English

 الكاتب:

زينب الدرازي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المرأة البحرينية تاريخ يستحق ان يحتفى به
القسم : قضايا المرأة

| |
زينب الدرازي 2015-12-12 17:29:19




 

 

ونحن نحتفل بيوم المرأة البحرينية يتوجب علينا ان ننقل للقارئ المهتم،  ما قدمته المرأة البحرينية  في القرن الماضي على المستويات الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية  و الثقافية ،حتى وصلت الى ما وصلت اليه اليوم من موقع متميز يشهد به كل من يُقدر دورها و مساهمتها في المواقع الذي تتبوأها اليوم . 

 

لا شئ يأتي من العدم. كل ما تعيشه المرأة البحرينية اليوم و تتمتع به من حقوق و مشاركة عامة جاءت من خلا نضال طويل خاضته المرأة البحرينية عبر مراحل تاريخية نختصرها هنا ، وسردها هو عرفانا لكل النساء الرائدات اللواتي ساهمن في تقدم المرأة البحرينية على جميع المستويات .أنه تاريخ يستحق ان يروى و يحتفى به.

 

كانت المرأة قبل حقبة النفط لها دورها الهام خاصة بغياب الرجل لشهور في الغوص  ، فكانت المربية ومعلمة القرآن و الطبيبة التي تستخدم كل ما تعارف عليه المجتمع  من ادوية شعبية و مهارة طبية متوارثة. و هي الراعية للدواجن و الاغنام ، كما كانت الشريكه للزوج المزارع كتف بكتف . و لم تتوارى في الخلف و الرجال يقفون في وجه المستعمر البريطاني في عشرينيات القرن المنصرم يطالبون بتغير العديد من اعراف الغوص التي حولت عمل الغواص الى شكل من اشكال السخرة . 

 

و يعد الدخول لمرحلة النفط ونظامية التعليم  البداية لتغيرات جوهرية في وضع المرأة وتغيراتها على الصعيد الثقافي و الاجتماعي مما دفعها للاهتمام بالشأن  العام ،حيث شكل اكتشاف النفط و تسويقه دخول البحرين وضع اقتصادي جديد ،خلق نوع من الاستقرار المادي للأسر ، مما اتاح للمرأة مشاركة اكبر على صعيد خدمة مجتمعها رغم الحواجز الدينية و الاجتماعية . إضافة الى تخرج مجموعة من النساء من الجامعات و المدارس من العائلات المعروفه ،و اللواتي تمتعن بروح وطنية عالية نابعة من حرصهن على تقدم المرأة البحرينية في جميع المجالات خاصة و ان مرحلة الخمسينات كانت مرحلة حاسمة في الوطن العربي و رياح التغير كانت تهب من كل صوب مطالبة بالاستقلال عن المستعمر ، و لم تكن المرأة البحرينية بعيدة عن كل ذلك فشاركت اخوها الرجل في حراكه السياسي و الاجتماعي . و آمنت ان التغير للأمام لا يكون إلا بنشر الوعي التعليمي و الصحي و الثقافي ، فبادرة هؤلاء النسوة بتأسيس الجمعيات النسائية التي ابرزها جمعية نهضة فتاة البحرين و جمعية رعاية الامومة و الطفولة و جمعية اوال . لعبت هذه الجمعيات بقياداتها النسائية الرائدة منذ خمسينيات القرن الماضي الى اليوم  دور مهم في نشر الوعي التعليمي ففتحت مدارس لمحو الامية .كما قامت بنشر الوعي الصحي بين المواطنات في كل ارجاء البحرين حيث كن يقم بعمل ميداني مميز من خلال زيارة الاسر في بيوتهم و القيام بالعديد من المحاضرات الصحية و التوعوية . و كان  من نتيجة عملهن الدءوب ان تبنت  الدوله مهمة محو الامية بعد الاستقلال و توسعت في بناء المدارس التي كان اغلب من يديرها و يدرس فيها نساء بحرينيات يُعدن اليوم امهات التعليم البحريني و مفخرته .

 

بعد الاستقلال لعبت المرأة ايضا دور كبير في ترسيخ مؤسسات الدولة الجديدة بعلمها و مهاراتها ، و تبوئها مراكز متقدمة  في اغلب وزارت الدولة  فساهمت في تطورها خاصة في المجال الصحي والتعليمي  . و لم تبدأ مطالبات المرأة بأن يكون لها دور فاعل في الشأن العام و المشاركة السياسية اليوم ، بل بدأت منذ عشرينات القرن الماضي من خلال مشاركتها في الانتخابات البلدية . و استمر اصرارها  ان تكون مساوية للرجل في التصويت و الترشيح لبرلمان 1973 م. ولم تتوقف عن المطالبة مستخدمة كل الطرق الشرعية المتاحة ، حتى تحقق مطلبها مع برلمان 2002 م. كما استطاعت ان تحقق انتصارا كبيرا بإصدار قانون الاحوال الشخصية السني و قانون مناهضة العنف الاسري . لهذا و اكثر تستحق المرأة البحرينية ان يكون لها يوم يحتفى به.

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro