English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

نهار آخر | لك المجد يا ريما..تبا لحلفاء الابارتايد الصهيوني
القسم : عام

| |
2017-03-18 10:52:28




الدكتورة ريما خلف، المديرة التنفيذية لمنظمة لجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الاسكوا"، قدمت استقالتها اليوم الجمعة (17 مارس 2017) للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (الاسكوا تابعة للأمم المتحدة) اليوم الجمعة وأعلنتها في مؤتمر صحافي عقد في العاصمة اللبنانية بيروت، وذلك احتجاجا على قرار الأمين العام بحجب تقرير خطير ألفه مجموعة من الخبراء توصلوا الى خلاصة الوقائع، التي فحصوها، بأن الكيان الصهيوني "أسس نظام أبارتايد يهيمن على الشعب الفلسطيني بأجمعه"، وفق وصف التقرير.والابارتايد هو مصطلح أطلق على النظام العنصري الابيض الذي كان سائدا في زيمبابوي وجنوب افريقيا قبل انتصار الاغلبية السوداء بقيادة المؤتمر الوطني الافريقي الذي تزعمه الراحل نيلسون مانديلا. قرار سحب التقرير الذي شرحته ريما خلف سبقه ضغوطا شديدة على الأمين العام من قبل حلفاء اسرائيل الذين نجحوا في 16 ديسمبر 1991 في شطب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3379 المعتمد في نوفمبر 1975 والقاضي باعتبار أن "الصهيونية شكل من اشكال العنصرية والتمييز العنصري". هذا القرار طالب الدول جميع دول العالم بمقاومة الايدلوجية الصهيونية باعتبارها تشكل خطرا داهما على الامن والسلم العالميين.

 

لم يأتي فريق الخبراء بجديد من ناحية توصيف الكيان بأنه يمارس الابارتايد، بل تأخر كثيرا في اعادة الاعتبار لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي تم شطبه بعد عدة أشهر من مؤتمر مدريد في صيف 1991، بعيد طرد الجيش العراقي من الكويت، ولهذا دلالات واضحة ازاء كل ما جرى في أغسطس 1990 على الكويت وما تبعها من فرض لقاء الصهاينة مع العرب بشروط امريكية.

 

الدكتورة ريما خلف التي اتخذت قرارا شجاعا بتقديم استقالتها من منصبها، قد أحسنت صنعا، لكي لا تكون شاهدة زور على تحوير وتزييف حقيقة السياسات الصهيونية تجاه الأراضي المحتلة والشعب الفلسطيني الذي يواجه نظاما خارجا على القانون الدولي على مدى عقود من الزمن.

 

منذ تأسيس "الاسكوا" في أغسطس 1973 ليكون مقرها بيروت. وفي الفترة ما بين 1982 حتى 1991 انتقلت الإسكوا من بيروت إلى العاصمة العراقية بغداد إثر الاجتياح الإسرائيلي للبنان في عام 1982، وبقيت في العاصمة العراقية حتى عام 1991، ثم انتقلت إلى عمان بعد حرب الخليج الثانية واستمرت حتى اكتوبر العام 1997 حين عادت إلى بيروت كمقر دائم لها.

 

يسجل للدكتورة ريما خلف انها اشرفت ووافقت على نتائج تقرير بهذا الحجم من الخطورة يعيد الاعتبار للتوصيف الحقيقي للكيان الصهيوني. وتشير إحدى فقرات التقرير الذي أشرفت عليه خلف إلى التالي:

 

"يستنتج هذا التقرير أن استراتيجية تفتيت الشعب الفلسطيني هي الأسلوب الرئيسي الذي تفرض إسرائيل به نظام الأبارتايد. والتقرير يبحث أولاً كيف أدى تاريخ الحروب والتقسيم والضم الرسمي وبحكم الواقع والاحتلال المديد في فلسطين، ولا يزال يؤدي، إلى تقسيم الشعب الفلسطيني على مناطق جغرافية مختلفة تدار بمجموعات مختلفة من القوانين. وتعمل هذه التجزئة على تثبيت نظام الهيمنة العنصرية الإسرائيلي وإضعاف إرادة الشعب الفلسطيني وقدرته على مقاومة موحدة وفعّالة. وتستخدم إسرائيل أساليب مختلفة تبعاً لمكان عيش الفلسطينيين. وهذه هي الوسيلة الأساسية التي تفرض بها إسرائيل الأبارتايد وفي الوقت نفسه تحجب عن المجتمع الدولي الطريقة التي يعمل بها النظام ككل متكامل ليشكّل نظام أبارتايد. ومنذ عام 1967، يعيش الشعب الفلسطيني، وفقاً لما يرد في التقرير، في أربعة "فضاءات"، يُعامل فيها السكان الفلسطينيون معاملة مختلفة في الظاهر، لكنهم يتشاركون في الواقع اضطهاداً عنصرياً في ظل نظام الأبارتايد".

 

تحية لتلك المرأة الشجاعة الدكتورة ريما خلف التي قررت في لحظة تاريخية مفصلية أن تغادر موقعها المهم والحساس في المنظمة الأممية، منتصرة لضميرها الحي وللحق الذي يراد طمسه من قبل الكيان الصهيوني وحلفاؤه القدامى والجدد.

 

 
 
 
 
 

 

 إكتب تعليقك 

 
البريد الإلكتروني: * الإسم *
التعليق: *
 
 
 
 
 

Developed by:
Bab-alBahrain.com

جميع الحقوق محفوظه © 2012
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro