English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وعد : التسوية السياسية العادلة طريقنا للاستقرار والتنمية المستدامة والدولة المدنية
القسم : بيانات

| |
2016-07-02 15:47:34




في الذكرى الثالثة والأربعين لاستشهاد القائد الوطني المناضل محمد بونفور

 وعد : التسوية السياسية العادلة طريقنا للاستقرار والتنمية المستدامة والدولة المدنية

 

يصادف اليوم الثاني من يوليو الذكرى الثالثة والأربعين لاستشهاد القائد الوطني المناضل محمد بونفور، الذي قضى في انفجار غامض لم تكشف السلطات عن ملابساته رغم مرور أكثر من أربعة عقود على استشهاده، ويعتبر الشهيد محمد بونفور واحدا من الكوادر القيادية المؤسسة للجبهة الشعبية في البحرين، حيث قدم جهودا استثنائية من أجل توحيد صفوف التنظيمات والمجموعات التي أفرزتها حركة القوميين العرب والحركة الناصرية، حتى تمكن من صهرها وتوحيدها في تنظيم واحد. إن التاريخ الوطني والنضالي لشعبنا وبالأخص في انتفاضة 5 مارس 1965 المجيدة، يسجل أن وقود الانتفاضة الأساسي كان  مناضلو حركة القوميين العرب، التي بقيت الرافعة المعنوية لشعبنا رغم الضربات المتتالية لها والاعتقالات الكبيرة والنفي والاضطرار للخروج من الوطن، إلا أن تلك العناصر المناضلة استمرت في نضالها وتمكنت من تجديد نفسها فكريا وتنظيميا باحتضانها ودمجها مع باقي التنظيمات الناصرية والقومية اليسارية لتتحول كلها في شكل تنظيم قومي يساري تمثل في الجبهة الشعبية في البحرين التي كان للشهيد بونفور الدور الكبير في هذا التحول والتجديد، وهو الأمر الذي نقل تجربة الحركة إلى الوضع التنظيمي الجديد بعناصره المناضلة الذين انضووا تحت راية "الشعبية" لتكون فصيلا فاعلا في  الحركة الوطنية البحرينية. وقد شكل رحيل الشهيد بونفور المبكر الذي لم يناهز التاسعة والعشرين عاما لحظة استشهاده، خسارة كبيرة للحركة الوطنية البحرينية عموما وللجبهة الشعبية في البحرين على وجه الخصوص. فقد كان الشهيد نموذجا يحتذى به للمناضل المبدئي المتمسك بثوابت العمل الوطني وبمطالب شعبه في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، والمتفاني في خلق المعطيات الجديدة من رحم الواقع الأمني القاسي الذي كانت تعاني منه بلادنا البحرين.

 

وفي ذكرى استشهاد بونفور الثالثة والأربعين، تؤكد جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"على تمسكها بالثوابت الوطنية الجامعة التي جسّدها الشهيد ورفاقه الذين قدموا الغالي والنفيس من أجل عزة وكرامة شعبنا الأبي، وفي مقدمتها الوحدة الوطنية التي تحتاجها اليوم بلادنا أكثر من أي وقت مضى لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية ومن أجل تحقيق أهداف شعبنا وبناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة والشروع في التنمية المستدامة، ذلك أن بلادنا تمر اليوم بواحدة من المفاصل المهمة في تاريخها، نظرا لتداعيات الأوضاع الإقليمية وخصوصا في العراق واليمن وسوريا، الأمر الذي يفرض تمتين الوحدة الوطنية ونبذ القبلية والطائفية والمذهبية بكافة أشكالها، والعمل على إعادة القوة والوهج للنسيج المجتمعي بمكافحة الفتنة التي تطل برأسها بين فترة وأخرى.

 

إن الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من خمس سنوات بحاجة إلى تفكير جديد يعالج الأزمات المتناسلة منها والتي أنتجتها إبعاد الارإدة الشعبية عن اتخاذ القرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، الأمر الذي فاقم أزمات الإسكان والبطالة والأجور المتدنية، فضلا عن تراجع أداء قطاع التعليم الذي يواجه تحديات كبرى في مخرجاته بسبب تراجع مستواه، وقطاع الصحة الذي يواجه مشاكل جمّة أقلها خروج عشرات الكوادر الطبية المجربة من مجمع السلمانية الطبي لأسباب عديدة. كما أن الحديث المتصاعد عن أزمة صندوق التقاعد والأنباء المبهمة عن مستقبل هذا النظام بما فيه مكافأة نهاية الخدمة ونسبة الاشتراك وحقيقة العجز الاكتواري، ما جعل المئات من الموظفين الإقدام على التقاعد المبكر أو التفكير فيه. إن كل ذلك يتطلب الوقوف أمام هذه الأزمات ووضع حلول جذرية لها، بما يمنع تآكل النظام الإداري الحاصل حاليا وللحفاظ على الكادر الوظيفي في الدولة. لقد شكل استمرار تراجع أداء الحكومة أعباءً إضافية لمعاناة المواطنين، وضاعف العجز في الموازنة العامة وزاد الدين العام إلى مستويات مقلقة جدا قادت مؤسسات التصنيف الائتماني إلى تخفيض تصنيف البحرين، مما يزيد من المصاعب المالية ويقلل من فرص الاستثمار في البلاد. وفي ظل هذه المعطيات المربكة، نؤكد على ضرورة ابتعاد الحكومة عن انجرارها وراء تدابير واقتراحات صندوق النقد الدولي وحلوله لتخفيض الإنفاق الحكومي عبر تحرر الدولة من التزاماتها الأساسية والتوجه الجدي لدعم الإنفاق النوعي على التعليم والصحة بدلا من إهمالهما وتجنب فرض المزيد من الضرائب والرسوم على المواطنين وبالأخص الفقراء وذوي الدخل المحدود والشرائح الدنيا من الطبقة المتوسطة، والشروع في الحلول العملية المجدية التي ينبغي على الحكومة تنفيذها بجدّية ودون مجاملة، كتقليص الهيئات والوزارات ودمجها، وفصل المصالح الشخصية لذوي النفوذ من عقارات تفرض تأجيرها بمبالغ كبيرة للمقرات الحكومية، ومكافحة الفساد المالي والإداري الذي يستنزف نسبة مهمة من الموازنة العامة، واسترجاع الأراضي والبحار والمال العام. لقد أكدت تجارب كافة الدول التي رضخت لشروط صندوق النقد الدولي بأنها شروط مجحفة بحق المواطن، حيث زادت من الأزمات الاقتصادية وتفاقمت مشكلة الفقر وغابت العدالة الاجتماعية التي هي صمام أمان السلم الأهلي.

 

في هذه الذكرى العزيزة علينا، نجدد التأكيد على ضرورة الشروع في العدالة الانتقالية بالإفراج عن معتقلي الرأي والضمير، وتعويض المتضررين من الأحداث وجبر الضرر، والبدء في المصالحة الوطنية التي تشكل العمود الفقري في الوحدة الوطنية والوقوف في وجه كافة أشكال التدخل الخارجي، والدعوات غير المسئولة لجر الحراك الشعبي نحو مستنقع العنف المدمر.

 

المجد لشهدائنا الأبرار

الحرية لمعتقلي الرأي والضمير

 

جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

2 يوليو 2016

 

 

    

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro