English

 الكاتب:

مهدي مطر

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 

علي مشيمع الشهيد الأول
القسم : سياسي

| |
مهدي مطر 2017-02-09 08:03:36




 

"قطراتُ من دماءك 

صبغت حائط بيتــ في طريق للمدارس

وصدئ طلقةُ نار

سجِل الرابع والعشرين صبح الأربعاء

كان يومً نابضاً من شهر مارس"

 

الكلمات الشعرية أعلاه نظمها الشاعر علي عبدالله خليفة في الشهيد عبد الله بونودة أحد شهداء انتفاضة مارس ١٩٦٥ من مدينة المحرق والأبيات من قصيدة آثار أقدام على الماء من ديوان إضاءة لذاكرة الوطن.

 

وما أشبه الليلةُ بالبارحة..الشهيد علي مشيمع الذي  أستشهد في الرابع عشر من فبراير من عام ٢٠١١ والذي تمر ذكرى استشهاده السادسة هذه الأيام وفي الطريق بين مدرسة الرازي ومدرسة الديه في قرية الديه.

 

يوم ١٤ فبراير ٢٠١١ لم يكن يوماً كأي يوم، فهو يوم الذكرى العاشرة للتصويت على ميثاق العمل الوطني  في ١٤ فبراير عام ٢٠٠١ وقد صوت فيه الشعب بنعم كبيرة بنسبة ٩٨.٤٪ وانفتحت على اثره آفاق وآمال كبيرة.

 

قبل ١٤ فبراير ،٢٠١١ انطلقت دعوات لحراك سلمي من اجل إصلاح سياسي ، وما ان حل مساء ذلك اليوم وخيم الظلام حتى تناقلت وسائل التواصل خبر سقوط الشهيد الأول علي مشيمع من قرية الديه ... نحن أمام مشهد جديد عرفنا بدايته ولا نعرف إلى أين يسير بنا.....

الأم الثكلى التي ربت أبنها علي حتى بلغ من العمر٢٢ ربيعاً تراه مخضباً بدمه وهى التي حلمت بأن علي سيكمل دراسته وستزفه عريساً.... وكما ردد الشاعر محمود درويش وأبدعها غناءً الفنان مرسيل خليفة:

"أجمل الأمهات التي انتظرت أبنها

وعاد عاد مستشهداً

فبكت دمعتين ووردة

ولم تنزوي في ثياب الحداد"

 

الأب هو الآخر عمل وكافح من اجل تربية الابن واليوم يستقبل المعزين في إستشهاد أبنه...

وأنت يا علي ما عساك قوله لوالدتك الحزينة ، هل ستردد ما نظمه الشاعر محمود درويش لوالدته:

"أحن إلى خبز أمي

وإلى لمسةـ أُمي

وتكبر فيَ الطفولةُ

يوماً على صدر يومي

وأعشق عمري

لإني إذا متُ أخجل من دمع أمي"

 

نعم كان  مشهدا تراجيدياً: أمُ تحتضن أبنها وبعد دقائق يعود إليها غارقاً في دمائه...

 

بعدها بأسبوع يتقدم جلالة الملك بأحر التعازي إلى عائلات الشهداء مؤكدا أن جميع الضحايا شهداء البحرين.

 

الشهيد علي مشيمع من مواليد  قرية الديه في ٢٥ أغسطس عام ١٩٨٩ هذه القرية التي ينتمي لها الشهيد جاسم خليل غلوم الصفار أحد شهداء انتفاضة مارس ١٩٦٥ ، وهي قرية كانت تطل على البحر الذي تحول إلى أرض المعارض وتحيطها مزارع النخيل.

 

وبعد استشهاد علي جرت مياه كثيرة تحت الجسر، والسؤال إلى متى سيظل الوضع يراوح مكانه والوطن ينزف؟

الوطن البحرين يحتاج إلى مبادرة كبيرة على غرار مبادرة جلالة الملك عام ٢٠٠١ عندما أُفرغت السجون من المعتقلين وعاد المنفيين إلى أحضان الوطن وعاشت البحرين أفراحا وتصافت النفوس تأكيداً لوحدة هذا الوطن بكافة طوائفه ومكوناته.

 

هذه الأماني ليست مستحيلة والبحرين وطن يستحق منا الكثير، وطن ينعم فيه الجميع  بالأمن الإجتماعي والمعيشي.

تاريخنا من ١٩٥٦ مروراً بالاستقلال وصولا  لعام ٢٠٠١ ومبادرة جلالة الملك الكبيرة تؤكد أن هذا الوطن قادر على التعافي والتغلب على الصعاب.

 

 

 
 
تحميل المرفق  
 
 

 

 إكتب تعليقك 

 
البريد الإلكتروني: * الإسم *
التعليق: *
 
 
 
 
 

Developed by:
Bab-alBahrain.com

جميع الحقوق محفوظه © 2012
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro