English

 الكاتب:

مريم الشروقي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

إبراهيم شريف يعانق الحرّية
القسم : مقالات مختارة

| |
مريم الشروقي 2015-06-21 09:12:27




بعد حبس دام 4 سنوات و3 أشهر قضاها الأمين العام السابق لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف، يعانق أخيراً الحرّية في عفو ملكي بالإفراج عنه، حيث أفرجت السلطات الأمنية عنه في وقت متأخر من مساء أمس الأوّل الجمعة (19 يونيو/ حزيران 2015)، بعد إدانته في القضية المعروفة بقضية «الرموز الـ21»، والحكم عليه بالسجن خمس سنوات.

نعلم بأنّ فرحة «الوعديين» لا يمكن وصفها عند ساعة الإفراج عن أبو شريف، ونعلم كذلك بأنّ هذه الخطوة هي خطوة ايجابية تجاه الانفراج السياسي والأمني، فالبحرين تنتظر بفارغ الصبر هذا الانفراج، حتى تستقر الأمور ويهدأ الوضع في الوطن.

نعم هناك تحدّيات أمام جمعية «وعد» وأمام المعارضة والسلطة كذلك، من أجل التفاوض والتنازل والخروج بتوافق يرضي الجميع، ولكن هذه التحدّيات تتلاشى أمام الهدف السامي، وهو الوحدة واللحمة الوطنية والاستجابة لمطالب الشعب الشرعية، وفتح صفحة جديدة من الانفتاح الذي هو أساس الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي.

لقد استنكرت كثير من المنظّمات الأهلية والدولية والسياسية القبض على الأمين العام السابق لـ «وعد»، وطالبت في كثير من المحافل بضرورة الإفراج عنه من أجل مواصلة الحوار الوطني، ولكن تلك المطالبات باءت بالفشل، وعلى رغم ذلك مرّت السنوات بسرعة شديدة، وها هو إبراهيم شريف بين محبّيه وأصدقائه وأحبابه وأهله مرّةً أخرى.

اليوم أكثر من أيّ يوم سبق، نحتاج إلى الإسراع بالحوار الوطني الذي بدأه سمو ولي العهد، وإبعاد فئة المنافقين والمتمصلحين والمطأفنين، فهناك تهديدات إقليمية ودولية وتحدّيات لا حصر لها داخلية وخارجية، تحتاج منّا جميعاً إلى بذل الجهود القصوى من أجل الخروج بتوافق بين جميع أطياف البحرين، فالوحدة الوطنية ليست كلمة بسيطة، بل هي ما توحّد الشعوب أمام التهديدات والتحدّيات، وبالتّالي نستطيع تقوية جبهتنا الداخلية ضد أي قوى وأي تهديد.

نأمل خيراً في الإفراج عن إبراهيم شريف، ونتمنّى أن يكون هذا الإفراج ذا بعد سياسي وأمني واجتماعي يرجع على الوطن بالخير والاستقرار والفائدة، فلا فائدة من المماطلة في بعض الأحيان، ولا فائدة من تأخير الحوار الحقيقي، ففي النّهاية جميعنا واحد، ولسنا مختلفين عن بعضنا البعض.

الأمين العام الحالي لجمعية «وعد» رضي الموسوي، ثمّن قرار العفو الملكي، واعتبره خطوة ايجابية نحو الانفراج الأمني والسياسي، وأن يكون بدايةً لمرحلة جديدة من تاريخ الحياة السياسية في البحرين، وبالطّبع فإننا نضم صوتنا إليه، ونشجّع الحوار الوطني والتوافق الذي يرضى عنه الجميع، من أجل تقوية الجبهة الداخلية للبحرين.

إبراهيم شريف، أبو شريف، الأمين العام السابق للحبيبة «وعد»، ألف الحمدلله على سلامتك، ونأمل أن يكون الإفراج عنك بداية لنهاية 4 سنوات حزينة عشناها في البحرين، فأنت والجميع أبناء الوطن، ومهما زادت التحدّيات، فإننا جميعاً نقف صفّاً واحداً أمامها.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro