English

 الكاتب:

رضي الموسوي

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الدعم المالي للأحزاب السياسية في الوطن العربي بين البحرين وبعض البلدان العربية
القسم : التقارير

| |
رضي الموسوي 2016-04-27 23:46:19




 

 

 

 

 

 

 

ندوة الدعم المالي في القانون والتجارب العربية

جمعية وعد 27 ابريل 2016م

 

الدعم المالي للأحزاب السياسية في الوطن العربي

بين  البحرين وبعض البلدان العربية

إعداد: رضي الموسوي

 

 

 

 

مقدمة:

يعتبر العمل الحزبي عصب الحياة السياسية في أي بلد يطبق مفاهيم الدولة المدنية الحديثة، كما أن التعددية السياسية وتنمية الحياة السياسية وتعبيد الطريق أمام تطورها يعتبر من بديهيات العمل الديمقراطي في الدول الديمقراطية أو تلك التي تسير على هذا النهج. ويمكن التأكيد على القول "إن أي نظام سياسي ما هو إلا انعكاس للنظام الحزبي السائد فيه. فهي أي الأحزاب تمارس تأثيراً لا يقل عن تأثير المؤسسات الرسمية داخل النظام السياسي"، وفق ما أكده نعمان الخطيب في كتابه الأحزاب السياسية ودورها في أنظمة الحكم المعاصرة. وبقد ما يكون النظام الحزبي متقدما وقادرا على سبر غور الحياة السياسية بكل حرية وشفافية، فإن هذه الأخيرة ستسهم في التنمية المستدامة التي تنشدها مختلف المجتمعات.

ووفق القانون الصادر في يوليو 1901، فإنه ومن الناحية القانونية، "تحظى الأحزاب السياسية بوضعية الجمعيات". إن هدف الأحزاب السياسية الرئيسي هو ممارسة السلطة السياسية أو المشاركة فيها على أقل تقدير. وتعتبر التعددية السياسية والروح التنافسية بين مختلف التشكيلات السياسية أحد الدعائم الرئيسية للديمقراطية وحرية الرأي. ويحتاج الناس في الدول الديمقراطية إلى من يحافظ على حقوقهم، ويراقب دور السلطة الحاكمة في بلدهم ، وضمان وجود المعارضة التي تسمح بنوع من الرقابة على أداء الأجهزة الحكومية"، حسب محمد العودة في دراسته عن الأحزاب السياسية في الولايات المتحدة وبريطانيا.

ولأن الديمقراطية تتطلب معادلة واضحة مفادها وجود حكم ومعارضة، فإن في دولة مثل بريطانيا التي تعتمد نظام الحزبين، كما الولايات المتحدة الأمريكية، فإن الحكومة تتشكل من الحزب الذي يفوز بأغلبية المقاعد في الانتخابات العامة، فيصبح رئيس الحزب الفائز رئيس مجلس الوزراء بتكليف من " التاج البريطاني " ، أما الحزب الذي يحصل على الأقلية فإنه يشكل المعارضة والتي تعرف في بريطانيا "معارضة جلالة الملك "،  حسب الخطيب ومحمد عودة.

 وفي بريطانيا أيضا، وحيث الاهتمام بواقع  بالمعارضة فيها قائما ويشكل جزء رئيسيا من النهج الديمقراطي الذي تسير عليه، فقد أقدمت على رفع المخصصات المقررة لزعيم المعارضة والمكافآت البرلمانية له . "فالمعارضة في بريطانيا لا تهدف فقط إلى التربص وانتظار سقوط الأغلبية للسيطرة على البرلمان ، وإنما تقوم _ كما في كل البلاد الديمقراطية _ بانتقاد الحكومة وتوجيه النصائح والإدلاء بالاقتراحات لتحسين عمل الحكومة"

ان ذلك يقودنا إلى مسالة الدعم المالي عنوان ورقة العمل هذه  يحدد القانون الفرنسي مسألة الدعم من المال العام كما يقنن عملية الدعم من خارج هذا النطاق. فالقانون الصادر في 19 يناير 1995، يقر مساعدات عامة تقدر بصورة جزافية لصالح الأحزاب التي تظهر على الساحة عقب إجراء الانتخابات التشريعية. ولكي تحظى هذه الأحزاب بهذه المساعدات، فيتعين أن تكون قد حصلت من قبل، على مدى عام كامل، على هبات مالية مقدمة من جانب أفراد يصل عددهم إلى 10 آلاف شخص على أقل تقدير (ومنهم 500 منتخب). وتبلغ المساعدة 150 ألف يورو كحد أدنى.

ذلك في مفاهيم الديمقراطيات العريقة التي نريد السير على خطاها كما بشر ميثاق العمل الوطني، لكننا سنحاول في هذه الورقة تسليط الضوء على تجربة الدعم المالي في بعض البلدان العربية وخصوصا التي تتشابه نظمها السياسية مع مملكة البحرين، مثل المغرب والأردن، وذلك للوصول إلى خلاصات واستنتاجات يمكن مقاربتها مع تجربة البحرين في عملية الدعم المالي للجمعيات السياسية.

إننا ومن خلال هذه المقدمة نود الوصول إلى نقطة محورية في عملية الدعم المالي للعمل السياسي في أي بلد، ومنها بلادنا البحرين، ومفادها أن الدعم المالي بدون انتقائية يعتبر ركيزة رئيسية للتنمية السياسية، إن تأطيره في قانون واضح وليس بقرارات وزارية، هو الضامن لاستمراره، وهو الذي يشكل حائط صد أمام محاولات الاختراق المحتملة من أي من الجهات الخارجية، أو حتى الداخلية. فالدعم يحصن التنظيم السياسي ولا يتركه لقمة سائغة لأي فئة لا تريد خيرا لهذا البلد.

أولا: تجربة الأردن في دعم الأحزاب السياسية

قدمت الحكومة الأردنية في الأشهر الأخيرة من العام الماضي، مشروع نظام لدعم الأحزاب السياسية، بينت فيه الشروط التي ينبغي أن تتوافر لدى أي حزب ليتمكن من الحصول على الدعم، منها مرور سنة على تاريخ الإعلان عن تأسيس الحزب، وألا يقل عدد أعضاء الحزب عند استحقاقه المساهمة المالية عن خمسمائة شخص من سبع محافظات على ألا تقل نسبة الأعضاء من كل محافظة عن 5%، وألا تقل نسبة النساء بين أعضاء الحزب عن 10%.

وأشارت مسودة النظام إلى أن الإنفاق من المساهمة المالية في الأوجه التالية: بدل إيجار لمقار الحزب وفروعه، النفقات التشغيلية للحزب كالماء والكهرباء والأثاث، رواتب العاملين وأجور المستخدمين في الحزب وبحد أعلى خمسة عشر ألف دينار سنويا وأن يحدد نظامه الأساسي المعتمدين للتوقيع على الشيكات وأوامر الصرف الصادرة عن الحزب على أن لا يقل عددهم عن ثلاثة أعضاء مجتمعين .

وهنا نص نظام المساهمة المالية الذي يتكون من تسع مواد:

 نظام المساهمة في دعم الأحزاب السياسية في الأردن

"المـادة1- يسمى هذا النظام (نظام المساهمة في دعم الأحزاب السياسية لسنة 2016) ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية .

المـادة (2) يكون للكلمات والعبارات التالية حيثما وردت في هذا النظام المعاني المخصصة لها أدناه ما لم تدل القرينة على غير ذلك :

القانون : قانون الأحزاب السياسية .

اللجنة : لجنة شؤون الأحزاب المشكلة وفقاً لأحكام المادة (9) من القانون .

المساهمة المالية : المبلغ الذي يقدم من أموال الخزينة لدعم الأحزاب وفقاً لأحكام هذا النظام.

المـادة 3- يشترط لاستحقاق الحزب المساهمة المالية ما يلي:

‌أ. مرور سنة على تاريخ الإعلان عن تأسيس الحزب وفقاً لأحكام المادتين (14) و(15) من القانون.

‌ب. أن لا يقل عدد أعضاء الحزب عند استحقاقه المساهمة المالية عن خمسمائة شخص من سبع محافظات على أن لا تقل نسبة الأعضاء من كل محافظة عن (5%).

ج. أن لا تقل نسبة النساء بين أعضاء الحزب عن (10%).

‌د. مرور سنة على تحقق الشروط المنصوص عليها في الفقرتين (ب) و(ج) من هذه المادة.

هـ. الإنفاق من المساهمة المالية في الأوجه التالية:

1. بدل إيجار لمقار الحزب وفروعه .

2. النفقات التشغيلية للحزب كالماء والكهرباء والأثاث.

3. رواتب العاملين وأجور المستخدمين في الحزب وبحد أعلى (15000)خمسة عشر ألف دينار سنويا.

‌و. أن يحدد نظامه الأساسي المعتمدين للتوقيع على الشيكات وأوامر الصرف الصادرة عن الحزب على أن لا يقل عددهم عن ثلاثة مجتمعين .

ز. الالتزام بأحكام القانون وهذا النظام .

المـادة 4- أ- تكون المساهمة المالية المقدمة للحزب خمسين ألف دينار سنوياً تدفع على دفعتين متساويتين الأولى خلال شهر حزيران والثانية خلال شهر كانون الأول.

ب-على الرغم مما ورد في الفقرة (أ) من هذه المادة، يكون مقدار الدفعة المقدمة للحزب من المساهمة المالية خلال السنة الأولى لبدء استحقاقها محسوباً بنسبة عدد الأيام الواقعة بين تاريخ استحقاق الحزب للمساهمة المالية والمدة المتبقية من استحقاقه للدفعة الأولى أو الثانية حسب مقتضى الحال.

المـادة 5- يستفيد الحزب من مبلغ إضافي على المبلغ المحدد في الفقرة (أ) من المادة (5) من هذا النظام بما لا يزيد على خمسين ألف دينار في السنة وفق الضوابط الآتية:

أ- الفي دينار عن كل مقعد يفوز به أحد أعضاء الحزب في مجلس النواب باعتباره مرشحا معلنا للحزب وبحد أعلى خمسة مقاعد وذلك في السنة التي تجري فيها الانتخابات فقط.

ب- خمسة آلاف دينار عن كل مقر جديد للحزب بعد المقر الخامس له.

المـادة 6- أ- على اللجنة التحقق من توافر الشروط المنصوص عليها في القانون وهذا النظام لتقديم المساهمة المالية للحزب.

ب- يتولى ديوان المحاسبة الرقابة على أموال الحزب للتثبت من سلامة إنفاقها وفق أحكام هذا النظام.

المـادة 7- إذا خالف الحزب أياً من أحكام القانون وهذا النظام يتم إشعاره بإزالة المخالفة خلال مدة لا تزيد على ثلاثين يوماً من تاريخ تبلغه الإشعار خطياً وفي حال استمرار المخالفة للجنة أن تقرر عدم صرف دفعة أو أكثر من المساهمة المالية أو استرداد قيمة المخالفة من الدفعة المصروفة وبالطريقة التي تراها اللجنة مناسبة .

المـادة 8- تصدر اللجنة التعليمات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا النظام.

المادة9- يلغى (نظام المساهمة في دعم الأحزاب السياسية رقم(62) لسنة 2013)".

نلاحظ من نظام المساهمة المالية، انه يقدم موادا واضحة لكل الأحزاب بغض النظر عن حجم هذه الأموال، وذلك انطلاقا من المادة 28 من قانون الأحزاب الأردني.

التي تنص على: "يتم تخصيص بند في الموازنة العامة للدولة للمساهمة في دعم الاحزاب من اموال الخزينة، وتحدد شروط تقديم الدعم ومقداره واجراءات صرفه بموجب نظام يصدر لهذه الغاية".

ثانيا: التجربة المغربية في دعم الاحزاب السياسية

في الفرع الثاني من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية الصادر في 22 أكتوبر 2011، يحدد القانون طبيعة الدعم السنوي الممنوح للأحزاب السياسية وفق المواد التالية:

"الفرع الثاني

الدعم السنوي الممنوح للأحزاب السياسية

المادة 32

تمنح الدولة للأحزاب السياسية المؤسسة بصفة قانونية دعما سنويا للمساهمة في تغطية مصاريف تدبيرها، و ذلك وفق القواعد الآتية بعده:

‌أ) تخصص حصة سنوية جزافية لجميع الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العامة التشريعية و التي غطت نسبة 10 في المائة على الأقل من عدد الدوائر الانتخابية المحلية الخاصة بانتخابات أعضاء مجلس النواب، توزع بالتساوي فيما بينها؛

   ‌ب)  تستفيد من مبلغ إضافي يعادل الحصة الجزافية السالفة الذكر الأحزاب السياسية التي حصلت على الأقل على نسبة 3 في المائة دون أن تصل إلى نسبة 5 في المائة من عدد الأصوات المعبر عنها في الانتخابات العامة التشريعية، برسم مجموع نفس الدوائر الانتخابية المشار إليها في البند أ أعلاه؛

   ‌ج) يخصص دعم سنوي للأحزاب السياسية التي حصلت على نسبة 5 في المائة على الأقل من عدد الأصوات المعبر عنها في الانتخابات المشار إليها أعلاه، و يوزع هذا المبلغ على أساس عدد المقاعد و الأصوات التي حصل عليها كل حزب سياسي خلال نفس الانتخابات.

تطبيقا لمقتضيات هذه المادة، تحتسب الأصوات و المقاعد التي حصلت عليها لوائح الترشيح المقدمة من طرف اتحادات الأحزاب السياسية المشار إليها بعده لفائدة الحزب الذي ينتمي إليه مترشحو اللوائح المعنية.

تستفيد جميع الأحزاب السياسية  المشاركة في الانتخابات العامة التشريعية و التي غطت نسبة 10 في المائة على الأقل من عدد الدوائر الانتخابية  المحلية الخاصة بانتخابات أعضاء مجلس النواب، مرة واحدة كل أربع سنوات، من مبلغ مالي للمساهمة في تغطية مصاريف تنظيم مؤتمراتها الوطنية و العادية.

و يحدد مبلغ هذه المساهمة في نسبة 50 في المائة من مبلغ الدعم السنوي المشار إليه في الفقرة الأولى من هذه المادة، الراجع للحزب السياسي برسم السنة السابقة لعقد مؤتمره الوطني.

المادة 33

تقيد المبالغ الإجمالية للدعم المشار إليه في المادة 32 أعلاه سنويا في قانون المالية.

تحدد بمرسوم يتخذ باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية كيفيات توزيع الدعم المذكور و طرق صرفه.

توجه السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية إلى المجلس الأعلى للحسابات بيانا بالمبالغ التي منحت لكل حزب سياسي.

 

الفرع الثالث

 

مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية

المادة 34

علاوة على الدعم المشار إليه في المادة 32 من هذا القانون التنظيمي، تساهم الدولة في تمويل الحملات الانتخابية التي تقوم بها الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العامة الجماعية و الجهوية و التشريعية.

المادة 35

يحدد المبلغ الكلي للمساهمة المشار إليها في المادة 34 أعلاه بقرار يصدره رئيس الحكومة باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية و السلطة الحكومية المكلفة بالعدل و السلطة الحكومية المكلفة بالمالية بمناسبة كل انتخابات عامة جماعية أو جهوية أو تشريعية.

المادة 36

يراعى في توزيع مبلغ مساهمة الدولة المشار إليها في المادة 34 أعلاه عدد الأصوات التي يحصل عليها كل حزب على الصعيد الوطني و عدد المقاعد التي يفوز بها كل حزب على الصعيد نفسه.

تحتسب الأصوات و المقاعد التي حصلت عليها لوائح الترشيح المقدمة من طرف اتحادات الأحزاب السياسية المشار إليها بعده طبق نفس القواعد المحددة بمقتضى الفقرة الثانية من المادة 32 أعلاه.

 المادة 37

يحدد بمرسوم يتخذ باقتراح من السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية و السلطة الحكومية المكلفة بالعدل و السلطة الحكومية المكلفة بالمالية كيفيات توزيع مبلغ المساهمة المشار إليها في المادة 34 أعلاه و طريقة صرفه.

توجه السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية إلى المجلس الأعلى للحسابات بيانا بالمبالغ التي منحت لكل حزب سياسي.

الفرع الرابع

مراقبة تمويل الأحزاب السياسية

المادة 38

لا يجوز للحزب أن يتلقى أي دعم مالي مباشر أو غير مباشر من الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية أو كل شخص اعتباري من أشخاص القانون العام، و كذا من الشركات التي تملك الدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية أو كل شخص اعتباري من أشخاص القانون العام كلا أو جزءا من رأسمالها.

المادة 39

يجب أن تؤسس الأحزاب السياسية و أن تسير بأموال وطنية دون سواها، و لا يجوز لأي حزب سياسي تلقي أموال أجنبية بصفة مباشرة أو غير مباشرة.

المادة 40

يجب أن يتم كل تسديد لمبلغ مالي لفائدة حزب سياسي تساوي أو تفوق قيمته 10.000 درهم بواسطة شيك بنكي أو شيك بريدي.

يجب أن يتم كل إنجاز لنفقة لفائدة حزب سياسي يساوي أو يفوق مبلغها 10.000 درهم بواسطة شيك.

المادة 41

يجب على الأحزاب السياسية أن تمسك محاسبة طبق الشروط المحددة بنص تنظيمي، كما يتعين عليها أن تودع أموالها باسمها لدى مؤسسة بنكية من اختيارها.

المادة 42

تحصر الأحزاب السياسية حساباتها سنويا. ويشهد بصحتها خبير محاسب مقيد في جدول هيئة الخبراء المحاسبين.

يجب الاحتفاظ بجميع الوثائق و المستندات المحاسبية لمدة 10 سنوات تبتدئ من التاريخ الذي تحمله.

المادة 43

يجب على الأحزاب السياسية التي استفادت من الدعم المشار إليه في المادة 32 أعلاه أن تثبت أن المبالغ التي حصلت عليها قد تم استعمالها في الغايات التي منحت من أجلها.

يجب على الأحزاب السياسية التي استفادت من مساهمة الدولة في تمويل حملاتها الانتخابية أن تثبت كذلك أن المبالغ التي حصلت عليها قد تم استعمالها في الآجال و وفق الشكليات المحددة بموجب نص تنظيمي للغايات التي منحت من أجلها.

المادة 44

طبقا لأحكام الفصل 147 من الدستور، يتولى المجلس الأعلى للحسابات تدقيق حسابات الأحزاب السياسية المشار إليها في المادة 42 من هذا القانون التنظيمي، و كذا فحص صحة نفقاتها برسم الدعم المشار إليه في المادة 32 أعلاه.

و لهذه الغاية، توجه الأحزاب السياسية للمجلس الأعلى للحسابات في 31 مارس من كل سنة على أبعد تقدير جردا مرفقا بمستندات إثبات صرف النفقات المنجزة برسم السنة المالية المنصرمة، و بجميع الوثائق المتعلقة بالحسابات المشار إليها في الفقرة الأولى أعلاه.

إذا لم يقدم الحزب السياسي المستندات و الوثائق المشار إليها في الفقرة السابقة إلى المجلس الأعلى للحسابات في الآجال المقررة، وجه  الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات إلى المسؤول الوطني عن الحزب المعني إنذارا من أجل تسوية وضعية الحزب خلال أجل ثلاثين يوما".

و إذا لم يقم الحزب بتسوية وضعيته بعد انصرام هذا الأجل، فإنه يفقد حقه في الاستفادة من الدعم السنوي المشار إليه في المادة 32 من هذا القانون التنظيمي، برسم السنة الموالية، دون الإخلال باتخاذ التدابير و المتابعات المقررة في القوانين الجاري بها العمل.

المادة 45

يتولى المجلس الأعلى للحسابات فحص مستندات الإثبات المتعلقة بصرف المبالغ التي تسلمها كل حزب معني برسم مساهمة الدولة في تمويل حملاته الانتخابية.

إذا تبين للمجلس الأعلى للحسابات بأن المستندات المدلى بها من لدن حزب سياسي في شأن استعمال مبلغ مساهمة الدولة الممنوح له برسم حملاته الانتخابية لا تبرر، جزئيا أو كليا، استعمال المبلغ المذكور طبقا للغايات التي منح من أجلها أو إذا لم يدل بالمستندات و الوثائق المثبتة المطلوبة، يوجه الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات إلى المسؤول الوطني عن الحزب إنذارا من أجل إرجاع المبلغ المذكور إلى الخزينة أو تسوية وضعية الحزب خلال أجل ثلاثين يوما من تاريخ الإنذار.

إذا لم يقم الحزب المعني بالاستجابة لإنذار الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات داخل الأجل المحدد قانونا، يفقد الحزب حقه في الاستفادة من الدعم السنوي إلى حين تسوية وضعيته تجاه الخزينة، دون الإخلال باتخاذ التدابير و المتابعات المقررة في القوانين الجاري بها العمل.

المادة 46

يمكن لكل ذي مصلحة أن يطلع بمقر المجلس الأعلى للحسابات على الوثائق و المستندات المذكورة في الفقرة الثانية من المادة 42 أعلاه، كما يمكنه أن يأخذ نسخة منها على نفقته الخاصة.

المادة 47

يعد كل استخدام كلي أو جزئي للتمويل العمومي الممنوح من طرف الدولة لأغراض غير تلك التي منح من أجلها اختلاسا للمال العام يعاقب عليه بهذه الصفة طبقا للقانون.

المادة 48

لا يستفيد الحزب الذي تم توقيفه، طبقا لأحكام المواد 60 و 61 و 62 من هذا القانون التنظيمي، من التمويل العمومي بالنسبة للمدة التي استغرقها التوقيف.

 المادة 49

يتعين على كل حزب سياسي أن يعقد مؤتمره الوطني على الأقل مرة كل أربع سنوات، وفي حالة عدم عقده خلال هذه المدة، يفقد حقه في الاستفادة من التمويل العمومي. ويسترجع هذا الحق ابتداء من تاريخ تسوية وضعيته.

ثالثا: حول الدعم المالي المقدم للجمعيات السياسية في البحرين

أما بالنسبة للبحرين، فإن دعم الجمعيات السياسية نص عليه القانون لكنه لم يفصله في تشريع كما هو الحال مع الاردن والمغرب.

وينص قرار وزير العدل المنظم للدعم المالي للجمعيات وهي الجهة المعنية بالجمعيات السياسية على التالي:

"أن الجمعية السياسية التي لا يتجاوز عدد أعضائها عن 300 شخص تحصل على 1000 دينار شهرياً، وتحصل الجمعية السياسية التي يتجاوز عدد أعضائها 300 شخص إلى 1000 شخص على 2500 دينار، والجمعية التي يتجاوز عدد أعضائها 1000 شخص على 3000 دينار. وافاد القرار إلى استحقاق الجمعية التي تستطيع إيصال عضو أو عضوين إلى مجلس النواب على 1000 دينار إضافية، وتستحق الجمعية التي توصل ثلاثة أو أربعة أعضاء على 1500 دينار، فيما الجمعية التي توصل خمسة أعضاء فأكثر فتحصل على 2500 دينار شهرياً إضافية".

وقد نشرت وكالة انباء البحرين في 12 أغسطس 2006 خبرا عن القرار الصادر عن وزير العدل كما يلي:

"وزير العدل يصدر قرارا بشأن مساهمة الدولة فى تقديم الدعم المادى للجمعيات السياسية  المنامة فى 12 أغسطس/ بنا/ أصدر وزير العدل البحرينى الدكتور محمد على ابن الشيخ منصور السترى قرارا اليوم السبت بشأن مساهمة الدولة فى تقديم الدعم المادى للجمعيات السياسية .

وجاء فى القرار الذى تضمن سبع مواد بأنه وبعد الاطلاع على القانون رقم /26/ لسنة 2005 بشأن الجمعيات السياسية وخاصة المادة / 14/ منه فان الدولة تساهم بتقديم الدعم المادى للجمعيات السياسية وفق المعايير المحددة فى هذا القرار وفى حدود الاعتماد المدرج فى الميزانية العامة للدولة وذلك لتشجيع المنافسة المتكافئة بين الجمعيات السياسية كل على حده فى اطار من الشفافية دونما اخلال باستقلاليتها ودونما جعل الجمعية السياسية تستغنى عن البحث عن التمويل الخاص .

كما جاء فى المادة الثانية بشأن الدعم التشغيلى بالاشارة الى ان هذا الدعم يستهدف المساهمة فى تغطية المصاريف التشغيلية لكل جمعية سياسية ..

متوقفا هذا الدعم على انتهاء خمس سنوات من تاريخ هذا القرار مالم يكن احد اعضاء الجمعية عضوا بمجلس النواب تبعا للاشتراطات الواردة فى المادة الثالثة من هذا القرار .

وحول موجبات دعم المشاركة السياسية اشارت المادة الثالثة من القرار الى ان دعم المشاركة السياسية يرتبط بفعالية مشاركة كل جمعية سياسية فى مجلس النواب ويقدم للجمعيات السياسية التى يصل مرشحون من اعضائها الى عضوية المجلس وذلك وفقا لشروط بينتها المادة وهى ان يتمتع عضو مجلس النواب بعضوية الجمعية السياسية قبل الانتخابات وان يرشح نفسه بصفته عضوا فى تلك الجمعية وان يرتبط دعم الدولة للجمعية السياسية ببقاء عضو مجلس النواب عضوا فى تلك الجمعية طوال مدة المجلس النيابى ويسقط الدعم بزوال عضويته فى الجمعية او فى المجلس ويوقف بايقافها ولا تستطيع الجمعية السياسية الاستفادة من ذلك الدعم ان التحق بها أحد اعضاء المجلس النيابى كعضو او عادت عضويته فيها بعد انتهائها أثناء مدة عضويته بالمجلس .

وبشأن الضوابط العامة لتقديم الدعم اشار القرار الى ان الدعم المادى يوقف بواسطة الدولة فى حالة عدم التزام الجمعية باحكام الدستور والقانون فى ممارسة نشاطها او بعدم التزام الجمعية بعقد الموءتمر العام فى مواعيده المحددة وذلك حتى يتم عقده بشكل صحيح او بعدم التزام الجمعية بامساك سجل ايرادات ومصروفات الجمعية بصورة مفصلة تبعا للقواعد الفنية لامساك حسابات مالية منتظمة او بعدم تمكين الجمعية لديوان الرقابة المالية من مراجعة شئونها المالية بالاضافة الى أن الدعم المادى يسقط بواسطة الدولة اذا حلت الجمعية وايضا فى فترة وقفها وحتى زوال أسباب المخالفة .

حول مقدار الدعم الذى ستقدمه الدولة للجمعيات فقد أشارت المادة الخامسة من القرار الى ان مقدار الدعم التشغيلى يكون كالاتى ..

عدد اعضاء الجمعية السياسية مقدار التمويل الشهرى لا يتجاوز 300 شخص 500 دينار شهريا يتجاوز 300 شخص ولا يتجاوز 1000 شخص 1000 دينار شهريا يتجاوز ألف شخص 1500 دينار شهريا كما ان الحد الاقصى لهذا الدعم هو اربعمائة وخمسين الف دينار من الميزانية العامة للدولة ولوزارة العدل فى سبيل التحقق من عدد اعضاء الجمعية ومشروعية عضويتهم مشيرا ايضا الى انه اذا زاد عدد الجمعيات السياسية بما يوءدى الى تجاوز مبلغ الحد الاقصى العام المشار اليه فى الفترة السابقة تتقاسم جميعها فيما بينها ذلك المبلغ بنسبة عدد اعضائها على النحو الوارد أعلاه .

وحول دعم المشاركة السياسية فيكون وفقا للاشتراطات الواردة فى المادة الثالثة تبعا لما هو ات ..

عدد اعضاء الجمعية السياسية فى مجلس النواب مقدار التمويل الشهرى عضو او عضوان 1000 دينار ثلاثة أعضاء أو اربعة أعضاء 1500 دينار خمسة اعضاء فأكثر 2500 دينار فاذا كان من بين اعضاء الجمعية السياسية أمرأة أو اكثر فى عضوية مجلس النواب يضاف مبلغ خمسمائة دينار شهريا على المبالغ الواردة أعلاه .

كما بينت المادة السادسة موضوع الدعم خلال العام 2006 ويكون كالتالى ..

عدد أعضاء الجمعية السياسية مقدار التمويل الشهرى لا يتجاوز 300 شخص 500 دينار شهريا يتجاوز 300 شخص ولا يتجاوز 1000 شخص 1500 دينار شهريا يتجاوز 1000 شخص 2000 دينار شهريا ويكون الحد الاقصى لهذا الدعم ثلاثمائة ألف دينار من الميزانية العامة للدولة ويستحق صرف هذا الدعم لكل جمعية سياسية ابتداء من الاول يوليو 2006م ولوزارة العدل فى سبيل ذلك التحقق من عدد اعضاء الجمعية ومشروعية عضويتهم واذا زاد عدد الجمعيات السياسية بما يوءدى الى تجاوز مبلغ الحد الاقصى العام المشار اليه فى الفترة السابقة تتقاسم جميعها فيما بينها ذلك المبلغ بنسبة عدد اعضائها على النحو الوارد أعلاه".

 يعتمد القرار الوزاري على نصوص المواد (14)، (15) و(16) من قانون الجمعيات السياسية التي تنص على:

"مـادة ( 14)

تتكون الموارد المالية للجمعية السياسية من اشتراكات أعـضائـها وتبرعاتهم، وحصيلة عائد استثمار أموالهـا ومواردها داخل المملكة في الأوجه التي يحددها نظامها الأساسي، على أن تكون معلنة ومشروعة، وألا يكون الهدف من ذلك تحقيق أي كسب أو منفعة شخصية لأي من أعضاء الجمعية.

وللجمعية قبول الهبات والتبرعات غير المشروطة من المواطنين والمؤسسات الوطنية العاملة بالمملكة. ولا يجوز للجمعية قبـول أي تبرع أو مـيزة أو منـفـعة من

أجنبـي، أو من جهة أجنبية، أو منظـمة دولـية، أو من شخص مجـهول. وتساهم الدولة بتقديم الدعم المادي للجمعيات السياسية وفق معايير محددة وعادلة، وفي حدود الاعتماد المدرج في الميزانية العامة للدولة.

ويجب على الجمعية رد التبرعات المخالفة إلى المتبرعين خلال شهر من تاريخ تسلمها، وإلا تحول إلى حساب الخزينة العامة للدولة.وذلك فيما عدا التبرعـات التي تقدم من جهات غير بحرينية فيسري عليها حكم المادة ( 24 ) من هذا القانون."

مـادة (15)

لا يجوز صرف أمـوال الجـمعية إلا على أغراضـها وأهدافها طبقاً للقواعد والإجراءات التي يتضمنها نظامها الأساسي.وعلى الجمعية إبلاغ وزير العدل بنسخة من موازنتها السنوية خـلال الـربع الأول مـن الســنـة، وبـيـان الـموارد الـماليـة ومصـادر التمويل والوضع المالي للجمعية.

ويتولى ديوان الرقابة المالية بصفة دورية، أو بناء على طلب وزير العدل، مراجعة دفاتر ومستندات حسابات إيرادات ومصروفات الجمعية وغير ذلك من شئونـها المالية، وذلـك للتحقق من سـلامة مـوارد الجمـعية ومشروعية أوجه صرف أموالها، وعلى الجمعية أن تمكن الديوان من ذلك. وعلى الديوان المشار إليه إعداد تقرير سنوي عن كافة الأوضاع والشئون المالية للجمعية وإخطار وزير العدل بنسخة منه.

مـادة ( 16)

تعتبر أموال الجمعية في حكم المال العام في تطبيق أحكام قانون العقوبات، ويعتبر القائمون على شئون الجمعية والعاملون بها في حكم الموظفين العموميين في تطبيق أحكام القانون المشار إليه.

وفي اغسطس 2014 اجريت تعديلات جوهرية على القانون، هنا نصوص المواد التي تم تعديلها وتلك التي تمت اضافتها، وعرف بقانون رقم (34) لسنة 2014 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (26) لسنة 2005 بشأن الجمعيات السياسية، والذي نص على اجراء تعديلات على قانون الجمعيات السياسية، وجاء فيه:

المادة الأولى

يُستبدل بنصوص المواد (5) البند (2)، و(6) البند (و) من الفقرة (4)، و(8) الفقرة الأولى، و(9)، و(15) الفقرة الثانية، و(16)، و(22) الفقرة الأولى، و(23) الفقرة الأولى من القانون رقم (26) لسنة 2005 بشأن الجمعيات السياسة، النصوص الآتية:

مادة (15) الفقرة الثانية:

ويجب على الجمعية إبلاغ وزير العدل بنسخة من موازنتها السنوية وحسابها الختامي خلال الربع الأول من السنة، وبيان الموارد المالية ومصادر التمويل والوضع المالي للجمعية، كما يجب عليها أن تنشر الميزانية السنوية لها وحسابها الختامي في الجريدة الرسمية.

مادة (16):

تعتبر أموال الجمعية في حكم المال العام في تطبيق أحكام قانون العقوبات، ويعتبر القائمون على شئون الجمعية والعاملون بها في حكم الموظفين العموميين في تطبيق أحكام القانون المشار إليه، وتسري أحكام القانون رقم (32) لسنة 2010 بشأن الكشف عن الذمة المالية على قيادات الجمعية الذين يتم اختيارهم بالانتخاب طبقاً لأحكام المادة (12) من هذا القانون.

انتهى

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro