمة ستزيد من أزمات البطالة، والإسكان، والأراضي، والتعليم، والخدمات الصحية، كما يهدد التجنيس الهوية الوطنية والشعبية للبحرين.
    2. التمييز: يعد التمييز أحد أكبر العراقيل التي تحول دون قيام مواطنة عادلة ومتساوية على أساس التكافؤ في الفرص، حيث يبرز التمييز بشتى أنواعه على أسس الطائفة، والعرق، والقبيلة، والعائلة، ومنطقة السكان، والجنس و التوجهات الايدلوجية و السياسية.
    3. الهوية: على الرغم من التوزع السكاني المناطقي الواسع على امتداد قرى ومدن البحرين، حيث تتمثل كل منطقة بلكنة مميزة وتمتاز بحرف ومهن حسب بيئة وظروف كل منطقة، إلا أن الشعب البحريني الأصيل يجمع على هوية عميقة تجمعها فضائل الأخلاق، والقيم الاجتماعية، وتتمثل بخصال التسامح والتآزر والتعاضد، إضافة إلى الموروث الثقافي الشعبي المرتبط بالأزياء والأكلات والأغاني والأهازيج الوطنية والشعبية التي كانت نتاج مجتمع امتهن أجداده الزراعة والبحر وبعض التجارة والحرف.

    هذه الهوية باتت اليوم مهددة بالتشويه والانحسار نظراً لوجود عدة عوامل مشوشة ومشوهة، أبرزها العولمة، والتجنيس، وتزايد أعداد الوافدين، مما يتطلب سعياً حثيثاً لإبقاء الهوية البحرينية الأصيلة حاضرة في روحية الشباب البحريني وثقافتهم وسلوكياتهم، خصوصاً وأن الهوية تعد عنصر ثابت وعامل رئيسي في تعزيز الانتماء الوطني.

    1. التمترس الفئوي: يعبر التمرس الفئوي في البحرين عن وجود حالات من الانقسام في المجتمع، والذي يتبلور بناءً على أسس الطائفة، أو الانتماء الفكري، أو الحزب، أو القبيلة، أو العائلة، أو العرق، أو الأصل.

     

  • السبيل للخروج من الأزمة السياسية في البحرين:
  •  

    -         قدمت المعارضة الوطنية في البحرين عدة وثائق لتأكيد ثوابتها و موقفها من الحراك الشعبي و هي:

    1. وثيقة المنامة، 12 اكتوبر 2011
    2. وثيقة اللاعنف، 7 نوفمبر 2012
    3. وثيقة لا للكراهية، 9 يناير 2014

    -         الوعي السياسي لا يتراجع أبدا بل يخضع و تساهم في تكوينه الظروف السائدة، و المعطيات الإقتصادية و الثقافية و السياسية.

    -         الحل هو بالتأكيد على مبدأ المواطنة الكاملة و المتساوية و إيجاد عقد سياسي (دستور) يؤسس لدولة جديدة (الدولة الثالثة) على أساس الملكية الدستورية التي يسود بها الملك و لا يحكم، و يكون للبرلمان كامل الصلاحيات الحق بوضع التشريعات الناظمة للإقتصاد و الإعلام و المجتمع المدني.

     

     

     

     

    المصادر و المراجع:

    1. الدكتور نبيل بويبية، قسم العلوم السياسية و العلاقات الدولية، جامعة سكيكدة، الجزائر

    https://sites.google.com/site/unisp21/ecopo2

    1. منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)

    http://www.opec.org/opec_web/en/data_graphs/40.htm

    1. إدارة معلومات الطاقة الأمريكية

    http://www.eia.gov/countries/index.cfm?view=production#cabs

    1. قائمة الدول المنتجة للنفط في 2014

    http://www.globalfirepower.com/oil-production-by-country.asp

    1. مجلة الأعمال العربية: أسعار النفط و العودة المستحيلة

    http://arabic.arabianbusiness.com/politics-economics/2015/mar/16/383457/#.VRROCCWJjIU

    1. التقرير النهائي للجنة التحقيق البرلمانية بشأن أملاك الدولة العامة و الخاصة

    http://www.scribd.com/doc/94780911/تقرير-أملاك-الدولة#scribd

    1. ورقة الآثار الإقتصادية و الإجتماعية لردم البحر/ أحمد عبدالأمير يوسف/ 20 مايو 2013
    2. ورقة مفهوم المواطنة/ أحمد عبدالأمير يوسف/ 7 أكتوبر 2013
    3. ورقة الإستراتيجية الوطنية للشباب و مفهوم المواطنة/ أحمد عبدالأمير يوسف/ 2 مارس 2014
    4. ورقة الشباب و المشاركة السياسية، أحمد عبد الأمير يوسف/ 26 اكتوبر

     

    *القيت الورقة في فعالية"نقاش البحرين:المجتمع في إطار الاقتصاد السياسي"في نادي العروبة 28مارس2015

     
     
     
     
     
     

    جميع الحقوق محفوظه © 2017
    لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

    Website Intro