English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

البحرين تخفق في تأسيس هيئة وطنية لحقوق الإنسان منذ 6 سنوات
القسم : الأخبار

| |
2007-10-02 13:01:03


 

السعودية وقطر تسبقان المملكة... ولا «لجنة برلمانية دائمة» في الأفق

البحرين تخفق في تأسيس هيئة وطنية لحقوق الإنسان منذ 6 سنوات

 

فشلت كل المحاولات لتأسيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في البحرين، على رغم أن المملكة تعد الأولى من بين دول الخليج التي فتحت المجال لتأسيس جمعيات حقوقية، ومن أكثرها حضوراً على مستوى الحراك الحقوقي الداخلي أيضاً بل والدولي، وعلى رغم الوعود الرسمية المتكررة بتشكيل الهيئة منذ العام 2001، كما تعثرت كل الجهود النيابية بتشكيل لجنة دائمة لحقوق الإنسان في المجلس النيابي المنتخب. وعلى رغم أن البحرين تبوأت مناصب دولية مهمة في حقوق الإنسان، منها نجاحها في شغل عضوية اللجنة الدولية لحقوق الإنسان ومن ثم المجلس الدولي لحقوق الإنسان، فإن من المثير أن دولة قطر والمملكة العربية السعودية (وهما لا تملكان مجلساً برلمانياً) سبقتا البحرين، إذ أنشأتا هيئة رسمية تعنى بشئون حقوق الإنسان بمبادرة من القيادة السياسية، وقوبلت كلا المبادرتين بترحيب دولي عام .

 

ويبدو أن التلكؤ الرسمي انعكس على المستوى البرلماني ففشلت كل المحاولات النيابية لتأسيس لجنة برلمانية مؤقتة أو دائمة تعنى بحقوق الإنسان، كما هو الحال في مجلس الأمة الكويتي الذي شكل مثل هذه اللجنة منذ الدورة التشريعية التي تلت الغزو العراقي، وتعمل على دراسة التشريعات النافذة، وخصوصاً القوانين الجزائية والقوانين الخاصة بالسجون ولوائحها والعمل على تنقيتها من أية شبهة تمس الحقوق المدنية أو السياسية، واقتراح تعديلها بما يكفل الضمانات الفعالة لحقوق الإنسان والتأكد من كفالة الحدود الدنيا لمعاملة المتهمين والمسجونين واحترام كرامتهم الإنسانية .

 

وتهتم لجنة حقوق الإنسان أيضاً بمراقبة أعمال الأجهزة الحكومية للتأكد من مدى التزامها بحقوق الإنسان والإسهام والتعاون مع الجمعيات في تنمية الوعي بحقوق الإنسان وإقامة الندوات وإجراء البحوث والدراسات في مجال حقوق الإنسان والعمل على إنشاء مكتبة متخصصة تضم جميع الوثائق الدستورية والقانونية المحلية والدولية المتعلقة بهذا الشأن. وتقوم اللجنة بتلقي الشكاوى والملاحظات عن الممارسات المرتبطة بحقوق الإنسان والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها ومتابعتها مع الأجهزة الرسمية المعنية .

 

وأكد عضو كتلة الوفاق النائب جلال فيروز الحاجة إلى إنشاء لجنة دائمة لحقوق الإنسان في مجلس النواب، لأهمية وجود هذه اللجنة في ظل المشروع الإصلاحي لتعكس مواكبة المملكة للتطورات العالمية على صعيد حقوق الإنسان .

 

وأوضح فيروز أن البحرين كانت لديها لجنة برلمانية لحقوق الإنسان تابعة لمجلس الشورى في تشكيلته لفترة ما قبل الميثاق، إذ صدر في العام 1999 الأمر الأميري رقم 24 بإنشاء لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشورى، وترأس اللجنة المرحوم سمير رجب، إلا أن اللجنة حذفت من منظومة المجلس الوطني بغرفتيه في التشكيلة الجديدة وأدمج جزء من مهماتها ضمن لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في مجلسي النواب والشورى .

 

وأشار إلى أن «اللجنة يمكن أن تشمل اختصاصاتها دراسة التشريعات والنظم المعمول بها في البحرين من حيث ما يتعلق منها بمسائل تدخل ضمن مجالات حقوق الإنسان، واقتراح التعديلات التي قد تراها مناسبة في هذا الشأن، إلى جانب الإسهام والتعاون مع الأجهزة الرسمية المعنية في تنمية الوعي بحقوق الإنسان، ومتابعة مسائل حقوق الإنسان والعمل على حمايتها واقتراح الحلول المناسبة لها، وإجراء البحوث والدراسات في هذا المجال ».

 

وأضاف أن «اللجنة يمكنها المساهمة في الاجتماعات البرلمانية العربية والدولية التي تعقد عادة والمتعلقة بمجالات حقوق الإنسان، والعمل على تنمية الصلات وتوثيق العلاقات مع المنظمات الدولية المعنية، والتعاون والتفاعل مع اللجان المماثلة على المستوى الخليجي والعربي والدولي، ومتابعة اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي فيما يخص مسائل حقوق الإنسان، وبحث ما يحال إليها من الجهات الرسمية والبرلمانية من موضوعات ذات صلة بهذا المجال ».

 

ورأى نائب الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان (أول جمعية حقوقية في المملكة) عبدالله الدرازي، أن من الأهمية تشكيل لجنة وطنية على مستوى المملكة لمتابعة القضايا والملفات الحقوقية العامة تضم أعضاء لهم سمعتهم الحقوقية ومعروفون بالنزاهة والدفاع عن قضايا حقوق الإنسان، سواء كانوا ينتمون إلى جمعيات حقوقية أو سياسية أو مستقلين، لكنه أثنى أيضاً على مشروع تأسيس لجنة برلمانية تعنى بحقوق الإنسان واعداً بمد يد التعاون الكامل معها .

 

وبدوره، شدد نائب رئيس مركز حقوق الإنسان (المنحل) نبيل رجب على أن وجود هيئة وطنية لحقوق الإنسان «يعد من الأمور المهمة ومن إحدى المقررات البارزة التي أوصت بها لجان الأمم المتحدة المختلفة، ومنها لجنة مناهضة التمييز العنصري ولجنة مناهضة التعذيب عند إصدارها التوصيات في 2005 - 2006، مبيناً أن «البحرين وعدت بتأسيس مشروع بهذا الصدد في الأشهر الماضية، ومرت إلى الآن سنة ونصف السنة على هذا الوعد الرسمي ».

 

ودعا رجب إلى ضرورة اعتماد المعايير الدولية في تشكيل اللجنة، مضيفاً أن «الهيئة الوطنية التي نتحدث عنها يجب أن تكون في ضوء مبادئ باريس التي تضمن استقلاليتها ونزاهتها وصدقيتها وتوافر الإمكانات والصلاحيات اللازمة لها، فهناك كثير من الهيئات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان في الشرق الأوسط لكنها لا تتوافق مع المعايير الدولية، واللجنتان القطرية والسعودية مثالان حيان على هذا النوع من اللجان، وهناك لجان أخرى مثل اللجنة المغربية وصلت إلى الحد الأدنى من تلبية اشتراطات تلك المعايير ».

 

وأكد رجب ضرورة أن تتشكل اللجنة من شخصيات مستقلة تتمتع بقدرة عالية من الصدقية والاحترام في أوساط المجتمع المدني، وألا تضم شخصيات محسوبة على كيانات «الغونغو ».

 

وجدد رجب دعم المؤسسات الحقوقية لتشكيل لجنة برلمانية دائمة تعنى بمتابعة قضايا حقوق الإنسان، موضحاً أن «غالبية البرلمانات العالمية تحوي لجاناً متخصصة في حقوق الإنسان، وتمثل هذه اللجنة حاجة حيوية، فهي تتلقى الشكاوى وتكون همزة الوصل بين المؤسسات الحقوقية الدولية ويكون فيها متخصصون في الشأن الحقوقي من بين أعضاء مجلس النواب ».

 

صحيفة الوسط - حيدر محمد

Tuesday, October 02, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro