English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

في اليوم العالمي لحقوق الانسان ... التيار الديمقراطي الدعوة لحوار وطني جاد وتنفيذ توصيات اللجنة المستقلة...
القسم : بيانات

| |
2016-12-10 13:46:58


قوى التيار الوطني الديمقراطي في اليوم العالمي لحقوق الإنسان
الدعوة لحوار وطني جاد وتنفيذ توصيات اللجنة المستقلة والعدالة الانتقالية


يصادف اليوم السبت الموافق 10 ديسمبر 2016 اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وهو اليوم الذي اعتمدته الأمم المتحدة ووضعت له شعار "دافع عن حقوق إنسان ما" رغبة منها الترويج لاحترام المواثيق الدولية الهادفة لتحقيق العدالة والمساواة والعيش الكريم لكافة أبناء الأسرة البشرية دون النظر إلى دينهم أو عرقهم أو انتماءاتهم السياسية.
إن كثيراً من المواطنين البحرينيين على امتداد تاريخنا الوطني عانوا الكثير من الانتهاكات لهذه الحقوق الأساسية التي آذت ضمير الشعب وما زالت تشكل جروحاً غائرة في وجدان الكثير من المعذبين والمعتقلين والمنفيين، وذلك لبقائها دون مصالحة حقيقية وغياب العدالة الانتقالية ومحاسبة من قام وأمر بتلك الانتهاكات والتي أدت لاستشهاد العشرات من أبناء شعبنا خلف السجون.
ولما كان من المفترض أن تلك الانتهاكات قد تم طي صفحتها بعد التصويت على ميثاق العمل الوطني، فقد سعى الكثير من أبناء شعبنا وقواه السياسية الحية إلى طرح مشاريع عملية للمصالحة وتنفيذ مبادئ العدالة الانتقالية أسوة بما حدث في المغرب وجنوب أفريقيا وايرلندا. ولذا قررت هذه القوى دعم المشروع الإصلاحي من أجل بناء المملكة الدستورية على غرار الممالك العريقة التي بشر بها ميثاق العمل الوطني الديمقراطي بشكل واضح وجلي.
إلا أن الحراك الشعبي الذي انطلق في الرابع عشر من فبراير 2011 كشف بما لا يدع مجالاً للشك أن الأجهزة الأمنية ما زلت متشبثة ومستمرة في تبني قيم وتقاليد قانون أمن الدولة السيئ الصيت، حيث تم انتهاك حقوق المواطنين البحرينيين بتقييد حق التنقل وتقسيم الدولة إلى مربعات أمنية ووضع القواطع ونقاط التفتيش التي مورست فيها شتى أشكال الانتهاكات لحقوق الإنسان، والتي ما زالت مستمرة إلى يومنا هذا وما آخرها إلا محاصرة قرية الدراز وإغلاق منافذها.
كما عادت لتظهر على السطح قضية تعذيب المعتقلين التي وثقها تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق وتقارير المنظمات الدولية المعنية بذلك، والتي تركزت فصولها الأعنف إبان فترة السلامة الوطنية، إضافة إلى حالات التعامل بالقوة المفرطة واستخدام الأسلحة النارية في مواجهة الاحتجاجات السلمية بهدف إيقاع أشد الضرر بالمشاركين فيها مما نتج عنه استشهاد العشرات من أبناء شعبنا. ناهيك عن ازدياد حالات الاختفاء القسري والتي عانى منها الكثير من المواطنين، ليتضح بعدها أنهم موقوفون لدى احد الجهات الأمنية، الأمر الذي يشكل سلوكاً مرفوضا تقوم به تلك الأجهزة ولا يليق بدولة المؤسسات والقانون، وآخر تلك الحالات حالة إخفاء المواطن السيد علوي العلوي.
ولا تقف انتهاكات حقوق الإنسان عند هذا الحد بل توجد العشرات من الحالات التي يجب على الدولة تحمل مسؤوليتها الأخلاقية والقانونية في منعها ومحاسبة مرتكبيها، كتلك الأصوات التي تصدح بخطاب الكراهية وتحرض ضد طيف واسع من المواطنين البحرينيين، سواء في وسائل التواصل الاجتماعي أو في الإعلام المقروء أو المرئي أو المسموع الرسمي وشبه الرسمي.
كل ذلك يتم على مرأى ومسمع من الدولة وأجهزتها التي لا تحرك ساكناً، في الوقت الذي يجب عليها بموجب المواثيق والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها وكافة القوانين ذات الصلة بحقوق الإنسان أن تتحمل مسؤوليتها باحترام حقوق الإنسان وحمايتها وتعزيزها في المجتمع، وهو الأمر الذي نرى معه في التيار الوطني الديمقراطي وجوب التأكيد على الحلول التي قدمناها سابقاً على النحو التالي:
1. نجدد تأكيدنا على أهمية الإفراج عن جميع معتقلي الرأي والضمير، وفتح تحقيق شامل وواسع وشفاف في كافة الانتهاكات الموثقة التي مورست بحق أبناء البحرين واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة في مواجهة منتهكي حقوق الإنسان ومن أمر بتلك الانتهاكات، وتعويض الضحايا معنوياً ومادياً التعويض الجابر للضرر، وذلك تمهيداً لإجراء حوار جاد يفضي لتحقيق المصالحة الوطنية، وبناء الدولة المدنية الديمقراطية التي تحفظ وتعزز وتحمي حقوق البشر على قدم المساواة.
2. نجدد تأكيدنا على أن التنفيذ الحقيقي لتوصيات اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الإنسان العالمي وتوصيات المنظمات المعنية بحماية حقوق الإنسان تنفيذاً لا يفرغها من معناها ويحمي هدفها وروحها، يشكل خطوة أولية لإعادة بناء الثقة تمهيداً لفتح ملف المصالحة والإنصاف والعدالة الانتقالية، وإخراج بلادنا من رحى الأزمة الطاحنة التي تعصف بالبلاد منذ اتخاذ قرار الحل الأمني في مارس 2011.
3. نشدد على أهمية محاربة خطاب الكراهية الذي انتشر في الأزمة الأخيرة بشكل غير مسبوق، ومحاسبة كافة الأصوات على ما قامت به من تحريض وتدليس وتحريف للحقائق الدامغة تنفيذاً لأجندات سياسية تضع مصالحهم الشخصية الضيقة فوق المصلحة الوطنية الواسعة، وساهمت بشكل غير مسبوق في دق إسفين الفرقة بين مكونات المجتمع البحريني، وحرضت وبررت واعتبرت انتهاك الحقوق الآدمية لطيف واسع من المواطنين بطولة يجب مكافئتهم عليها.
ختاماً نؤكد على أن احترام حقوق الإنسان ركن رئيسي من أركان الدولة المدنية الديمقراطية التي ننشدها، وأن حمايتها وتعزيزها هي من مسؤولية الدولة التي تشكل في حالة القيام بها خطوة أولى في الطريق الصحيح نحو حل الأزمة السياسية وتحقيق المصالحة الوطنية لأبناء شعبنا وتحصين بلادنا الحبيبة من خطر الفتنة التي تعصف بالأمة العربية.

 

المنامة في 10 ديسمبر 2016

 

جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"
المنبر التقدمي
التجمع القومي الديمقراطي

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro