English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة التيار الوطني الديمقراطي في البحرين في المؤتمر العام للمنبر التقدمي
القسم : الأخبار

| |
2015-12-11 11:20:42




 

 

 

كلمة التيار الوطني الديمقراطي في البحرين

في المؤتمر العام للمنبر التقدمي

11 ديسمبر 2015

جمعية المهندسين البحرينية

يلقيها الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" رضي الموسوي

 

 

السيدات والسادة ضيوف المؤتمر العام السابع للمنبر التقدمي

الإخوة والأخوات رؤساء ومسئولي مؤسسات المجتمع المدني

الرفاق والرفيقات قيادة وأعضاء المنبر التقدمي

 

 

أسعدتم صباحا بكل خير،،،

 

اسمحوا لي في البداية وباسم جمعيات التيار الوطني الديمقراطي أن نحييكم جميعا ونتمنى لمؤتمركم العام السابع كل النجاح والتوفيق والوصول للهدف المنشود الذي عقد من أجله، تحت شعار "نحو حل سياسي شامل على طريق بناء الدولة المدنية الديمقراطية"، وبما يعزز دور التقدمي في مسار المعارضة البحرينية. واسمحوا لي أن انقل لكم تحيات سجين الرأي والضمير الأخ المناضل ابراهيم شريف من سجنه وتمنياته لمؤتمركم بالتوفيق والنجاح.

 

لاشك أن مؤتمركم ينعقد في ضوء تعقيدات متشابكة، سواء على الصعيد المحلي حيث تستمر الأزمة السياسية الدستورية للسنة الخامسة دون آفاق للحل السياسي الجدي القادر على لجم الانحدار الحاصل، أو على الصعيد الإقليمي، حيث تداعيات الاحترابات والأزمات في العراق واليمن وسوريا وفلسطين، والتي تلقي بظلالها على المشهد المحلي وتزيد من تعقيداته الموجودة أصلا.

 

إن الأزمة السياسية ليست وليدة الرابع عشر من فبراير 2011، بل شكل ذلك التاريخ انفجار الدمامل المحتقنة بعد عقود طويلة من الوعود، تخللتها سنوات قليلة من الانفراج الأمني والسياسي مطلع الألفية الثالثة، لكنها سرعان ما تفاقمت وتعطلت عجلة الإصلاح الحقيقي الممهدة للملكية الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة التي بشر بها ميثاق العمل الوطني في العام 2001. كما تعثرت عملية تشييد الدولة المدنية الديمقراطية العادلة التي تؤمن إيمانا عميقا وحقيقيا بالمواطنة المتساوية وتحترم حقوق الإنسان بغض النظر عن لونه وجنسه ودينه، وفق ما قررته الشرعة الدولية وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. الدولة المدنية التي تسير على النهج الديمقراطي والعدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة. فمن شروط تحقيق التنمية المستدامة تجسيد المبدأ الدستوري الشهير "الشعب مصدر السلطات جميعا" حسب ما قرر الدستور وبناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التي تتمثل مرجعيتها في المنظومة الفكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية التي ترسخت في وجدان الفكر الإنساني. وهذا يعني مغادرة العقلية الأمنية والتفرد باتخاذ القرار، وإحلال محلها العقلية المنفتحة المؤمنة بالشراكة الحقيقية في صياغة واقع ومستقبل بلادنا بفعل حقيقي من مكونات المجتمع، الأمر الذي ينبغي مغادرة خطاب التحريض وبث والكراهية الذي انتشر في وسائل الإعلام، وإحلال خطاب معاكس محله يتمثل في خطاب التسامح والاعتراف بالآخر وحقه في التعبير ومحاورته، وفق ما قررته المواثيق الدولية ذات الصلة.

 

لقد فرخت سياسة التفرد باتخاذ القرار أزمات تناسلت من بعضها البعض، فكانت الأزمة السياسية الدستورية انعكاس للواقع الاقتصادي الهلامي والضبابي والذي سبق لقوى المعارضة والشخصيات الوطنية أن حذرت من الاستمرار فيه بتغول الدولة الريعية التي أخذت أشكالا من الغنائمية بعد الحراك الشعبي في فبراير 2011، وغياب الاستراتيجيات والخطط الحقيقية القادرة على إحداث النقلة النوعية فيه بتنويع مصادر الدخل وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى أساس الاستقرار الاجتماعي والسلم الأهلي، ومواجهة الأزمات المعيشية كأزمة الإسكان والبطالة والفقر، فضلا عن المرافق العامة كالتعليم والصحة والطرق وهي قطاعات أصابها تراجعا كبيرا نظرا لغياب الخطط وتآكل النظام الإداري في الدولة بسبب الفساد المالي والإداري والتمييز.

ولهذه الأسباب استمر العجز في الموازنة العامة وتراكم الدين العام حتى بلغ سقوفا غير مسبوقة، فدفعت الحكومة للمجلس النيابي قرارها برفعه إلى 10 مليارات دينار، جلها يذهب لتسديد ديون سابقة وفوائدها ولدفع الرواتب والأجور، بينما بدأ تنفيذ سياسة سحب مكتسبات الدولة الريعية الهامشية، فبدأت الحكومة برفع الدعم عن اللحوم بقرار منفرد كمقدمة لرفع الدعم عن باقي المواد مثل الكهرباء والماء والبنزين وغيرها.

 

إننا أيها الإخوة والأخوات، وفي الوقت الذي نجد فيه بأن سياسة الدعم التي سارت عليها الحكومة منذ عقود طويلة شكلت ولاتزال تشكل هذرا، خصوصا بعد أن تحول المواطن لأقلية في بلاده بسبب سياسة جلب الأيدي العاملة الرخيصة التي تعاني من انعدام شروط العمل اللائق والتي يعتمد عليها الاقتصاد الوطني بهيكليته الحالية، فشكلت بدورها ظواهر سلبية منها العمالة السائبة ومنافسة للعمالة المحلية في فرص العمل الجديدة وفي كل القطاعات بما فيها القطاعات الحكومية. لقد كان يمكن للحكومة العودة لمرئيات المعارضة التي قدمتها في برامجها ومقترحاتها منذ مطلع الألفية على الأقل، حينما كانت المعارضة تدعى للفعاليات الاقتصادية والسياسية، فضلا عن المرئيات التي قدمت منذ العام 2011، لأنها ستجد مخارج تتمتع بموضوعية وعلمية أكثر مما يطبق حاليا.

 

 

 

الحضور الكريم،،،

 

منذ انطلاق الحراك الشعبي، تقدمت القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة، بما فيها قوى التيار الديمقراطي، بمجموعة من المبادرات السياسية الجادة للحل السياسي في بلادنا البحرين لانتشالها من الواقع الذي كنا نعلن عن تشكله منذ سنوات، حيث كانت المعارضة سباقة في إعلان موقفها الايجابي من دعوة سمو ولي العهد لتقديم مرئيات القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، والموافقة على مبادرة سموه التي أطلقها في 13 مارس 2011، كما قدمت مرئيات واضحة كخارطة طريق لإنجاح الحوار الوطني الأول والثاني، فضلا عن تقديم رؤيتها للديوان الملكي حول الحوار الثالث الذي لم يتحقق، وكانت ولاتزال خارطتنا للحوار واضحة ومرنة، إلا أن كل المبادرات والمرئيات لم ينظر لها بجدية، فكان الحل الأمني هو الذي قرر مسار البلاد في كل المنعطفات حتى وصلنا للواقع الراهن المأزوم. لقد أوصلتنا سياسة الحل الأمني المدعومة بالإعلام التحريضي إلى انشطار طائفي ومذهبي ينبغي مواجهته بجرأة تتطلب إعادة تدوير زوايا الأزمة بالحفاظ أولا على النسيج المجتمعي عبر التأكيد على الوحدة الوطنية ومعاقبة من يحاول المس بها بغض النظر عن موقعه الرسمي أو الأهلي. كما أن بلادنا بحاجة ماسة لحوار وطني جاد وذي معنى يخرج بنتائج تنعكس إيجابا على الجميع. فلايمكن مواجهة الأزمة الاقتصادية والمالية بنفس النهج الذي قاد البلاد للازمة وفاقمها منذ عدة عقود. لابد من مبادرة من قبل الحكم تبرد الأجواء الأمنية، وذلك بالإفراج عن جميع معتقلي الرأي والضمير بدءا بالأطفال والنساء وطلبة المدارس والجامعات. وليستثمر العيد الوطني في إشاعة وتجسيد أجواء هذا الانفراج لنبدأ مرحلة جديدة من إعادة بناء الثقة والتفرغ للعمل من اجل بلادنا بعيدا عن الأحقاد والتخوين وأجواء الرعب والإرهاب.

 

إن التيار الديمقراطي الذي يشكل جزءا رئيسيا في حركة المعارضة الوطنية الديمقراطية، يؤمن بكل معايير الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة وعلى رأسها مبدأ التشاركية الشعبية في صنع واتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز مبدأ المواطنة المتساوية دون تمييز، والمساواة الكاملة في الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية بين المرأة والرجل وحق نصف المجتمع في تشريعات منصفة لحقوقها وحقوق أسرتها وأبنائها، فقد كان ولايزال هذا التيار العريق الذي قدم التضحيات والشهداء منذ خمسينات القرن الماضي ولغاية الآن، مؤمنا بان الوحدة الوطنية طريقنا الأمثل لتحقيق مطالبنا، ويؤكد أن الطبقة العاملة بوحدة صفوفها وتلاحمها هي القادرة على تجسيد قيم الوحدة والتسامح والتضامن، ووقوفه مع كافة التيارات السياسية الوطنية، الإسلامية منها والليبرالية التي تؤمن بقيم العدالة والحق والمساواة والديمقراطية الحقة، كما ان قوى هذا التيار عازمة على النهوض به ومواصلة العمل معا في الفترة المقبلة.

 

في الختام اسمحوا لي أيها الحضور الكريم، أيتها الرفيقات والرفاق أن أتقدم بشكر خاص للامين العام للمنبر التقدمي الرفيق عبدالنبي سلمان، على جهوده المضنية في قيادة التقدمي وفي مساهماته الكبيرة لتعزيز دور التيار الوطني الديمقراطي وحرصه الشديد على أن يكون لهذا التيار قيمة مضافة تضاعف من قيمة القوى الوطنية الديمقراطية المعارضة. كما اشكر الرفاق في قيادة التقدمي الذين حرصوا على تطوير العلاقات مع القوى المعارضة وخصوصا مع قوى التيار الوطني الديمقراطي. ونحن على ثقة كبيرة بأن مؤتمركم الذي سينتخب قيادة جديدة سوف يسير على طريق توحيد رؤى التيار والقوى الوطنية الديمقراطية المعارضة.

 

 

 

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

 

 

الحرية لمعتقلي الرأي والضمير وفي مقدمتهم الأخ المناضل ابراهيم شريف وأمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان

 

 

 

وشكرا لحسن إنصاتكم

      

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro