English

 الكاتب:

عائشة بوجيري

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

دور وعد في مجتمع ديمقراطي
القسم : سياسي

| |
عائشة بوجيري 2017-03-18 23:17:03




شكلت الرسالة التي تسلمتها جمعية العمل الوطني الديمقراطي - وعد- في 7 مارس 2017 حول دعوى رفعتها وزارة العدل والشئون الاسلامية امام المحكمة الكبرى المدنية بطلب حل الجمعية وتصفية اموالها و ممتلكاتها واعادتها لخزينة الدولة  . ضربة لاحد مرتكزات العمل الوطني السياسي واحد اعمدة التيار الوطني الديمقراطي.

 

لقد جاء تأسيس جمعية وعد كنتيجة للانفراج السياسيللمشروع الاصلاحي الذي اعقب التصويت على ميثاق العمل الوطني فكانت اول جمعية سياسية علنية في الخليج العربي، ومنذ تأسيسها تركز عملها وبرنامجها السياسي على المساهمة في بناء الدولة القائمة على المواطنة المتساوية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والتعددية السياسيةوالدفاع عن حقوق الانسان.

 

ان مما تقدمت به الوزارة من اسباب وادعاءات للجمعية بانها تقوم بعمل ممنهج للطعن في الشرعية الدستورية وانها تنظيم خارج  عن القانون وغيرها من ادعاءات ،هي ادعاءات  لا تستند على دليل قانوني وانما هي ادعاءات  مرسلة تبحث في النوايا، حيث ان وعد ومنذ تأسيسها  في سبتمبر 2001  ملتزمة بالقوانين الوطنية ،كما انها مسجلة تحت مظلة قانون الجمعيات السياسية منذ صدوره في 2005 وهو وغيره من القوانين تحت مظلة الدستور، وتدعو وعد لدولة القانون والمؤسسات والعدالة الاجتماعية والمساواة امام القانون ، كما شاركت في الانتخابات النيابية للدورتين 2006 و2010 ، وحسب نظامها الاساسي وبرنامجها السياسي فقد اكدت على ان عملها ونشاطها سلمي يكرس قيم الديمقراطية والمواطنة المتساوية وبناء المجتمع المدني، و السعي لتحقيق التسامح ونبذ الطائفية والعنف بكل اشكاله ومصادره. 

 

كما ان وجود واستمرارية وعد كفصيل من فصائل المعارضة السياسية  يقع ضمن التعددبة السياسية التي تدعم المسار الديمقراطي للمجتمع ، فهي ضرورة كونها رقيب على اداء وعمل الحكومة،  فالمعارضة السياسية والحكومة تشكلان عنصران  اساسيان لضمان التقدم والتطوير في سياسة الدولة.

 

يرتبط وجود الجمعيات السياسية بمفهوم الديمقراطية والمشاركة السياسية ، فهي احد مرتكزاتها وضمانة حقيقية للحرية، وأي ضربة توجه لها تنم عن عداء للديمقراطية، ومن اهم ما تسعى اليه المعارضة السياسية غرس القيم الديمقراطية في المجتمع، والتمثيل والتعبير عن مصالح الفئات المختلفة، إضافة إلى القيام بدور الوسيط بين النظام السياسي والمجتمع من خلال تجميع المطالب الشعبية  وصياغتها  في شكل برامج ومقترحات ونقلها إلى النظام السياسي.

 

 كما انها تسعى لزيادة الوعي السياسي لدى الشعب.  وممارسة الانتقاد البناء بهدف الإصلاح، وحماية الوحدة الوطنية كاساس لا يمكن المساس به. لقد سعت وعد من بداية تأسيسها لتقديم برامج ومقترحات ، حيث تقدمت بمقترح للعدالة والمصالحة الوطنية في ديسمبر 2005 لنقل المجتمع لمرحلة يتم فيها تجاوز الازمات والبدء بصفحة جديدة. بالاضافة للمرئيات التي تقدمت بها خلال جلسات الحوار الوطني 2011، 2013 و2014 ، وطرحها لعددد من الوثائق مثل وثيقة المنامة  ووثيقة اللاعنف ووثيقة ضد التحريض على الكراهية ،وهي في كل ذلك تهدف لوضع الحلول والخروج من الازمة السياسية التي تعصف بالبلاد.  ان وعد تنظيم سياسي عقلاني يحترم حرية الرأي والرأي الاخر ويسعى لطرح الحلول عبر الدعوة المستمرة  لحوار جدي  وتوافق وطني يخرج بلادنا من ازماتها ويجعلها على الطريق الصحيح.  فالحرص على ديمقراطية المجتمع لابد ان يؤكد على حرية تشكيل التنظيمات وعدم تكبيل وعرقلة حرية العمل السياسي

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro