English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مركزية وعد: رفع الأسعار يهدد السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي
القسم : بيانات

| |
2016-01-13 17:16:19




 

 

أكدت على الحوار طريقا للخروج من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية

"وعد": رفع الأسعار يهدد السلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي

 

 

عقدت اللجنة المركزية بجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" دورتها الرابعة، وذلك مساء السبت الموافق 9 يناير 2016، واستعرضت الأوضاع التنظيمية ونتائج المؤتمر الاستثنائي للتنظيم الذي عقد في شهر ديسمبر الماضي وأجرى تعديلات على النظام الأساسي ووجه المجتمعون بسرعة إجراء التعديلات على اللوائح الداخلية للهياكل القيادية. كما اطلعت اللجنة المركزية على خلفيات استدعاء الأمين العام للجمعية الأخ رضي الموسوي للمباحث الجنائية والنيابة العامة ونتائج التحقيقات معه وأكدت وقوفها إلى جانبه باعتباره عبر بسلمية عن آراءه وعن آراء جمعية وعد، وهي حقوق كفلها الدستور والمواثيق والمعاهدات الدولية التي وقعت وصادقت عليها الحكومة البحرينية، فضلاً عن قانون الجمعيات السياسية. وتطرق الاجتماع لمستجدات محاكمة سجين الرأي والضمير الأخ المناضل إبراهيم شريف المعتقل على خلفية آراءه السياسية التي عبر عنها بشكل سلمي وحضاري، وحقه في التعبير باعتبار ذلك حق أصيل يتمتع به كمواطن وكقائد سياسي، وطالبت بالإفراج الفوري عنه حيث لا توجد قضية يحاكم عليها.

 

واستعرضت اللجنة المركزية المستجدات السياسية والاقتصادية وتداعيات الوضع الإقليمي، وأكدت على: 

 

أولاً: الوضع المحلي

 

توقف الاجتماع أمام التطورات السياسية على الساحة المحلية، ولاحظ استمرار المعالجات الأمنية للأزمة السياسية الدستورية التي تعصف بالبلاد دون أن يوجد حل في الأفق يضع الأزمة على طريق الحل والتفرغ للتنمية المستدامة، حيث استمرت عمليات المداهمات اليومية في مختلف المناطق وصدرت الأحكام القاسية على المعتقلين بما فيها إسقاط الجنسية عن العشرات منهم وحرمان المتهمين والمحكومين من بعض حقوقهم، في ظل تجنب الجانب الرسمي ومؤسساته الحديث عن تطبيق توصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي والتي وافقت عليها حكومة البحرين لكنها تنفذ الجانب الشكلي منها دون تطبيق جوهر التوصيات التي من شأنها إحداث نقلة نوعية في عملية الانفراج الأمني وتسهم في لجم الانتهاكات، وتفتح الطريق أمام الشروع في حوار جاد ذي مغزى حقيقي لحل الأزمة المستفحلة التي تعاني منها بلادنا. وأبدت اللجنة المركزية قلقها البالغ وتوجساتها من التضييق على العمل السياسي والسعي لتقويضه، وهو الأمر الذي ينعكس سلباً على واقع الحريات العامة وعلى التطور السياسي الذي يفترض أن تسير عليه البحرين منذ التصويت على ميثاق العمل الوطني قبل خمسة عشر عاما. وأكد الاجتماع على ضرورة وضع حد لتدهور الأوضاع الأمنية والسياسية بما يحفظ بلادنا من تداعيات الأوضاع الإقليمية المأزومة والمتفجرة التي تنذر بمزيد من تدهور في الجوانب الأمنية والسياسية، وشدد على ضرورة المشاركة الشعبية الحقيقية في صناعة القرار السياسي.

 

ثانياً: الوضع الاقتصادي والمعيشي

 

بدأت الحكومة البحرينية العام الجديد بالاستمرار في رفع الدعم عن السلع الرئيسية وبشكل غير مدروس وفي ظل غياب استراتيجية الدفاع عن مصالح الفئات المحدودة الدخل والمهمشة، بخلاف تأكيداتها عندما بدأت هذه السياسة برفع الدعم عن اللحوم في النصف الثاني من العام الماضي. وتوقف اجتماع اللجنة المركزية بوعد عند القرار الذي اتخذته الحكومة برفع الدعم عن المواد الرئيسية، حيث جاء رفع أسعار البنزين بنسبة تصل إلى 60 بالمئة من قيمته، ودون إشراك الشعب في القرارات التي اتخذتها، ليزيد من الأعباء التي يعاني منها المواطن في ظل تراجع القدرة 

 

 

 

الشرائية والأجور المتدنية، وقد تبين أن التصريحات التي كانت الحكومة تطمئن فيها الشارع لم تؤخذ بعين الاعتبار، فقررت رفع سعر البنزين بهذه النسبة ابتداء من 12 يناير، مما أربك المواطنين والمقيمين وقاد إلى تزاحم الناس على محطات تزويد الوقود بصورة غير مسبوقة، تعبر عن حجم الارتباك الحكومي في اتخاذ مثل هذه القرارات. ان الحديث عن مواجهة العجز في الموازنة العامة وتخفيض الدين العام من خلال رفع الدعم بهذه الطريقة، هو كلام مرسل وليس له أساس علمي واقتصادي ولا حتى مالي. فحسب اعتراف الحكومة فإن رفع أسعار البنزين بنسبة تصل إلى 60 بالمئة سيوفر 56 مليون دينارا لخزينة الدولة، بينما يبلغ العجز المقدر في موازنة 2015 و2016 أكثر من ثلاثة مليارات دينار، وسوف يزيد العجز الحقيقي في موازنة العام الماضي ليصبح نحو ملياري دينار بدلا من المليار ونصف المليار المقدرة، بينما سيزيد عجز الموازنة الحالية ليصل إلى أكثر من ملياري دينار مع استمرار تدهور أسعار النفط إلى اقل من 30 دولار للبرميل. وفي ظل هذه السياسة المرتبكة سوف يتجاوز الدين العام عشرة مليارات دينار خلال هذه السنة، وبطبيعة الحال ستتجاوز فوائده 400 مليون دينار، الأمر الذي سيضاعف من الأعباء على خزينة الدولة، ما يتطلب وقفة شجاعة ومسئولة لمواجهة هذه التداعيات الخطرة، بحيث تبدأ بإشراك مختلف القوى الفاعلة في اتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية وعدم التفرد بها. إن الضرر الأكبر سيقع على المواطن الذي سيواجه سيلاً جارفاً من ارتفاع أسعار الخدمات والسلع بسبب ارتفاع أسعار المحروقات، خصوصاً في ظل غياب الرقابة الحقيقية على أسعار هذه السلع في الأسواق المحلية.

 

وترى اللجنة المركزية بجمعية وعد أن ما حدث من رفع لأسعار المحروقات يعتبر ضرائب غير معلنة وليس رفع للدعم، وانه يتوجب عدم فرضها خصوصاً في ظل غياب التمثيل الحقيقي للمواطن، ذلك أن أسعار النفط في الأسواق العالمية لا تتجاوز 30 دولار للبرميل بينما يشتريه المواطن مكرراً بأكثر من ضعفه، ما يؤكد خطورة غياب المعلومات المتعلقة بالكلفة الحقيقية لتكرير النفط والقيمة المضافة الناجمة عن هذه الصناعة وحقيقة حجم الدعم المقدم للمشتقات النفطية ونسبة الهدر في الموازنة العامة، ومدى جدية الحكومة في مواجهة الفساد المستشري وتآكل النظام الإداري الذي كشفت تقارير ديوان الرقابة المالية والإدارية بعضاً منه. إن القرارات الحكومية ستقود إلى زيادة نسبة التضخم والزج بمزيد من الفئات الاجتماعية نحو العوز والفقر والبطالة التي تطل برأسها وتتزايد نسبها بين المواطنين طردياً مع تراجع الأداء الاقتصادي. وبهذه الإجراءات المتفردة فإن الحكومة تؤسس لمعطيات مقلقة وخطيرة وإن الإصرار على المضي فيها يشكل تهديداً للسلم الأهلي والاستقرار الاجتماعي وهي تتحمل بذلك مسئولية هذا الوضع وتداعياته، خصوصاً في ظل غياب استراتيجيات حقيقية إزاء توجيه الدعم لمن يستحق من الفئات الاجتماعية بدلاً من زيادة الأعباء على المواطن وتهديده في لقمة عيشه.

 

 

ثالثاً: واقع المعارضة السياسية 

 

أكدت اللجنة المركزية في اجتماعها على تمسكها بالثوابت الوطنية التي نص عليها ميثاق العمل الوطني وخصوصاً إزاء تحقيق الملكية الدستورية على غرار الديمقراطيات العريقة وإشاعة حرية الرأي والتعبير وإطلاق الحريات العامة وتنفيذ المبدأ الدستوري "الشعب مصدر السلطات جميعاً" الذي نص عليه كل من الميثاق والدستور. وفي هذا السياق ترى اللجنة المركزية أن عملية التضييق التي تمارس على الجمعيات السياسية المعارضة تتنافى مع هذه المبادئ التي صوت شعب البحرين عليها بأغلبية غير مسبوقة على مستوى الوطن العربي، ذلك أن وجود معارضة قوية تراقب الأداء الحكومي وتنتقده يعتبر قوة للنظام السياسي في البلاد، وليس إضعافاً له كما يروج البعض، كما يؤسس إلى قيم وسلوكيات ومفاهيم للاعتراف بالرأي والرأي الآخر في ظل التعددية السياسية والتمسك بالنضال السلمي خياراً استراتيجياً لا حياد عنه. وعليه فإن المبادرات التي تقدمت بها القوى المعارضة ومنها وثيقة المنامة ومرئيات التيار الديمقراطي اللتان تعتبران مبادرة سمو ولي العهد أرضية ترتكزان عليها، تشكلان أسس يمكن البناء 

 

 

 

عليها في إعادة الوهج للعمل السياسي المنظم في البحرين. كما أن للتيار الديمقراطي مهام وواجبات تقتضيها طبيعة المرحلة، وخصوصاً إزاء العمل الجاد لتمتين وتعزيز الوحدة الوطنية التي أصابها شرخاً كبيراً بسبب خطاب بث الكراهية والتحريض على الآخر، ما يجعل من تفعيل وتطوير واقع هذا التيار العابر للطوائف قادراً على تقديم قيمة مضافة للعمل السياسي في البحرين، حيث يتقاطع بمشتركات كثيرة مع قوى المعارضة السياسية التي تؤمن بالتحول الديمقراطي السلمي في إطار الملكية الدستورية التي نص عليها الميثاق.

 

رابعاً: الأوضاع الإقليمية

 

تطرق اجتماع اللجنة المركزية للأوضاع الإقليمية التي تشهدها المنطقة وتداعياتها على البحرين وباقي دول مجلس التعاون الخليجي، وشدد على ضرورة العمل على حماية بلادنا وإبعادها عن هذه التداعيات وخصوصاً ما تشهده الأوضاع في العراق واليمن وسوريا وتأزم العلاقة بين إيران ودول مجلس التعاون والتي وصلت حد قطع البحرين والسعودية علاقاتها معها، وسحب واستدعاء سفراء ثلاث دول خليجية أخرى من طهران. إن جمعية وعد تؤكد على موقفها المبدئي في هذا الخصوص والمتمثل في رفض التدخل الخارجي في الشئون الداخلية لبلدان المنطقة، والعمل على تأسيس علاقات بين ضفتي الخليج العربي تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيها، وترى في الحوار على هذه الأسس طريقاً لحل الخلافات وتجنيب المنطقة تداعيات وتطورات سلبية تزيد تعقيد المشهد المأزوم أصلاً. وفي مجال التطورات على الساحة السورية والتوصل لاتفاقات يرفع بشأنها الحصار المفروض على بعض المناطق السورية مثل مضايا وكفريا والفوعة، تجدد وعد موقفها الثابت المتمثل في رفضها القاطع لفرض الحصار على المدنيين في أي من المناطق السورية وتعتبر حصارهم نوع من العقاب الجماعي المرفوض جملة وتفصيلاً، وتشدد على أن الحوار بين الأطراف السياسية السورية هو الطريق لإيجاد الحلول التي يقررها الشعب السوري وممثليه دون تدخلات خارجية من أي جهة.

 

وحيا الاجتماع نضال الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل تحرير بلاده من الاحتلال الصهيوني الذي يمعن في ممارسة القتل خارج القانون وينفذ أحكام الإعدام في الشوارع بحق الشباب الفلسطيني الثائر المطالب بحقوقه المشروعة في تحرير أراضيه من رجس الاحتلال الصهيوني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. كما طالبت بإعادة الوحدة الوطنية الداخلية ووقف الخلافات بين الفصائل الفلسطينية، خصوصاً بين حركتي فتح وحماس، بما يخدم القضية المركزية للأمة ويعيد الوهج لها. 

 

 

 

 

                                                                                اللجنة المركزية

                                                                                جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

                                                                                13 يناير 2016

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro