English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة الأمين العام لجمعية وعد في حفل تأبين المناضل الراحل يوسف يتيم
القسم : الأخبار

| |
2015-10-13 11:08:36




 

 

الإخوة والأخوات أسرة فقيدنا الراحل المناضل يوسف يتيم

الرفاق في المكتب السياسي لجمعية المنبر التقدمي

الرفيقات والرفاق وأصدقاء الفقيد

 

الحضور الكريم

اسعد الله مساؤكم بخير،،،

 

اسمحوا لي في البداية أن أتوجه بالشكر الجزيل لفريق العمل المشترك بين التقدمي ووعد الذي حضر لفعالية تأبين رفيقنا الراحل يوسف يتيم، كما أتقدم بالشكر للحضور الكريم على وفائهم لرفيق دربهم، حيث كان حضوره في أي من الأمكنة التي كان يرتادها يشكل جدلاً بحد ذاته. 

 

لقد حرص فقيدنا الراحل على التمسك بمواقفه وأفكاره التقدمية النيرة، رغم الصعوبات التي واجهها في كل مفاصل حياته النضالية، كواحد من مؤسسي اللجان العمالية مطلع سبعينات القرن الماضي، وقد سبق له أن تقدم الصفوف في النضال الوطني ضد الاستعمار البريطاني، فسجل مواقف شجاعة أيام وبعد الاستعمار ونال قسطه من السجن في سنوات الجمر وحقبة قانون تدابير أمن الدولة، التي تحضر بتفاصيلها منذ مارس 2011 وحتى اللحظة، حيث قوافل المعتقلين وسجناء الرأي والضمير وفي مقدمتهم الأخ المناضل إبراهيم شريف الذي عقدت جلسة محاكمته اليوم لسماع شاهد الإثبات الذي طلبته هيئة الدفاع، لكن الجلسة أجلت إلى الثاني عشر من نوفمبر المقبل، بينما تعقد بعد غد جلسة محاكمة الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان، فضلاً عن الأحكام الصادرة بحق المئات ومحاكمة العشرات الذين تغص بهم المحاكم، ما يؤكد على استمرار الأوضاع الأمنية والسياسية التي تعصف بالبلاد، وما أفرزته من أزمة اقتصادية مالية تمخض عنها أزمات اجتماعية ومعيشية، ليس رفع الدعم عن اللحوم إلا احد عناوينها. 

 

لقد ساقت الأقدار الفقيد المناضل إلى العديد من العواصم، حتى عاد الطير إلى عشه ليرقد تحت التراب الذي تربى بين أزقته ولياليه في الحد والمحرق وأم الحصم، يسير في شوارعها متأبطاً حزمة الأوراق والكتب التي لا تفارقه.

 

كان فقيدنا الراحل يوسف يتيم متمسكاً بقناعاته عنيداً في طرح آراءه، جدلي حتى المشاكسة. 

وكان يرفض أن يفقد أصدقاءه بسبب آرائهم، فقد حمل بين ضلوعه قلباً كبيراً يستوعب الجميع رغم اختلافهم معه، وتحصن بحجم هائل من القدرات المعرفية خصوصاً في مجال النقد والترجمة الأدبية والقانونية، ما ساعده على تفجير الأسئلة الملتبسة التي لم تجد لها إجابات حتى اللحظة.

 

انحاز الراحل يوسف يتيم للطبقة العاملة والفئات الأكثر تهميشاً في المجتمع، وظل يدافع عن مصالحها حتى رمقه الأخير. ولعل هذا ما كان يشفع له أمام المختلفين معه في الفكر والايدولوجيا، كونهم يدركون ويتيقنون إخلاصه لتلك الطروحات وترجمته العملية لها حتى تلبسته حياة البروليتاريا، فأمضى حياته في بساطة شديدة.

 

كان أممياً حتى النخاع ومدافعاً شرساً عن الاشتراكية العلمية، فقد تشبع بها إبان دراسته في عقر دارها، وكان يخطط قبل رحيله للسفر حيث يقبع التاريخ وحنان العائلة الصغيرة، وكأنه قرر أن الحياة في هذا الوضع المتشبع بخطابات الكراهية وبغض الآخر والتحريض عليه لا يليق بقامة من طرازه، كونه ناضل ضد الأفكار الطائفية ووقف ضدها بصلابة حتى التعصب، كما ناضل ضد التفرقة بين أبناء الوطن الواحد منادياً بالعدالة الاجتماعية، وبالوحدة الوطنية، وبتيار وطني ديمقراطي عابر للطوائف والمذاهب والقبائل، وتأسيس الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التي تؤمن بالإنسان وبحريته في التعبير عن رأيه وبالديمقراطية منهاجاً يعبد الطريق للتنمية المستدامة في دولة المواطنة المتساوية. 

 

كأنما هو قدرنا أن نودع رفاقنا وأصدقائنا إلى مثواهم الأخير، دون أن يعيشوا الأيام الجميلة التي وعدنا بها .. هذه الأيام التي تبتعد أكثر من أي وقت مضى، لكننا سنسير على خطى المناضلين الذين يؤمنون بحتمية الفجر الذي سيلوح رغم كل العقبات.

 

رحل المناضل يوسف يتيم وظل تراثه الفكري الذي لم يكتب منه إلا النذر اليسير..رحل وفي قلبه طموح أن يرى فكره النير قد تجسد على أرض الواقع، وان رفاقه في التقدمي ووعد خصوصاً، والتيار الوطني الديمقراطي عموماً قد اقلعوا بقيم مضافة للنضال الوطني الديمقراطي في البحرين، بما يسهم في تشييد الحلم الذي راود المناضل الراحل.

 

الرحمة والمغفرة ليوسف يتيم،،

ولأهله وذويه ورفاقه وأصدقاءه الصبر والسلوان

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

1

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro