English

 الكاتب:

معن بشور

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

إبراهيم شريف... لؤلؤة عروبية من البحرين
القسم : مقالات مختارة

| |
معن بشور 2015-07-13 22:52:42




 

م يكن إبراهيم شريف السيد أول معتقلي الرأي في البحرين والوطن العربي ولن يكون بالتأكيد آخرهم...
ولم يكن أبو شريف، المهندس والمناضل، أول من يتكرر اعتقاله رغم مرور اسبوعين فقط من الإفراج عنه، ورغم انه أمضى أربع سنوات وثلاثة أشهر سجينا دون توقف، وبالتأكيد لن يكون آخر من يتجدد حبسه من أحرار الأمة ومناضليها، فقصة الشيخ المجاهد خضر عدنان، والمئات غيره الذين يتجدد اعتقالهم اكثر من مرة، ماثلة في الاذهان.


ولكن لاعتقال الامين العام السابق لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، واحد مناضلي الجبهة الشعبية  في البحرين لسنوات قبل ذلك، واحد قادة الاتحاد الوطني لطلبة البحرين في الولايات المتحدة الامريكية قبل ابعاده عنها في اواخر السبعينات، والعضو البارز في المؤتمر القومي العربي، معنى خاص لانه شهادة على ان الانتفاضة الاصلاحية في البحرين هي  انتفاضة عابرة للطوائف والمذاهب والتيارات الفكرية والسياسية، بل هي بأمثال ابراهيم شريف ورفاقه في (وعد) وفي طليعتهم مؤسس الجمعية المناضل الكبير الراحل عبد الرحمن النعيمي – رحمه الله – انتفاضة متصلة بكل الانتفاضات الاصلاحية التي سبقتها على مدى عقود، فأبو شريف واخوانه هم ممن تفتح وعيهم مع الحركة القومية العربية التقدمية، وممن تمسكوا بعروبة البحرين يوم الاستفتاء الشهير.


اما على الصعيد المحلي، فمعارضة ابراهيم شريف السيد لم تولد من ضغينة شخصية أو حزبية أو فئوية ولا طمعا ً بموقع أو منصب أو مال وهو المهندس الناجح والمميز في اكثر من مجال، بل جاءت وليدة احساس عالٍ بالمسؤولية الوطنية تجاه حقوق المواطنين في بلده، وتجاه موارد البلاد كلها.


فأشهر وقفاته كانت ضد الفساد، وكل خطبه واطلالاته موثقة بالمعلومة الدقيقة إلى الحد الذي أدى إلى إقالة وزير اعلام من منصبه على خلفية مقابلة أجراها ابو شريف على شاشة التلفزيون الرسمي وكشف فيها   المستور والسري في الموازنة العامة للبلاد، والى الحد الذي أدى إلى طرد عدد من المواطنين الأجانب في شركة طيران الخليج بعد ان كشف المناضل شريف حجم الفساد في تلك الشركة الرائدة ضمن اقتصاد الخليج... 


عربياً لم يغب شريف واخوانه يوما عن فعالية سياسية عربية كما لم يتلكأوا يوماً عن الانتصار لكل القضايا العادلة في الأمة وعلى رأسها قضية فلسطين ، بل انهم وكتجسيد لايمانهم بالعروبة استضافوا المؤتمر القومي العربي في دورة 2002 في المنامة، ونظموا مقابلات لامانة المؤتمر (وكان على رأسها احد رفاق جمال عبد الناصر المناضل الراحل ضياء الدين داوود – رحمه الله -) مع ملك البحرين وكبار المسؤولين للتأكيد على روحهم الايجابية ولابراز صلة البحرين الوثيقة بالعروبة ، انتماء وخياراً وهوية وثقافة....


ومما لا شك فيه ان من اتخذ قرار اعادة ابراهيم شريف السيد إلى السجن لم يعرف ان هذا القرار سيسهم من جديد في اسقاط كل محاولات شيطنة الانتفاضة السلمية الصادقة في البحرين عبر تصويرها على غير حقيقتها الوطنية الجامعة والاصلاحية المتصلة تاريخياً بتراث عريق من الحركات الاصلاحية في تلك الحزيرة...


ومن هنا فالتضامن مع ابراهيم شريف السيد لؤلؤة البحرين العروبية اليسارية الوحدوية، والذي بدأ اعتقاله بعد انتفاضة دوار اللؤلوة 17/3/2011،  هو تضامن مع الشيخ المجاهد علي سلمان والمناضلين الحقوقيين نبيل رجب وعبد الهادي الخواجة وكل سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين في البحرين وعلى امتداد الوطن العربي الكبير, بل تذكير لكل اصحاب القرار ان اعتقال المناضلين واغتيال القادة أو اعدامهم لم يضعف يوماً افكارهم أو احزابهم أو تأثيرهم بل كان  يزيدها  توهجا ويزيدهم تألقا.
لقد كنا نستعد لاستقبال ابي شريف في بيروت بما يليق بمناضل كبير مثله، ولكن اعتقاله عشية سفره حال دون لقاء – التحية له، لكنه لن يحول دون التضامن الحار معه، وفي اللقاء ذاته، ومع قضيته الاصلاحية والوطنية...

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro