English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان مشترك لجمعيتي وعد والتقدمي في ذكرى إستشهاد محمد غلوم وسعيد العويناتي
القسم : بيانات

| |
2007-12-08 12:50:50


بيان مشترك لجمعيتي وعد والتقدمي في ذكرى إستشهاد محمد غلوم وسعيد العويناتي

الحقيقة والعدالة والإنصاف لكل ضحايا مرحلة أمن الدولة وإنتهاكات حقوق الإنسان

 

في الثاني من ديسمبر من عام 1976 إستشهد محمد غلوم بوجيري، وفي الثاني عشر من نفس الشهر إستشهد الشاعر سعيد العويناتي، وكان إستشهادهما في شهر واحد شهد أحد أسوأ أنواع التعذيب وإنتهاكات حقوق الإنسان بعد تطبيق قانون أمن الدولة الذي دشن بإعتقال المعارضين الوطنيين بعد حل المجلس الوطني في أغسطس 1975.

في الذكرى الحادية والثلاثين لاستشهاد المناضلين البطلين، شهيدا الجبهة الشعبية وجبهة التحرير الوطني، شهيدا الوطن وكل المدافعين عن الحرية والكرامة الإنسانية، تحيي جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي وجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) هذه الذكرى الخالدة كعادتهما في إحياء ذكرى شهداء الوطن الذين قدموا دمائهم فداءا له، هؤلاء الرموز الوطنية ومشاعل الحرية الذين مهدوا طريق الحرية والديمقراطية مع إخوانهم المناضلين الذين قضوا أجمل سنوات عمرهم في أقبية السجون والمعتقلات وتحت سياط الجلادين أو الذين شردوا في المنافي من اجل تحقيق أحلام ومطالب شعبنا في مجتمع قوامه الحق والعدالة والحرية والديمقراطية والمساواة.

تمر الذكرى هذا العام وبعض قيادات الحكم مازالت تنكر أخطاء الماضي وجرائم مرحلة أمن الدولة، ولا تبدي إعتذارا أو ندما على وأد أول تجربة ديمقراطية وما تبعها في أكثر من عقدين ونصف شهدت إعتقال ألوف المناضلين وقتل عشرات الشهداء في أقبية التعذيب كما في حالة الشهيدين غلوم والعويناتي أو بالرصاص كما في حالة الشهيدين الهانيين الذين سيمر ذكرى إستشهادهما بعد بضعة أيام. فقد نشرت الصحافة خلال هذا الأسبوع مقابلة رئيس الوزراء مع جريدة السياسة الكويتية أعاد فيها الإسطوانة المشروخة التي سمعناها منذ عقود حول أن المناضلين والشهداء بكل إنتمائاتهم الإشتراكية والعروبية والإسلامية كانوا يناضلون حسب قوله "بإملاءات من الخارج.. حيث حاولت الدول الخارجية أن تسوق أفكارها عبر بعض أبناء الوطن"، وإن حل المجلس الوطني عام 1975 الذي تبعه تطبيق قانون أمن الدولة وأشرس عمليات الإغتيال والتعذيب جاء بطلب من "أهل الرأي الذين طالبوا في السابق بإنشاء المجلس الوطني" على حد قوله. أما الإنتفاضة الدستورية خلال منتصف التسعينيات الذي ذهب ضحيتها أكبر عدد من الشهداء والمعتقلين في تاريخ البحرين فلم يتردد عن وصفها بأن لها "أضلاع خارجية من المستفيدين من القلاقل وإثارة المشاكل والتشاحن الطائفي بين السنة والشيعة"، بينما دافع عن شراسة قوات الأمن ومباحث أمن الدولة مع الشهداء والمتظاهرين والمعتقلين بالإدعاء بأن "الإجراءات التي قمنا بها لم تتسم بالقسوة كما كانوا يصفونها "، وأضاف " لم ننصب المشانق وندبر حملة اغتيالات لأحد من أولئك العناصر الذين افتعلوا الأحداث"، كل ذلك الإدعاء بالبراءة والجرح مازال طريا وألوف الشهود من المعتقلين والمتضررين من قسوة الحكم في عهد قانون لدولة مازالوا أحياء.

ونحن اليوم اذ نحتفي بالذكرى السنوية للشهيدين نؤكد بعزم واصرار على السير في طريق وأحلام هذين الشهيدين البطلين وغيرهم من الشهداء والمناضلين الذين قرروا الدفاع عن شعبنا والوقوف ضد التسلط والإستبداد، ونكرر مطالبنا ومقترحاتهما العملية لإغلاق ملف ضحايا التعذيب وذلك على النحو التالي:

أولا: ضرورة قيام التنظيمات السياسية والشخصيات الوطنية بتحديد يوم موحد للاحتفاء وإحياء ذكرى كل شهداء الوطن منذ الخمسينات من القرن المنصرم مرورا بالستينات والسبعينات والثمانينات وانتهاء بالتسعينات، بحيث يعتبر هذا اليوم يوما وطنيا نؤكد فيه على أن ما وصلنا إليه من مكتسبات سياسية وديمقراطية وانفراج هو ثمرة التضحيات الجسام .

ثانيا: أن يصدر قانون لتشكيل صندوق ضحايا وشهداء الوطن يتم من خلاله دعم دائم لأبناء واسر الشهداء كحق أصيل، أسوة بجميع الدول والمجتمعات التي حققت استقلالها وأنجزت برامجها الوطنية والديمقراطية عبر نضال وتضحيات ودماء الشهداء.

ثالثا: إلغاء مرسوم بقانون رقم 56 الذي يحمي الجلادين من محاكمة عادلة ومصارحة واعتذار وتعويض لضحايا التعذيب، لتعارضه مع الدستور الميثاق ومع كافة مواثيق حقوق الإنسان ومعاهداتها.

رابعا: تخليد أسماء الشهداء عبر تسمية الأماكن العامة والشوارع والمدارس والمدن بأسمائهم، وتشييد نصب تذكاري للشهداء وتدريس سيرهم للأجيال الصاعدة عبر مادة التربية الوطنية وحقوق الإنسان في مناهج التعليم.

خامسا: تطبيق الأعراف السائدة في المجتمعات الديمقراطية بالكشف عن الوثائق والمعلومات المتوفرة في جهاز أمن الدولة السابق والمتعلقة بالهجمات على الحركة الوطنية ومناضليها والمداهمات والتهم الموجة للمعتقلين السياسيين والوثائق التي تم احتجازها.

إن التنظيمين السياسين يؤكدان على ضرورة الكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان ومحاسبة مقترفيها  وعلى إنصاف ضحايا التعذيب تمهيدا لقيام نظام حكم ديمقراطي عادل ، وتحقيق الوفاق والاستقرار داخل البلاد وإزالة حالة الاحتقان والأحقاد وفتح صفحة جديدة قوامها العدالة والإنصاف والمصالحة، وعبر خطوة ومبادرة جريئة ومخلصة تتمثل بالإعتذار الرسمي لما بدر من الحكم في العقود الماضية من ممارسة العنف والتعذيب والقتل بحق المواطنين.

كما يؤكد التنظيمين وفي هذه المناسبة الخالدة على التزامهما بالمباديء والاهداف التي إستشهد المناضلان من اجلها في تعزيز وتحقيق مجتمع قوامه دولة القانون والمؤسسات الدستورية والديمقراطية ووجود سلطة تشريعية كاملة الصلاحيات وفصل حقيقي للسلطات ورفض القوانين الجائرة المقيدة للحريات العامة والمدنية كقانون التجمعات والارهاب وإيجاد قوانين تعطي مساحات كبيرة من الحرية للمنظمات غير الحكومية وحرية التنظيم والصحافة والرأي والتعبير والابداع والفن وحماية الحريات الشخصية والحقوق المتساوية للمرأة والرجل على حد سواء.

المجد والخلود للشهيدين سعيد العويناتي ومحمد غلوم وجميع شهداء الوطن،

الحقيقة والعدالة والإنصاف لكل ضحايا مرحلة أمن الدولة وإنتهاكات حقوق الإنسان.

 

جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                        جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي

                                                                 5 ديسمبر2007م

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro