English

 الكاتب:

أحمد العنيسي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بين تقشف الحكومة وغلاء الأسعار المواطن الضحية
القسم : اقتصادي

| |
أحمد العنيسي 2015-12-24 07:08:40



نستخلص من ما يدور حول التقشف الاجرائي الحكومي جراء هبوط أسعار النفط، الذي بالطبع توجهاته وإجراءاته لا تخدم المواطن، مثل رفع الدعم عن المواطن لا سيما المواد الغذائية والطاقة ( الكهرباء والنفط)، ورفع المزايا عنه، ووقف الحوافز والبونس وبعض العلاوات الخاصة بالمعيشة، وكذلك اضافة رسومات ادارية وعلاجية وغيرها. أما الجهة الثانية التي لم يشعر بها المواطن قبل أزمة النفط، أو ما تعرف بزمن الطفرة النفطية، التي بالطبع لم يستفد منها المجتمع، ولكن كانت تداعياتها سلبية، كغلاء الأسعار في السلع الغذائية اليومية، والتي استغلها تلاعب التجار بعد رفع الدعم من جهة، ومن جهة ثانية ما تضغطه الحكومة من فرض الرسوم عليهم - كهرباء ورسوم تأشيرات وتراخيص - من جهة ثانية.
بإختصار الضحية المواطن، الذي سيتعرض إلى افلاسين، صفعة من جهة رفع الدعم ورفع الحوافز، ولسعة أخرى بسبب الارتفاع الفاحش في الأسعار.
المصيبة أن المواطن يجهل هذه الصفعات التي يتعرض لها، ويناقش فقط ما تتعرض له الحكومة جراء هبوط أسعار النفط، فلنفيق قليلا، الحكومة، تعرضت لصفعة واحدة، وما ينخاف عليها لأنها ستعوض الخسارة من مَحَافظ المواطنين، بينما ما يتعرض له المواطن، كيف سيتم تعويضه اذا تعرض لصفعتين على الخدين في آن واحد. ومن المفترض التفكير في حال المواطن الذي وقع بين مأزقين.
حاولت جاهدا أن أفكر في كيفية تعويض المواطن، ولكن يؤسفني القول، لم أجد سوى بيع مدخراته الغالية! بثمن بخس.. وهذا بالطبع قليل من المواطنين يمتلكون مدخرات أو كماليات لبيعها، وتيقنت هذه الطريقة، غير مجدية، بل تعتبر صفععة ثالثة تضربه أرضا، في أسفل سافلين.
بعد عصر الذهن والتفكير بعمق، لم أجد سوى تقشف المواطن أيضا في الصرف، وعدم او التقليل من شراء الكماليات، وعدم البذخ في شراء السلع، ومحاولة شرائها بأثمان معقولة، وذلك بالابتعاد عن الموضة المارقة، والماركات الكذابة، وضبط الاستهلاك الغذائي، والتقشف ايضا في استلاك الكهرباء والتقليل من استخدام البترول، وذلك استخدام المركبة للضرورات الماسة وليس للف والدوران، فزمن التباهي والبذخ قد ولىً، فلنستعد ونربط الأحزمة، بل، فلنبدأ حالا بترشيد الإنفاق إن كنا واعين وراشدين.

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro