English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حقوقيون: النجاح الرسمي في «حقوق الإنسان» مرده «ثغرات» في تقرير الوفود غير الحكومية
القسم : الأخبار

| |
2008-04-18 16:56:42



قلّل ناشطون حقوقيون من ''النجاح الحكومي'' الذي حققته البحرين خلال استعراض ملف حقوق الإنسان، ضمن أعمال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة التي عقدت أخيرا في جنيف، حيث أرجع الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي، النجاح الحكومي في هذا الشأن إلى ''الثغرة التي تضمنها تقرير الوفود غير الحكومية، بعد غياب الجمعيات السياسية، والنقابات العمّالية عن المشاركة في صياغة التقرير''.
وكان الدرازي يتحدث في الندوة التي نظمتها جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) مساء أمس الأول (الأربعاء) تحت عنوان ''دور الوفد الأهلي أثناء مناقشة التقرير الوطني''، فيما رأى رئيس مركز حقوق الإنسان (المنحل) عبدالهادي الخواجة أن ''تغير آلية المراجعة الشاملة، واعتمادها على المعيار العددي، سبب تقلص قدرة المعرضة في طرح الملف الحقوقي بالكيفية المطلوبة''، أما مسؤول مكتب قضايا المرأة في جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) فريدة غلام، فقد أكدت أن ''الإحباط الذي أعقب مراجعة سجل المملكة، يعود بالدرجة الأولى إلى عدم وجود رغبة حقيقية في الإصلاح، خصوصاً فيما يتعلق بالطفل والمرأة''.
الدرازي: غياب التحالف الوطني ثغرة فادحة
من جهته، رأى الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي أن ''التقرير الذي قدمته 12 جهة أهلية ودولية إلى مجلس حقوق الإنسان، ضمن فعاليات المراجعة الدورية الشاملة لأوضاع حقوق الإنسان في البحرين، تضمن ثغرة فادحة، نظراً لغياب التحالف الوطني في صياغته''.
وتابع ''وكأن التقرير لا يخص الجمعيات السياسية، أو الاتحادات النسائية والنقابية، حيث أنه من الضروري تحالف المجتمع المدني بكل مكوناته وأطيافه في صياغة تقرير حقوق الإنسان في المملكة''.
وأشار الدرازي إلى ''3 تقارير قدمت للمراجعة الدورية، أولها الحكومي الذي قُدم متأخراً، بعد أن استنجدوا بخبير هندي من الأمم المتحدة''، مضيفاً أن ''التقرير الحكومي تمثل في انجازات المملكة على جميع الأصعدة، إضافة إلى اشتماله على وعود ملزمة تجاه ما ستعمله الحكومة في بعض القضايا، متجاهلاً في الوقت نفسه أكثر القضايا أهمية في المملكة، ومن أبرزها التمييز، التعذيب، التلاعب بالدوائر الانتخابية، والفساد في المال العام''، وفق ما قال.
واعتبر الدرازي أن ''تجاهل التقرير الحكومي المتعمد لأبرز الموضوعات خطورة في المملكة، مؤشر واضح على عدم وجود جدية حقيقية لدى الحكومة في حلحلة الكثير من القضايا العالقة، وبذلك تبقى المملكة تراوح مكانها دون أي تقدم حقوقي ملموس''.
أما التقرير الثاني الذي وضعه خبراء الأمم المتحدة، ممثلين في المفوضية السامية، فقد أظهر، بحسب الدرازي، مدى التواضع الذي حققته المملكة تجاه الالتزامات والاتفاقيات حتى التي وقعتها في مجال تحسين حقوق الإنسان.
ورأى الدرازي أن ''إجابات الوفد البحريني على الأسئلة التي تلقاها من قبل الدول الأعضاء، ليست سوى إملاءات عاجلة في قضايا التمييز والتعذيب''.
وقال إن ''التقرير الثالث المقدم من 12 جهة أهلية ودولية، كان الأكثر مصداقية، مقارنة مع التقريرين السابقين''، منتقداً أيضاً ''التضخيم الإعلامي للأداء الحقوقي في البحرين (...) ما تناولته الجهات الإعلامية الرسمية يصور المملكة أنها أفضل من السويد في الجانب الحقوقي''.
وانتقد الدرازي ''تعاطي بعض الأطراف حيال السجل الحقوقي في المملكة، وتحديداً من ممثلي دول العالم الثالث، إذ أن هناك دول تعيش وضعاً حقوقياً أكثر سوءًا من المملكة، إلا أنها رأت أن التزامات المملكة الحقوقية التي تضمنها التقرير الحكومي مجرد التزامات طوعية ليست ملزمة لها، وأنه يمكن اعتبارها توصيات''.
ودعا الدرازي، الجهات الحكومية إلى ''نشر جميع التقارير المتعلقة بالسجل الحقوقي في المملكة والمرفوعة للمجلس، وليس الاقتصار فقط على التقرير الحكومي''، موضحا أن ''عدم نشر التقارير بالتوازي مع التقرير الرسمي، دليل على عدم وجود نوايا حسنة، وتجنباً من الحكومة في كشف الانتهاكات والتقصير في الحقوق والحريات العامة''.
وأشار الدرازي إلى ''9 توصيات ملزمة، جاءت بناءً على مناقشة الحكومات لسجل المملكة، من أبرزها حلحلة مشكلة عدم عدالة الدوائر الانتخابية، ضرورة إدماج الطائفة الشيعية بشكل أكبر في الواقع السياسي، الأخذ بالنوع الاجتماعي (الجندر) عند إقرار الموازنات''.
وتابع ''القيام بحملة من أجل رفع تحفظات المملكة على السيداو (الاتفاقية الدولية لمناهضة التمييز ضد المرأة)، إقرار قانون الأسرة، إضافة إلى تعجيل صياغة قانون ينظم أوضاع العاملات في المنازل، وليس الانتظار 4 أعوام''.
الخواجة: تراجع الهيمنة الغربية في لجنة
حقوق الإنسان وهيمنة الأغلبية العددية
من جهته، أوضح رئيس مركز حقوق الإنسان (المنحل) عبدالهادي الخواجة أن ''تغير آلية المراجعة الشاملة بعد تأسيس مجلس حقوق الإنسان، أثر سلباً على النفوذ السياسي المتعلق بأطر حقوق الإنسان في الأمم المتحدة''، مضيفاً أن ''هذا التغير، سبب تراجعاً للهيمنة الغربية في لجنة حقوق الإنسان ولجنتها الفرعية، لتبرز بالتالي هيمنة الأغلبية العددية في المجلس الجديد''.
وأشار الخواجة إلى ''تمتع الآلية الجديدة بعدة سلبيات وإيجابيات، إذ شكَّل هذا التحول مكسبا سياسيا للدول الضعيفة، وهو أيضاً مؤشر لنظام أكثر عدلا ومساواة في أنظمة الأمم المتحدة، خصوصاً إزاء ما كانت تقوم به الدول الغربية المهيمنة من انتقائية وفقاً لأجندة سياسية، حينما يتعلق الأمر بوضع دولة ما تحت المجهر، ومن ثم اتخاذ القرارات ضدها''.
واستدرك ''أصبح النفوذ المتعلق بالأكثرية العددية، يصب في صالح الحكومات غير الديمقراطية التي تنتهك حقوق الإنسان، وتتضامن دولياً، وتتحرك بشكل أكثر تنسيقاً من أجل حماية بعضها البعض''، مبدياً في الوقت نفسه قلقه من ''وجود مؤشرات على إخفاق المجلس الجديد من المراجعة الفعالة لسجلات الدول، وتراجعات بشأن المكتسبات المتعلقة بالمعايير والآليات، والتي من أهمها التضييق على دور مؤسسات المجتمع المدني في المنظمة الدولية، والحد قدر الإمكان من فاعليتها''.
وسرد الخواجة، بعضاً من الملاحظات، خلال مجريات مراجعة سجل المملكة الحقوقي، تمثلت في ''توسع المملكة في استخدام التقنيات المتقدمة، الموازنات المالية الضخمة لكسب عضوية المجلس، بهدف تحسين أدائها لاحقاً فيما بتعلق بآليات الأمم المتحدة، بما يخدمها طبعاً في الالتفاف على الالتزامات والمسؤوليات في احترام وتعزيز حقوق الإنسان''.
وتابع ''كما سعت الحكومة إلى إحباط اللقاءات المسبقة بين المنظمات غير الحكومية والوفود الحكومية ذات العضوية في المجلس، وذلك باشتراطها -وفق الآلية الجديدة- أخذ موافقة الحكومة المعنية قبل السماح لأي اجتماع من هذا القبيل، إضافة إلى اعتماد الحكومة على استنفاد أكبر قدر ممكن من الوقت عبر مداخلات وفد الحكومة المكون من أعداد كبيرة من الأعضاء من جهة، واستنفاذ الوقت المتبقي من خلال مداخلات الحكومات المتضامنة مع المملكة من جهة ثانية''.
ورأى الخواجة أن ''التكنيك الأخير من الحكومات المتضامنة، ليس بدعوى الحرص على ستر الخروقات في الحقوق والحريات في المملكة، وإنما لضمان وقوف المملكة إيجاباً مع تلك الدول في حالة مجيء وقت مراجعة سجلها الحقوقي''.
وشدد الخواجة على ''ضرورة انتباه الحقوقيين للتنظيم الهيكلي الذي وعدت به الحكومة، والمتمثل في هيئة وطنية لحقوق الإنسان''، مذكراً أن ''عدم الانتباه لهذا الجانب، وترك الحبل على الغارب للحكومة، يتوقع أن يشق صف الناشطين الحقوقيين، بدلاً من أن تسهم الهيئة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان''.
غلام: التقرير الرسمي افتقد المصداقية
وتضمن تمييزاً في التعليم المهني للإناث
إلى ذلك، تطرقت مسؤول مكتب قضايا المرأة في جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) فريدة غلام إلى وضع الطفل والمرأة والعمال الأجانب، والنساء الأجنبيات، وتحديدا خدم المنازل، موضحة أن ''التقرير، اشتمل على وجود تمييز فيما يخص التعليم المهني للإناث في المدارس، كما تطرق إلى حق الأطفال في حصولهم على ساعتي حضانة''.
وفيما يتعلق بحق ساعتي الرضاعة، أكدت غلام أن ''الوفد الحكومي، أفاد بحق الأمهات العاملات يوميا في ساعتي رضاعة من 6 أشهر لسنتين، مع تمديد إجازة الوضع (الولادة) من 45 إلى 60 يوما''، مستنكرةً ''التجاهل الرسمي لتناول وضع العاملات في القطاع الخاص عند الحديث في هذا الجانب، وإعطاء إجابات عامة لا تمثل الواقع الحقيقي للمملكة''.
وتابعت ''تكلموا عن ساعات الرضاعة، ولكن لم يفيدوا أنه مقتصر فقط على القطاع العام، وليس الخاص، كما لم يتطرقوا البتة إلى وضع المرأة المزري في الخاص، وعدم تمتعها بالحقوق نفسها التي تتمتع بها العاملات في القطاع العام''.
كما تطرقت غلام إلى مسألة حق المرأة في مشاركة زوجها بالسكن، مشيدة ''بحقها تسجيل اسمها في استمارة طلب الوحدات الإسكانية بالتوازي مع زوجها، في حال التزامها بدفع النفقات''.
كما دعت غلام إلى ''وضع خطة شاملة تجاه تنامي العنف في المملكة''، مشيرةً إلى أن ''الوفد الرسمي ما زال يصوره على أنه حالات فردية، رغم ازدياد وتيرته في الآونة الأخيرة''.
ورأت غلام أن ''التقرير الرسمي، يفتقد المصداقية''، مشيدةً في الوقت ذاته بتقرير المجتمع المدني، والتقرير الذي أعدته المفوضية السامية.
واستنكرت غلام ''حذف ما يتعلق بتساوي الدوائر الانتخابية من التقرير النهائي، أو حتى الإشارة له''، مضيفة أن ''الجلسة كانت أشبه بـمسرحية متقنة الأدوار، ساهم نجاحها التقييم الناعم، الذي تقدمت به الدول الحليفة، والذي خلا من الآليات الضرورية لتحسين الواقع الحقوقي بالمملكة''.
كما نبهت غلام إلى أن ''ردود وفد المملكة حيال حديث الولايات المتحدة على مسألة مشاركة الطائفة الشيعية في المجلس التشريعي كانت مليئة بالمجاملة وبالدبلوماسية الزائدة، وهو الأمر الذي لا يصب في الإصلاح الحقيقي
 
صحيفة الوقت
Friday, April 18, 2008 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro