English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان جمعية (وعد) بمناسبة الإحتفالات بالعيد الوطني
القسم : الأخبار

| |
2007-12-14 18:38:32


 

waad logo.JPG 

بيان جمعية (وعد) بمناسبة الإحتفالات بالعيد الوطني

 

عقد المكتب السياسي بجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إجتماعه الدوري مساء الأثنين 10 ديسمبر الجاري حيث تم إستعراض التطورات الإقتصادية والسياسية والعمالية والحقوقية في البلاد، وذلك بمناسبة إحتفالات البلاد في السادس عشر من ديسمبر بالعيد الوطني، وفي ظل احتفالات العالم باليوم العالمي لحقوق الإنسان الموافق العشر من ديسمبر مع وجود هجمة كبيرة ضد الحركة العمالية والنشطاء النقابيين وعدم تجاوب أصحاب الأعمال والإدارات التنفيذية في الشركات لمطالب العمال المعيشية والمهنية المشروعة، وفي ظل أوضاع إقتصادية صعبة تعيشها شرائح فقيرة وكادحة من أبناء شعبنا نظراً لإنخفاض الأجور والإرتفاع الهائل في الأسعار والتضخم.

أن جمعية (وعد) أمام هذه المستجدات تعرض بعضا من مواقفها لجلالة الملك وحكومة مملكة البحرين ولشعب البحرين الكريم علها تكون بعض من عناوين المواقف التي سيعلن عنها في هذه الإحتفالات:

أولاً: يزداد توزيع الثروة الوطنية في البلاد سوءا حيث تتركز الثروة في يد عدد قليل من المتنفذين وأصحاب المال بينما يعيش أغلب المواطنين قريبا من خط الفقر. ويجري هذا الخلل الكبير في توزيع الثروة رغم نمو الناتج المحلي 7% سنويا وفي ظل فائض مالي لدى الحكومة يقدر بأكثر من 300 مليون دينار سنويا. ورغم مليارات الدنانير التي يتم إستثمارها في قطاعات المشاريع العقارية والأسواق التجارية فإن أغلب المواطنين لم يمسهم من هذا الخير غير آثاره السلبية من إرتفاع جنوني في أسعار الأراضي الأمر الذي أبعد حتى الطبقة المتوسطة من إمكانية بناء منزل متواضع، وإرتفاع كبير في الأسعار حيث يقترب التضخم الحقيقي من 10% سنويا.

ثانياً: على الحكومة مطالبة تبني مطالبات العاملين في دوائرها ومؤسساتها بإعلان زيادات كبيرة في الأجور والرواتب لا تقل عن 30% يقابلها تحسين مماثل لحقوق المتقاعدين وعمال وموظفي القطاع الخاص، وتحديد حد أدنى مستهدف لأجر البحريني وللمتقاعد لا يقل عن 300 دينار بحيث يتم دعم الأجور المنخفضة من خلال رسوم برنامج إصلاح سوق العمل أو فوائض موازنة الدولة.

ثالثاً: من واجب شركات ومؤسسات القطاع الخاص والعام وخاصة الكبرى منها تحمل مسؤولياتها الوطنية ومشاركة عمالها وموظفيها في الزيادات الكبيرة في أرباحها من خلال تحسين الأجور والرواتب ومنح حافز إضافي (بونس). ولم يعد مقبولا التحجج بركود الأوضاع الإقتصادية فالإقتصاد الوطني يسجل منذ سنوات معدلات نمو قياسية تبلغ في المتوسط 7% سنويا وهو ما يتم ترجمته بوضوح في نتائج الشركات المدرجة في سوق البحرين للأوراق المالية للنصف الأول من هذا العام إذ تبين زيادة كبيرة في أرباحها بلغت 42% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. ولذلك فإن مطالب الحركة النقابية مشروعة وتنسجم مع معدلات التضخم المرتفعة وإرتفاع كلف المعيشة، وعلى الحكومة تحمل مسؤولياتها الاجتماعية في هذا الشأن وعدم ترك القوى العمياء لإقتصاد السوق تحديد الرواتب والأجور دون تدخل تشريعي أو رقابي يخدم الإستقرار  الإجتماعي.

رابعاً: تحويل الأقوال إلى أفعال بتنفيذ وعد "أرض لكل مواطن" من خلال إيقاف منح الأراضي لمن لا يستحق وتوجيه مخزون الدولة من الأراضي فقط للمستحقين ومضاعفة الإستثمار في مشاريع الإسكان الحكومية لتتماشى مع زيادة طلبات الخدمات الإسكانية إلى أكثر من 6,500 طلب سنوي.

خامساً: أن تكون الحكومة أسوة حسنة للقطاع الخاص بإتخاذ موقف واضح من التجاوزات الحاصلة في حق التنظيم النقابي وأحكام الدستور وقانون النقابات العمالية وأن تبادر بإلغاء التعميم الإداري الصادر عن ديوان الخدمة المدنية بشأن حظر تأسيس النقابات العمالية في القطاع الحكومي والكف عن مضايقة النقابين في هذا القطاع، وتشرع بمراقبة ومحاسبة الشركات التي لا تحترم نقاباتها وترفض التعامل معها وتقوم بتسريح النقابيين.

سادساً: في ضوء الأداء الراهن لمجلس النواب بسبب التعديلات الدستورية غير المشروعة التي أدخلتها السلطة على الدستور في فبراير 2002 إضافة لعدم تجاوب الحكومة مع أغلب مقترحات ورغبات النواب الأمر الذي حول السلطة التشريعية إلى سلطة شكلية وضعيفة حتى بإعتراف كتل الموالاة في مجلس النواب، فإن الأوان قد حان للبدء في طرح تعديلات دستورية تمنح المجلس النيابي صلاحيات كاملة للتشريع والرقابة لتحقيق لمبدأ الدستوري "الشعب مصدر السلطات جميعا" وإنهاء هيمنة السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية والقضائية.

سابعاً: في ضوء إعلان مجلس الوزراء تشكيل هيئة وطنية لحقوق الإنسان تكون مهمتها تنفيذ العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق السياسية والاقتصادية والثقافية والذي صدر بشأنهما قانون في أغسطس 2006م وكذلك التعامل مع اللجان الدولية والمنظمات الحقوقية العالمية وغير الحكومية، وفي ظل تحركات مؤسسات المجتمع المدني الحقوقية والسياسية لإعلان هيئة الانصاف والعدالة وتحقيق المصالحة الوطنية، فإن الحكومة مطالبة إغلاق هذا الملف الحقوقي والإنساني ودعم التعاون مع التحالف المزمع اقامته وصولاً إلى إنصاف ضحايا العهد الماضي وتعويضهم وإصدار قانون لتشكيل الهيئة والاسترشاد بالتجارب الدولية والعربية الناجحة في هذا الشأن، على ان يتم إختيار أعضاء أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الانسان بطريقة توافقية وإبعاد كافة المشبوهين الذين يستغلون مباديء حقوق الانسان ومنظماتها غير الحكومية للترويج لنقيضها.

ثامناً: على الحكومة إيقاف المضايقات التي تمارسها أجهزتها ضد مؤسسات المجتمع المدني والقيام بتعزيز دورها كسلطة خامسة بدأت تأخذ أدواراً تنموية كبرى في المجتمعات الديمقراطية، ومن الضروري أن تأخذ الحكومة بمرئيات المجتمع المدني بشأن التشريعات المتعلقة بها سواء للجمعيات الأهلية أو النقابات المهنية أو حرية الصحافة وحماية الصحفيين وحرية إصدار الكتب وإلغاء الرقابة السابقة على الإصدارات وترك الموضوع للقضاء اللاحق.

تاسعاً: إن أحد أكبر التحديات التي تواجه البلاد استمرار ظاهرة الفساد والتجنيس السياسي وغياب الشفافية والتمييز والاحتقان الطائفي، والمهمة الوطنية الملقاة على الحكومة التعامل الجدي مع هذه الظواهر وإصدار التشريعات وتفعيل الأدوات الرقابية الإدارية والمالية لكشف الذمم وتحريم التمييز ومعاقبة مروجي التعصب الطائفي، الأمر الذي سيحمي الاقتصاد والمجتمع ويخلق وحدة وطنية صلبة.

إن جمعية (وعد) وهي تهنيء وتقدم أسمى آيات التبريكات لجلالة الملك والحكومة والشعب على إحتفالات البلاد بالعيد الوطني وبعيد الأضحى المبارك، لتؤكد على ضرورة إحياء يوم الاستقلال الوطني الذي يصادف الرابع عشر من أغسطس من كل عام وإعادة الاعتبار لهذا اليوم الذي لاتعيره الحكومة أي إهتمام. كما نطالب بضرورة تجسيد نص المادة الأولى من الدستور التي تعرف البحرين دولة "عربية إسلامية مستقلة" من خلال الإلتزام بإستقلال البلاد وتنمية الوحدة الخليجية كنواة للوحدة العربية وإبعاد القواعد الأجنبية عن أراضيها وعدم الدخول في أحلاف مع الولايات المتحدة أو غيرها موجهة ضد أشقائنا العرب أو المسلمين والإلتزام بقضية الأمة الأولى فلسطين ومنع أي شكل من أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني.

 

جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"

السبت 15 ديسمبر2007م

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro