English

 الكاتب:

إبراهيم كمال الدين

 
 
 

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

دمعة لك يا وطني
القسم : عام

| |
إبراهيم كمال الدين 2017-03-18 23:31:26




 

قرأت مقالاً على موقع "الحياة وقفة عز" بعنوان "رحيل وعد"، أخذني هذا العنوان إلى عشرات بل مئات المناضلين الذين جردوا من جنسياتهم وأصبحوا في غمضة عين بلا هوية، بعضهم رحل وبعضهم كان خارج الوطن عند سحب الجنسية، وصدور بعض المقالات المحبذة لهذه الأحكام من قبل كتاب الغفلة دون مراعاة للمرارة التي يتلقاها المواطن الذي بين عشية وضحاها أصبح بلا جنسية وكلكم تعرفون مدى مخالفة هذه الأحكام للمواثيق الدولية الحامية لحقوق الإنسان والتي تقر بحق كل مولود بالجنسية منذ يوم ولادته ولا يحق لأحد نزع جنسيته وإبقاءه بلا هوية. وردت في خاطري هذه الأفكار وأنا أقرأ كلمة الرحيل في العنوان وما رسمته في مخيلتي من تداعيات، أول التداعيات هو موعدنا مع المحاكمة بتاريخ 20-3-2017 والتهم المرسلة لوعد ومتى تطابقها مع الواقع وممارسات قيادات وعد المتعاقبة على التنظيم.


إن الواقع يشهد بأن هذا التنظيم العابر للطوائف والغارس جذوره في تربة هذا الوطن وأفئدة مواطنيه وحمله بكل أمانة تراث وتاريخ الحركة الوطنية البحرانية وامتداداً لحركة هيئة الاتحاد الوطني 1954-1956 مروراً بانتفاضة 5 مارس المجيدة وانتفاضة التسعينات (لجنة العريضة الشعبية) وما تلاها من تحركات عمالية وطلابية ومطلبية حتى انتفاضة 14-2-2011 وما قدمته هذه الانتفاضة من تضحيات جسام سواء من عانى واستشهد في السجون أو الرصاص الحي والانشطاري، فهذا التنظيم الذي راكم تجارب ونضالات شعب البحرين، لا يمكن أن يتهم بهذه التهم البعيدة كل البعد عن منطلقاته ومبادئه الوطنية التي جسدها في منطلقاته النظرية، ونظام وعد الداخلي التي طالبت وتطالب وتعمل لتطوير النظام السياسي انطلاقاً من تمسكها العميق بما جاء في الدستور والميثاق الوطني من أن الشعب مصدر السلطات، بالإضافة إلى تجسيد ممارسات أعضاء "وعد" قيادة وأعضاء لروح المسئولية والالتزام بالدستور وبقانون الجمعيات والقوانين النافذة في البلد مع الحفاظ على حقها في المطالبة بدستور عقدي نطور به النهج الديمقراطي لنصل إلى مستويات الديمقراطيات العريقة كما بشرنا بها الميثاق وحفظاً لكرامة المواطن وحرية التعبير والتظاهر وحفظ الحقوق الإنسانية من منع التعذيب ومحاكمة من ينتهك حقوق الإنسان سواء بالتعذيب أو القتل خارج القانون. ومع اعتراض وعد والجمعيات السياسية التي تشكلت بعد صدور المشروع الإصلاحي على قانون الجمعيات المقيد لتطوير العمل السياسي في البلد إلا أن الجمعيات السياسية ومن بينها "وعد" قبلت بالتسجيل في مظلة هذا القانون الجائر وطالبت بتغيير وشطب ما ورد به من نصوص تحول العمل السياسي في البحرين إلى انشغال بالعمل السياسي لا اشتغال به كما قالها سعادة الوزير محمد المطوع، ولا ننسى النهج العقلاني والسلمي التي انتهجته وعد في مسيرتها النضالية، والدور المحوري لقادتها الميدانيين في عقلنة الشعارات في المسيرات والحركات الاحتجاجية، وما اكسبته وعد من ميزة تمسكها بأهداف ومطالب شعب البحرين بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ورفضها للتمييز والطائفية ومطالبتها بالدولة المدنية العابرة للطوائف والمساوية للمواطنين في الحقوق والواجبات وتأكيدها على سلمية الحراك، كل هذا يدحض ما ورد من وزارة العدل من اتهامات تناقض مبادئ وأهداف وأفعال جمعية العمل الديمقراطي "وعد".


وإذا صدر حكماً من المحكمة حسب طلب وزارة العدل بإغلاق "وعد" ومصادرة ميزانيتها، فإن الخاسر الأكبر هو هذا الوطن وهذا الشعب لأن "وعد" هي بيضة القبان كما يسميها مؤسسها وقائدها المرحوم المناضل عبدالرحمن النعيمي، و"وعد" لن ترحل لأنها في ضمير الشعب بل هو تعطيل للحراك السياسي وتطوره وهذا لا يتمناه أي محب لهذا الوطن ورؤيته.

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro