English

 الكاتب:

علي صالح

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ثلاثة رؤوس للاعلام؟!
القسم : مقالات مختارة

| |
علي صالح 2015-08-09 17:38:13



عندما قالت اللجنة المالية المشتركة لمجلسي النواب والشورى انها اجتمعت مع الوزراء والمسؤولين في الوزارات والهيئات الحكومية وبحثت معهم المبالغ المرصودة لجهاتهم في الميزانية، من حيث اوجه الصرف والعائد منها وامكانية تخفيضها، لم نر ان اللجنة المذكورة توقفت او ناقشت او اعترضت على الوزارات التي لها عدة مخصصات في الميزانية، ومن ثم سألت لماذا وما هي الانتاجية المرتقبه من هذه المخصصات والملايين التي تتضمنها..
من هذه الجهات متعددة المخصصات المالية الاعلام التي تظهر في ميزانية الدولة 2015 - 2016 (المصروفات المتكررة) بثلاثة حسابات او مخصصات هي: وزارة شؤون الاعلام بمصروفات 425 ألف دينار لعام 2015 ومثلها لعام 2016، ثم هيئة شؤون الاعلام بمصروفات 21 مليون و 154 ألف دينار لعام 2015 ونفس المبلغ لعام 2016، ثم الهيئة العليا للاعلام والاتصال ولها مصروفات قدرت بمبلغ 279 ألف دينار لعام 2015 ومبلغ 271 ألف دينار لعام 2016، اي بتخفيض 8 آلاف دينار فقط، مع ان هذه الهيئة لم تجتمع الا مرة واحدة منذ انشائها.
مجموع مصروفات هذه الجهات الاعلامية الثلاث في عامي الميزانية يبلغ 43 مليون و 708 آلاف دينار، وهو مبلغ كبير بالمقارنة مع فاعلية وانتاجية وجدوى الاعلام البحريني بصفة عامة والمرئي والمسموع بصفة خاصة.
فمبلغ الـ 43 مليون دينار يفترض ان يقابله انتاج يستفيد منه شعب البحرين الذي يعتبر هذه الاجهزة تابعة له ونابعة منه وموجودة من اجل خدمته واعلامه بالتطورات الجديدة في دولته وايصال رأيه إلى المسؤولين في الدولة.
ومن اجل ذلك قامت عدد من الدول قبل سنوات بتغيير مسمى وزارة او هيئة الاعلام إلى وزارة الاتصال وهو ما يعني ان مهمة الوزارة هو خلق التواصل بين عموم الشعب والجهات المسؤولة في الدولة، اي تمكين هؤلاء من نقل ما لديهم من آراء ومواقف إلى اولئك وبالعكس، وهو الأمر الذي يربط بين التمويل في الميزانية وبين توظيف هذا التمويل في ابتكار وتطوير وزياردة عدد البرامج التي تحقق التواصل بين الجانبين وتخلق الحوارات، وتتحدث عن النتائج التي توصل إليها الطرفان (الشعب والمسؤولين) من حواراتهم.
وبالعودة إلى اجهزة الاعلام برؤوسها الثلاثة نجد انها تفتقد إلى التواصل وإلى المناقشة وإلى النقد وإلى التطور وابتكار البرامج وزيادتها، وهي كلها مقومات ضرورية لوجود هذه الاجهزة ولتخصيص هذه المبالغ الكبيرة لها في كل ميزانية، فالاعلام هو اتصال بين طرفين وبالتالي فهو جهاز اتصال دولة وليس حكومة له مخصص واحد ورأس واحد لا ثلاثة.

 
 
 
 
 

 

Developed by:
Bab-alBahrain.com

جميع الحقوق محفوظه © 2012
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro