English

 الكاتب:

محمد عبدالرحمن

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

عدم احترام البحرين لاتفاقيات إعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل
القسم : شؤون عمال

| |
محمد عبدالرحمن 2015-05-04 09:32:49


بعد أن أعتمد الإعلان بشأن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل في عام 1998م، وأصبح عالمياً وينطبق على كافة الدول الأعضاء سواء بسواء، لأنه يشكل التوافق والتعاطي بين النمو الاقتصادي مع العدالة الاجتماعية في توجه عالمي لإضفاء البعد الاجتماعي لعولمة متوحشة، فإن جميع الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية وأن لم تكن قد صدقت على جميع اتفاقيات الإعلان ملزمة لمجرد انتمائها إلى المنظمة بأن تحترم المبادئ المتعلقة بالحقوق الأساسية في العمل التي تشكل موضوع هذه الاتفاقيات الثمان وأن تعززها وتحققها بنية وفقاً لما ينص عليه دستور المنظمة، وهذه المبادئ هي:

✓ الحرية النقابية والإقرار الفعلي بحق المفاوضة الجماعية. ✓ القضاء على جميع أشكال العمل الجبري والإلزامي. ✓ القضاء الفعلي على عمل الأطفال. ✓ القضاء على التمييز في الاستخدام والمهنة.

لكن المتمعن في تشريع العمل البحريني والحياة المهنية، خاصة بعد الحراك الشعبي الذي انطلق في الرابع عشر من فبراير 2011م، يرى الابتعاد البين عن نصوص الاتفاقيات الثمان لإعلان المبادئ، لغياب الطابع الحمائي للعمال وتكريس نفوذ واسع لصاحب العمل (حكومة وأصحاب عمل) في نصوصه وأحكامه، خاصة في الحرية النقابية وحق التنظيم والمفاوضة الجماعية، والتمييز في الاستخدام والمهنة، والمساواة في العمل، مما نتج عنه انتهاكات عديدة لمضامين اتفاقيات إعلان المبادئ ومن جملة تلك الانتهاكات هي: ـ 

- لم تصادق البحرين إلا على 4 اتفاقيات من أصل 8 اتفاقيات تشكل مجتمعه إعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، ولا تجد في قانون العمل بالقطاع الأهلي أو في قانون ديوان الخدمة المدنية، نصوص واضحة وصريحة حتى للاتفاقيات المصدق عليها أو أحكام رادعة وصارمة لمن ينتهك نصوص اتفاقيات الإعلان. - لم تصادق البحرين على الاتفاقيتين المتعلقتين بمبدأ الحرية النقابية وحق التنظيم والمفاوضة الجماعية 87،98 المدرجتين في الإعلان، وما نص عليه مرسوم رقم 33 لسنة 2002 بشأن النقابات العمالية، وقانون العمل رقم 36 لسنة 2012، بهما انتهاكات عديدة لمبادئ الحقوق والحريات النقابية خاصة في غياب الحق النقابي في القطاع العام، وحق الإضراب الذي قيد ممارسته في 12 قطاع، والسلطة المطلقة لوزير العمل في تعيين الاتحاد العمالي الذي يمثل العمال، وحقه في حرمان مجالس إدارات النقابات من النشاط النقابي، وحق وزارة العمل في الاعتراض على عقود العمل الجماعية، وغياب التحكيم الاختياري في منازعات التحكيم الجماعية. - لم تصادق البحرين على الاتفاقية رقم 100 بشأن تساوي أجور العمال والعاملات عند تساوي العمل، وهي من ضمن اتفاقيات إعلان المبادئ وتشدد بوضوح في نصوصها على مبدأ المساواة في الأجر، وللأسف لا زالت المرأة العاملة مظلومة في هذا الحق لغياب العدالة والمساواة وعدم التمييز. - صدقت البحرين على الاتفاقية رقم (111) بشأن التمييز في الاستخدام والمهنة، وهي من ضمن اتفاقيات إعلان المبادئ، وما يؤسف له بأن قانون العمل بالقطاع الأهلي وقانون الخدمة المدنية لم يتضمنا نصوصاً صريحة تكرس مبدأ عدم التمييز في جميع مظاهره من قبل التوظيف والتدريب والترقية والأمن في الاستخدام والمساواة في ظروف وشروط العمل عند التساوي في العمل، وفق ما نصت عليه الاتفاقية، بل لا يزال مسار التمييز والتفرقة قائم على أساس الجنس والمذهب والأصل والرأي السياسي، وما يجري من نقل قسري وفصل تعسفي للعمال والموظفين في كلى القطاعين العام والخاص نراه يمس فقط لأحد مكونات المجتمع مما أدى إلى أن تصل نسبة البطالة لأكثر من 14 بالمائة بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، وهذا ما يبرز دلالة واضحة بعدم الالتزام بنصوص الاتفاقية. - صدقت البحرين على الاتفاقيتين الدوليتين رقم 29 ورقم 105 بشأن العمل الجبري وهما من ضمن اتفاقيات إعلان المبادئ، وعليه لابد من التنصيص الواضح والصريح على منع العمل الجبري بمختلف أشكاله وعلى منع المتاجرة بالأيدي العاملة مع تجريم الأفعال التي تندرج ضمن هذه الممارسة المخلة بكرامة العامل، مع ضرورة تفعيل أحكام القانون رقم (1) لسنة 2008 بشأن مكافحة الاتجار بالأشخاص لذا نرى من الضرورة سرعة التصديق والتطبيق على الاتفاقيات الثمان المعنية بإعلان المبادئ من أجل ترسيخ العدالة والمساواة والكرامة الإنسانية والتنمية المستدامة ورفاة المواطن.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro