جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد - كلمة جمعية وعد بالوقفة التضامنية معاً في طريق السلم والإصلاح

English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة جمعية وعد بالوقفة التضامنية معاً في طريق السلم والإصلاح
القسم : الأخبار

| |
2015-11-13 10:14:14




 

كلمة الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

في الوقفة التضامنية مع الأخ المناضل إبراهيم شريف والشيخ علي سلمان

جمعية وعد (11 نوفمبر 2015)

حضورنا الكريم،،،

أسعد الله مساؤكم بكل خير،،

اسمحوا لي أن أتقدم لكم جميعاً بالشكر الجزيل على تعشمكم حضور هذه الليلة للتضامن مع رموز السلمية والإصلاح الأخ المناضل إبراهيم شريف وسماحة الشيخ علي سلمان. كما أتوجه بالشكر لقادة وكوادر القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة على تلبية هذه الدعوة رغم الانشغالات الواقعة على عاتقهم. 

بينما كنا بالأمس نحضر لفعالية الليلة، تلقينا خبراً مؤلماً بوفاة الصحافي والكاتب الفقيد خالد البسام الذي رحل مبكراً وهو في قمة عطاءه الصحافي والأدبي، مخلفاً وراءه مجموعة من المؤلفات في حقول عدة منها التاريخ والتوثيق والذكريات والروايات، فضلاً عن عموده اليومي في الصحافة المحلية والخليجية والذي استمر لعدة عقود. 

كان فقيدنا الغالي نعم الرجل الملتزم بمناقبية عالية، والقدرة على العطاء والإبداع في مختلف مراحل عمره المهنية. وكان ملتزماً بقضايا شعبه منذ ريعان شبابه، لذلك لبى نداء المرحومة ليلى فخرو ليكون واحداً من رسل الحضارة في مدارس الثورة في ظفار. وحين امتهن الصحافة عمل أن يكون مهنياً باحثاً عن الحقيقة ليقدمها للقارئ في صورة عمود صحافي أو تقرير أو مقالة أو كتاب. كان يحترم القارئ انطلاقاً من احترامه لنفسه، فكانت كتاباته تشع إبداعاً وتنوير ولم تتلوث بالحقد وبث الكراهية والازدراء من الآخر، لذلك نال نصيبه من التهميش. لقد كان خالد البسام حريصاً على صداقاته ونابذاًللخصومات فأحبه كل من عرفه وصادقه..  

الرحمة والمغفرة لخالد البسام والصبر والسلوان لعائلته وذويه وأصدقائه.

الأخوات والإخوة،،،

غداً تعقد جلسة جديدة للمحكمة الكبرى الجنائية للاستماع إلى أقوال شاهد الإثبات في قضية الأخ المناضل إبراهيم شريف، الذي وجهت له اتهامات بسبب خطاب تأبيني، تحدث فيه شريف عن ضرورة مغادرة عقلية المراوحة الضارة والشروع في عملية الإصلاح الحقيقي الذي من شأنه نقل بلادنا البحرين من حال الجمود السياسي إلى فضاء الانفراج الأمني والسياسي. شريف الذي سبق حبسه وأمضى أكثر من أربع سنوات ذاق خلالها ويلات السجن بكل عذاباته منذ اللحظة الأولى، وذاقت العذاب معه عائلته الصغيرة: الزوجة والأبناء والإخوة والأخوات والأهل، إضافة إلى رفاقه وأصدقاءه.. هذا الشريف المؤمن بأن التطور لا يمكن أن يحدث في البلاد إلا عبر عملية إصلاح سياسي واقتصادي واجتماعي حقيقية تؤسس لمرحلة جديدة تطبق فيها ما بشر به ميثاق العمل الوطني بولوج البحرين في الملكية الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة، والبدء في احترام الشرعة الدولية التي قوامها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والثقافية.

بعد خروجه من السجن في يونيو الماضي قدم إبراهيم شريف، وعبر مقابلاته الصحفية وفي القنوات الفضائية، مجموعة من المبادرات الجريئة كمد الجسور المخلصة مع الحكم وباقي مكونات شعبنا، والغفران لجلاديه الذين مارسوا التعذيب بحقه والموثق كاملاً في تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق (لجنة بسيوني) وغيرها من المبادرات. وبدلاً من التقاط هذه المبادرات المخلصة لحلحلة الوضع السياسي والدستوري والحقوقي تم اعتقاله من جديد.

 

لقد حارب إبراهيم شريف الفساد المالي والإداري، ودفع ثمناً كبيراً نظير تحليلاته الثاقبة التي كان يحذر فيها، منذ سنوات طويلة، من وصول البلاد إلى أزمة العجز في الموازنة العامة الذي قاد إلى دين عام بلغ سبعة مليارات دينار وسقفه مفتوح لعشرة مليارات دينار. كان يدافع ولا يزال عن حرمة المال العام، فإذا باثني عشر تقريراً صادرة عن ديوان الرقابة المالية والإدارية تؤكد جميعهاً على ما ذهب إليه إبراهيم شريف. لم يكافأ، بل أودع السجن لتخسر البحرين عقلاً يتمتع بقدرة كبيرة على التحليل الاقتصادي والمالي وابتكار الحلول التي تحتاجها البحرين. سأل شريف عن فائض الموازنات من 2002 حتى 2008، وبعده تساءل عضو في مجلس الشورى عن سبب اقتراض مليار دينار لتغطية عجز مقداره 30 مليون دينار، لكن الجواب الشافي لم يأتي. أعيد شريف للسجن ولم يسمع أحد عن مصير المال العام الذي تساءل عنه وكشف بعضه ديوان الرقابة، فدخلت البلاد في الأزمة الاقتصادية والمعيشية، بعد أن استفحلت الأزمة السياسية الدستورية واستعصت على الحل بسبب انجرافها للمستنقع الأمني الذي أزم الوضع وخلق أزمة حقوقية خانقة للجميع.

وفي محكمة أخرى هي محكمة الاستئناف العليا، يقف أمين عام جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان طاعنا في الحكم الذي صدر بحقه والقاضي بحبسه أربع سنوات، على خلفية خطاب له في مؤتمر الوفاق الذي عقد أواخر العام الماضي، وأعلن فيه رفضه لكل دعوات العنف وعروض ممارسته، وتمسك بالسلمية خياراًاستراتيجياً للنضال من أجل نيل الحقوق المشروعة لشعب البحرين في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية. فكان الشيخ علي مبادراً في تبني ومناقشة وإصدار وثيقة اللاعنف في نوفمبر 2012 بمعية القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة، وكذلك الحال مع وثيقة ضد التحريض على الكراهية التي صدرت مطلع 2014، الأمر الذي يؤكد على معدن هذا الرجل المناضل الذي دفع الكثير ثمن مواقفه منذ ثمانينات القرن الماضي وفي حراك التسعينات وأخيراً في تداعيات الحراك الشعبي 2011.

إن بلادنا البحرين، وهي تتموضع وسط الخليج المزحوم بأزمات واحترابات داخلية وأطماع أجنبية وتعصف بها أزمة مالية اقتصادية، تحتاج لأعلى درجات اليقظة والحذر للجم تداعيات أوضاع الإقليم عليها، سواء جراء المواقف المتعارضة من التوقيع على اتفاقية الملف النووي الإيراني أو ما يجري في العراق من خلافات وفساد في أوساط النخب السياسية قاد إلى إدخال تنظيم داعش للموصل والأنبار، فضلاً عن إرسال السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة في الأسواق الشعبية والأزقة، أو في اليمن حيث الاحتراب على أشده، أو في سوريا وليبيا حيث عملية تقويض الدولة الوطنية مستمرة على قدم وساق. 

إن الأوضاع في بلادنا وفي الإقليم تتطلب قرارات جريئة وشجاعة للشروع في تضميد الجراح والتسامي عليها عبر مبادرة الانفراج الأمني والسياسي والبدء في حوار جدي يرتكز على الثوابت الوطنية وعلى رأسها رأب الصدع في الوحدة الوطنية ونبذ التمييز بكافة أشكاله وتجريم بث الكراهية من أي كان، والعمل على صياغة أجندة وطنية جامعة قادرة على مواجهة التحديات الكبرى.

إننا نؤكد على أن الشيخ علي سلمان وإبراهيم شريف هما داعيتا سلم وإصلاح، وقد سجنا بناءاً على التعبير عن رأيهما في الشأن العام، ومكانهما ليس وراء القضبان بل بين أهليهم ومحبيهم، ليسهما في بناء البحرين التي ننشدها.. بحرين الحرية والعدالة والديمقراطية والمواطنة المتساوية في الدولة المدنية الديمقراطية العادلة التي نتمسك بها منطلقا حقيقيا لتنفيذ متطلبات التنمية المستدامة.

الحل يبدأ من هنا، من الداخل البحريني، ورفض كل أشكال التدخل في شئوننا الداخلية..

الحل يبدأ بالإفراج عن جميع سجناء الرأي والضمير وفي مقدمتهم إبراهيم شريف والشيخ علي سلمان ومجيد ميلاد الذي حكم عليه اليوم سنتين حبسا على خلفية إبداء رأيه، والبدء بإطلاق الحوار الجامع المفضي لنتائج تنعكس إيجاباً على كل مكونات المجتمع.

الحرية للمعتقلين السياسيين

الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

1

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro