English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة الأمين العام للمنبر التقدمي في احتفالية الذكرى 14 لتأسيس وعد والذكرى ال 4 لرحيل المناضل الوطني عبد...
القسم : الأخبار

| |
2015-09-18 10:52:39




 

الرفيقات والرفاق اعضاء جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" 

 

 السيدات والسادة الحضور الكرام،،

 

 اسعدتم مساءا،،

 

يسعدني باسمي شخصيا وباسم اعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وجميع اعضاء المنبر التقدمي أن أتقدم منكم جميعا بالتهنئة الخالصة ونحن نشارككم احتفالية الذكرى الرابعة عشرة لتأسيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" نظرا لما تمثله لنا جميعا هذه الذكرى العطرة من أهمية بالغة، مستذكرين معا ذلك التاريخ النضالي الحافل الذي أسهمنا فيه معا ولا زلنا بجهود وتضحيات جسيمة سيكتبها الحاضر والمستقبل بأحرف من نور. 

 

الأخوات والأخوة الحضور،، 

 

 لقد مثل كلا من المنبر التقدمي وجمعية العمل الوطني الديمقراطي  "وعد" امتدادا فكريا ونضاليا لتنظيمين عزيزين علينا جميعا، هما جبهة التحرير الوطني البحرانية والجبهة الشعبية في البحرين، نظرا لما يمثلانه من  تاريخ وارث نضالي حافل على طريق تحرير شعبنا في البحرين من التخلف والاستبداد وغياب العدالة، وقيادته بمسؤولية نحو الاستقلال والتحرر وتعزيز الحريات العامة والخاصة وارساء الممارسة الديمقراطية غير المنقوصة التي بقيت على الدوام مطلبا وطنيا وشعبيا كنا كتنظيمين في مقدمة الصفوف ولازلنا كذلك، وتحملنا مع شعبنا في سبيل ذلك الكثير من القمع والتهميش والاقصاء والتعذيب والقتل، وها هي الذكرى ال 29 لاستشهاد رفيقنا  الدكتور هاشم العلوي تحل بعد اقل من يومين من الآن، شاهدة على وحدة الدم والهدف والغايات في سبيل وطن حر وشعب سعيد لا يرجف فيه الأمل، لقد زكت سنوات القمع واكتظاظ السجون والمعتقلات والمنافي والحرمان من فرص العمل والحياة الكريمة  الألاف من كوادرنا ومنتسبينا،  الذين بقوا أوفياء لوطنهم ولقضايا شعبهم العادلة، كما زكت مواقف تنظيماتنا دفاعا عن الوطن والناس، منطلقين من تجارب وممارسة سياسية وفكرية وحزبية لا تعرف ضيق الأفق ولا تنتمي للطوائف والتقسيمات الطارئة ولا للهويات الفرعية الضيقة التي يجري تسويقها حاليا لتمزيق وطننا، فنحن جميعا ننتمي للوطن بكل فئاته وشرائحه وأرضه وهوائه وناسه بكل تلاوينهم وأعراقهم.  

 

ان مشاركتنا لكم هذا المساء في احتفالية الذكرى الرابعة عشرة لتأسيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي " وعد" انما تنبع من اهتمامنا واحترامنا الكبير لتلك المسيرة الحافلة من العمل الوطني التي اسهم فيها تنظيمكم بجدارة وتفان، وقد تشاركنا الهموم الوطنية في الداخل والخارج، في المصانع والنقابات ، في العمل الطلابي وقضايا حقوق الانسان دفاعا عن شعبنا، في المسيرات الجماهيرية ورفع المطالب العمالية، في السجون وفي اقبية الجلادين، واقتسمنا الألم والأمل معا مؤمنين ومتيقنين من مشروعية نضالنا نحو الحرية وفي سبيل الاستقلال والديمقراطية التي نعلم وتعلمون مدى صعوبة الطريق نحوها لكنها مهمتنا المقدسة التي لن ننأى عنها رغم قسوة الظروف  والتراجعات والخذلان الذي يعيشه شعبنا ووطننا، فذلك هو طريق الحرية الصعب  الوعر الذي علينا أن نتعلم جيدا مدى تشابك عقده وتضاريسه وكثرة المتربصين بنا من حوله، في ظل قسوة الحاضر المعاش وتداخل عقد الملفات مع بعضها واستمرار شعبنا في تقديم التضحيات على مذبح الحرية والعدالة، الأمر الذي يستدعي منا وقفة، بل وقفات مراجعة ونقد للذات ومصارحة،  نتعلم منها ونرسم من خلالها معا آمال شعبنا وتطلعاته نحو مستقبل واعد لأبنائه، وأن نواصل الدرب لتخفيف معاناة شعبنا، ولكي نسلم الراية مطمئنين للأجيال القادمة التي عليها مواصلة المسيرة والاخلاص للمبادئ التي ناضلنا بتواضع وناضل معنا خلالها عشرات الألاف من ابناء شعبنا لذات الأهداف النبيلة والمشروعة. 

 

وفي الذكرى الرابعة لرحيل المناضل عبد الرحمن النعيمي التي نحتفل بها أيضا في هذا المساء، علينا أن نقرأ جيدا سيرة هذا القائد الوطني الذي رحل سريعا ونحن في اشد الحاجة اليه، نفتقده ونفتقد دوره المميز في مسيرة النضال الوطني، نعم  فقد رحل سريعا في وقت كم يحتاجه وطننا وشعبنا الذي تفرض عليه سياسات تتسم بشهوة الانتقام والتمزيق الممنهج والاصرار على ضياع الهوية الوطنية الجامعة، سياسات لا تعطي أدنى احترام لتاريخنا الوطني المشرف ولا لمواقف قياداته ومنضاليه ومن بينهم الراحل  الكبير "ابو أمل" كما ان تلك السياسات لا تعطي ادنى تقدير لمواقف شعبنا التاريخية في الدفاع عن أرضه وهويته في أحلك فترات تاريخنا الوطني دقة ومفصلية، كان فيها النعيمي ورفيق دربه الراحل  احمد الذوادي "بو قيس" ورفاق دربهما ومن سبقوهم الى ذلك شموعا مضيئة على طريق الخلاص من المستعمر وما  زرعه لنا بعد رحيله من تخلف وتشوهات واستبداد وعقد، علينا جميعا تكمن مسؤولية الاستمرار في سبر اغوارها وفك عقدها الكثيرة والمتداخلة، على أن ذلك لن يتأتى الا عبر الاهتداء الى تمهيد الطريق أمام عمل نضالي يستشرف المستقبل ويقرأه جيدا بفكر وضمير وطني وعقول منفتحة وبمسؤولية وطنية تتجاوز الماضي وترسباته، وذلك ما يحملنا جميعا تلك المسؤولية الوطنية، لذلك فنحن في المنبر التقدمي ونثق انكم كذلك في "وعد"  ومعنا طيف واسع من منتسبي التيار الديمقراطي  تتطلعون بمسؤولية لبلورة تيار عابر للطوائف وعقد الماضي وترسباته لنبني مع كل المخلصين في الساحة الوطنية حركة وطنية قادرة على الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة دون أن ننتقص من كل جهد وطني خلاق بل نعمل ونتكامل معه لبناء تيار مدني ديمقراطي يقبل التعددية والتنوع  الذي يجب أن يكون مصدر غنى وابداع، حتى نكون اوفياء حقا لرسالة تيارنا الوطني الواسع ولكي تبقى الذكرى العطرة للراحل عبد الرحمن النعيمي  ورفيقه الذوادي وسيرة وتضحيات قادة وشهداء حركتنا الوطنية ملهمة لنا جميعا للعمل معا في مواجهة التحديات والمصاعب الجمة التي تعترض مسيرة شعبنا نحو بناء دولة مدنية عصرية ناهضة يستحقها شعبنا عن جدارة واستحقاق.

 

وكل عام وانتم وشعبنا وقوانا الوطنية بخير،،

 

 المجد والخلود لشهداء شعبنا الأبرار.  

 

 

ألقاها  أمين عام  التقدمي عبدالنبي سلمان في حفل الذكرى ال14 لتأسيس وعد والذكرى ال4 لرحيل القائد المؤسس ابوامل في مقر وعد 16سبتمبر2015

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro