English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان جمعية (وعد) حول الفقر...ليس للفقر مذهب.. المواطنون بمختلف مذاهبهم يشكون 6/6/2007
القسم : بيانات

| |
2007-11-20 00:17:03


 

 

 

 

waad%20logo.jpg

بيان جمعية (وعد) حول الفقر

ليس للفقر مذهب.. المواطنون بمختلف مذاهبهم يشكون

الرواتب المتدنية والغلاء المتصاعد وقوائم الإنتظار الطويلة لخدمات الإسكان

 

برزت على الساحة السياسية دعوات شعبية لمواجهة الفقر في صفوف المواطنين وضرورة قيام الحكومة بمسؤولياتها في تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين مستويات الدخل والأجور، كما أقدمت بعض وسائل الإعلام الغربية وبالأخص الأمريكية في إجراء تحقيقات حول الفقر في البحرين بشكل أظهره قاصرا على طائفة من المواطنين دون أخرى، وفي هذا الشأن فإن جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) تؤكد على التالي:

أولاً: أن ظاهرة الفقر في البلاد تتحمل مسؤوليتها واستفحالها السياسات الخاطئة للحكومة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي وفشل برامجها وغياب خططها التنموية الواضحة، بجانب غياب رؤية إقتصادية وإجتماعية تنحاز إلى دعم وتمكين ذوي الدخل المحدود والفقراء والعمال وصغار الموظفين عبر الإسكان المدعوم وتحسن جودة التعليم ورفع الأجور وعدالة توزيع الثروة الوطنية.

ثانياً: بالرغم من الأرقام الكبيرة التي تعلنها الحكومة والمؤسسات الخاصة من الاستثمارات والأرباح وزيادة الناتج القومي والنمو الاقتصادي الذي فاق 7% سنويا، فان مخرجاتها لا تحقق مصالح غالبية المواطنين ولا تعمل على تحسين مستويات المعيشة للفئات الفقيرة ومحدودة الدخل. إن الطفرة الكبيرة في أسعار النفط التي رفعت دخل الحكومة من حوالي 550 مليون دينار عام 1998 أي العام الذي سبق تولي الملك مقاليد الحكم إلى ما يقارب 1900 مليون دينار العام الماضي لم تقلص من مساحات الفقر المنتشرة.

ثالثا: يكمن السبب الرئيسي للفقر في بلد متخم بعائدات النفط ومليارات الإستثمارات في القطاع المالي والعقاري في سوء توزيع الثروة وإحتكارها لدى قلة من المتنفذين سيطرت على السلطة وإستحوذت على الأراضي والسواحل والبحار التي يقدر ما سلب منها بأكثر من 60 مليار دولار كما إستولت على أموال الخزينة العامة للدولة من خلال الموازنات السرية البالغة أكثر من 110 مليون دينار سنويا تذهب لتمويل  الطبقة الحاكمة. فقد عم الخير الخاصة من أصحاب القرار السياسي والوزراء وبعض النواب وكبار المسؤولين وبعض الفئات الإخرى وحرم منه العامة من الشيعة والسنة الذين يجمعهم الفقر والرواتب المتدنية و15 عاما من الإنتظار للحصول على وحدة سكنية متواضعة ومزاحمة الأجانب في الوظائف وخاصة في القطاع العسكري والأمني.

رابعا: إن ظاهرة التمييز بين المواطنين متفشية ولا تقتصر على التمييز الطائفي الذي تشجع عليه الحكومة وتعمل في بعض الأحيان على خلق محاصصات طائفية في الوزارات وأجهزة الدولة المختلفة. فهناك تمييز على أساس عائلي بحيث تحتكر عائلة واحدة نصف عدد الوزراء وعدد كبير من المسؤولين وكبار الضباط،

 

 

وتمييز على أساس قبلي بسبب تحالفات قديمة ومنظومة قيم تصنف الناس حسب أصولهم القبلية، ومحاباة لبعض العوائل لأسباب تتعلق بإرتباطها بالعائلة الحاكمة حتى عندما يختلف المذهب، وتمييز طبقي يقع على فقراء السنة والشيعة وآخر يختص بالمرأة وثالث بالعرق والأصل القومي وغيرها من أشكال التمييز.

خامسا: أن بعض وسائل الإعلام الغربية التي أجرت تحقيقات ولقاءات في البحرين حول ظاهرة الفقر تعالج الموضوع بشكل سطحي يوحي بأن الفقراء من مذهب واحد وهي بذلك تمارس دوراً يخدم الأجندات الأمريكية في تعزيز التعصب الطائفي المذهبي أو الديني والتوترات بين القوميات ويستغل المشكلات الاقتصادية والمجتمعية لصالح سياساتها واستراتيجياتها الإقليمية لتربط ظاهرة الفقر بطائفة واحدة، في حين أن ظاهرة الفقر منتشرة في كل مناطق البحرين من مدنها وقراها وهناك ألوفا من أبناء شعبنا من الطائفتين ومن كافة الأصول يعيشون تحت خط الفقر ويعتمدون على الصناديق الخيرية والمساعدات الاجتماعية وأهل الخير لأن رواتبهم لا تفي بمتطلبات المعيشة والغلاء والتضخم، وهؤلاء يتواجدون في القطاع الحكومي والخاص والعسكري ومنهم موظفون وعمال وجنود وشرطة.

خامساً: أن الفقر لا يعرف مذهباً أو منطقة وإنما هو نتاج سياسات خاطئة وتمييز وغياب للعدالة الاجتماعية والمساواة وتنفيذ سياسات التجنيس السياسي التي لا تخدم أهداف التنمية المستدامة والمطالبة بالرفاهية للمواطن واجب على جميع القوى السياسية والكتل النيابية وعدم تبرير وجود الفقر بأوهام غيبيه لتخدير الشعب, فتراثنا الإسلامي والعربي مليء بشهادات الصحابة والمصلحين بمحاربة الفقر ومحاسبة المحتكرين للثروة والمطالبة بتحقيق العدالة الاجتماعية.

أن جمعية (وعد) إذ تؤكد على ضرورة الإهتمام بظاهرتي الفقر وسوء توزيع الثروة وإعتبارهما ملفين وطنيين جامعين بين أبناء البلاد من مختلف طوائفهم وأصولهم، فإنها تدعو الحكومة لوقف سياسات التمييز بكافة أشكاله وإعادة توزيع الثروة خاصة من الأراضي لتصب لصالح الفقراء ومحدودي ومتوسطي الدخل وتوظيف البحرينيين مكان الأجانب في جميع القطاعات الأمنية والعسكرية، وتناشد مؤسسات القطاع الخاص والشركات المحتكرة المستفيدة من النمو الكبير في أعمالها المساهمة في تحسين أوضاع موظفيها وعمالها ورفع أجورهم، كما تؤكد على إن العمل الوطني المشترك هو البديل الوحيد عن العزلة الطائفية والتوترات المجتمعية وهو كفيل في إيجاد الحلول العملية لظاهرة الفقر قبل استفحالها ومن ثم بروز آثارها على السلم الاجتماعي للبلاد.

                                                                        جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)

                                                                        6 يونيو 2007

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro