English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وعد تطالب برفع التحفظات عن سيداووالشروع في الدولة المدنية
القسم : بيانات

| |
2015-12-25 12:06:53


استغربت إصرار لجنة المرأة والطفل النيابية على استمرار التمييز ضد النساء 

 

"وعد" تطالب برفع التحفظات عن "سيداو"والشروع في الدولة المدنية

 

استغرب مكتب قضايا المرأة بجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" موقف لجنة المرأة والطفل بمجلس النواب الرافض للمرسوم بقانون رقم (70) لسنة 2014 المتعلق باعادة صياغة تحفظات الدولة على بعض بنود اتفاقية السيداو  بحجة انها تتعارض مع الشريعة الإسلامية، الامر الذي اثار الكثير من الجدل في الاوساط النسائية المعنية بالدفاع عن حقوق المرأة، في حين ان هناك العديد من الدول الاسلامية التي صادقت على الاتفاقية مثل باكستان وتركيا واندونيسيا وتونس متحفظة فقط على المادة التاسعة والعشرين- فقرة (1)، فهل من الممكن أن تكون الاتفاقية متعارضة مع الشريعة الاسلامية! ان الاساس في الاتفاقية هو ضمان عدم التمييز وتحقيق المساواة بين المرأة والرجل بما يسهم في تقليل الفجوة بينهما في كل مناحي الحياة. 

ان دستور مملكة البحرين منبثق ومتوافق مع الشريعة الاسلامية وهو يؤكد على مبدأين اساسيين هما مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في التمتع بكافة الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ومبدأ تكافؤ الفرص، وذلك ما تؤكد عليه اتفاقية مناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة.

ويرى مكتب قضايا المرأة ان رفض رفع التحفظات بحجة تعارض ذلك مع الشريعة الاسلامية هو رفض لمبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين المرأة والرجل وهو الذي يقره ويؤكد عليه الدستور وتقره الشريعة أيضا.

لقد صادقت حكومة البحرين على معاهدة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) بمرسوم بقانون رقم 5 لسنة 2002  والذي نص على موافقة مملكة البحرين وانضمامها لمعاهدة السيداو، مع التحفظ على المادة الثانية، المادة التاسعة- فقرة (2)، المادة الخامسة عشر- فقرة(4)، المادة السادسة عشر والمادة التاسعة والعشرين- فقرة (1)، بحجة أنها تتعارض مع أحكام  الشريعة الإسلامية، أو مع سيادة الدولة وقوانينها الوطنية. ورغم ان ما تقدمت به الحكومة في المرسوم رقم 70 هو تعديل صياغة بعض المواد المتحفظ عليها ، إلا ان المعارضين لكل تغيير  في صالح  وضع المرأة الحقوقي يتحججون بالشريعة ضاربين عرض الحائط بكل المتغيرات التي حدثت بسبب التطور الإنساني على جميع الاصعدة ، كما ان التحفظ شمل بنودا في الاتفاقية ليس لها علاقة بالشريعة الإسلامية، كالمادة الثانية والتي تعنى بالقضاء على التمييز في كافة جوانب الحياة عبر اتخاذ اجراءات مؤقته مثل الكوتا وهو اجراء تم العمل به في الكثير من الدول العربية والاسلامية ومنها مصر والمغرب. وتمثل المادة الثانية جوهر وروحالاتفاقية، إضافة للمادة التاسعة والمتعلقة بمنح المرأة المتزوجة من اجنبي حق منح جنسيتها لأبنائها. كما ان المادة الخامسة عشر- فقرة (4) والمتعلقة بحرية التنقل والسكن وجميعها تؤكد على حقوق المرأة الإنسانية وحقوقها كمواطنة، هي في واقع الحال معمول بها، فالمرأة تتمتع بحق التصرف في أموالها وممتلكاتها، و لها حق السفر والسكن وملكية منزلها الخاص، الامر الذي يثير الكثير من الاستغراب للتحفظ الذي قررته لجنة المرأة والطفل بمجلس النواب.

لقد تعهدت الدولة أمام العالم أثناء المراجعة الدورية الشاملة لحقوق الانسان، كما تعهدت امام لجنة السيداو عند مناقشة التقرير الاول والثاني في اكتوبر 2008، وكذلك خلال مناقشة التقرير الثالث حول تفعيل الاتفاقية في فبراير 2014 بالعمل على رفع التحفظات، وهي ملزمة بتقديم تقرير حول الخطوات التي اتخذتها لرفع التحفظات عند مناقشة التقرير الرابع في 2018.

ان مكتب قضايا المرأة في جمعية "وعد" يؤكد على اهمية رفع التحفظات و يطالب بتفعيل الاتفاقية ومراجعة كافة التشريعات المحلية والقوانين الوطنية والاستفادة من تجارب الدول العربية والاسلامية التي قامت بتعديل قوانين الجنسية ورفع التحفظ عن المادة التاسعة- فقرة (2) من الاتفاقية مثل تونس والجزائر والمغرب في العام 2006، كما رفع المغرب كل تحفظاته على السيداو في 10 ديسمبر 2008، وتم تعديل قانون الجنسية في مصر بإقراره حق أبناء النساء المتزوجات من اجانب في اكتساب جنسية الام.

إن تحفظات لجنة المرأة والطفل بمجلس النواب يشكل تراجعا صريحا عن الدستور والميثاق ويعطل تأسيس الدولة المدنية الحديثة التي تؤمن بالمواطنة المتساوية بغض النظر عن الجنس أو اللون أو العرق أو الدين أو المذهب. كما يشكل موقف اللجنة النيابية إمعان في عدم الالتزام بتنفيذ أحكام الاتفاقية لصالح المساواة بين الرجل والمرأة، وهذا يتطلب الإرادة السياسية لتمكينالدولة من مراجعة تشريعاتها وموائمتها مع نصوص وروح اتفاقية السيداو.

مكتب قضايا المرأة 

جمعية العمل الوطني الديمقراطي"وعد"

25 ديسمبر 2015

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro