English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان وعد حول مؤتمر أنابوليس بالولايات المتحدة
القسم : بيانات

| |
2007-11-30 11:08:58


 

 

waad logo.JPG

بيان صادر من جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)

حول مؤتمر أنابوليس بالولايات المتحدة

 

انعقد في مدينة أنابوليس بالولايات المتحدة الأمريكية، مؤتمر بين أحد طرفي السلطة الفلسطينية ممثلة بالرئاسة والكيان الصهيوني برعاية أمريكية بحجة محاولة إقرار السلام في المنطقة. وقد خلت مقدمات المؤتمر من أية مؤشرات ايجابية على نجاحه، فالراعي الأمريكي غير المحايد، الذي ألتزم بأمن إسرائيل وتفوقها العسكري والنووي والاقتصادي في المنطقة العربية، قرر التفرد منذ سنوات برعاية المفاوضات الثنائية بين الصهاينة والفلسطينيين، ليتمكن من فرض المعادلات الإسرائيلية – الأمريكية على الجانب الفلسطيني والعربي بما يلبي مصالح العدو في بسط سيطرته على المنطقة.

لقد جاء مؤتمر انابوليس ليلبي متطلبات إسرائيلية وأمريكية داخلية بعيدا عن المصالح العليا للأمة العربية وقضيتها المركزية فلسطين، وخاصة لجهة الضغط على الجانب الفلسطيني للاعتراف بدولة العدو والأراضي التي تحتلها كدولة لليهود، مما يعني التخلي عن حق العودة والتعويضات العادلة للشعب الفلسطيني الذي هجر من أرضه عبر مجازر ارتكبتها العصابات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية وخاصة تلك التي احتلت عام 1948، ناهيك عن الاحتلال البغيض للأراضي الفلسطينية في العام 1967 وتشطيرها الى جزر معزولة تسهل السيطرة عليها من قبل الدولة العبرية.

كما جاء المؤتمر في وقت تعاني منه الدول العربية من حالة الفرقة وتباعد المواقف والعمل على الخلاص الفردي من أجل إرضاء الولايات المتحدة ضمن صفقة تقوم أمريكا بموجبها بضمان بقائها مقابل أن تقوم هذه الأنظمة بالتطبيع التدريجي مع الكيان الصهيوني، الأمر الذي أدى الى غياب جبهة عربية موحدة وإستراتيجية مشتركة من أجل تحقيق المطالب الفلسطينية العادلة وخاصة قضايا القدس وعودة اللاجئين وإنهاء الاستيطان والسيطرة على المياه والدولة الفلسطينية المستقلة القادرة على حماية نفسها والمسيطرة على حدودها.

لقد أريد من مؤتمر انابولس فرض تنازلات كبرى على الشعب الفلسطيني والعرب قبل أن تنتهي ولاية رئيس إدارة المحافظين الجدد في البيت الأبيض بنهاية العام القادم، وتبييض صفحته من الجرائم التي ارتكبت في عهده من دعم مطلق للكيان الصهيوني، وخاصة أثناء محاولته الفاشلة للقضاء على المقاومة اللبنانية الباسلة بزعامة حزب الله، إلى غزو بلد مستقل هو العراق بهدف إنهاء دوره القومي والسيطرة على نفطه، وتهديد سوريا وإيران بشن حرب ضدهما إن استمرتا في دعم المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق أو واصلت إيران بناء قدراتها النووية.

 

وقد كان من أهداف المؤتمر أيضا مواصلة عملية التطبيع التدريجي بين الكيان الصهيوني و16 دولة عربية حضرت لإثبات حسن النوايا أو لعدم إغضاب زعيم "العالم الحر"، والحصول على تنازلات من الجانب الفلسطيني للتخلي عن حق اللاجئين بالعودة وهذا ما لمح به الرئيس الأمريكي  حينما طالب المتفاوضين بتقديم تنازلات مؤلمة، وهو ما أكده رئيس وزراء العدو أيهود أولمرت باعتراف الفلسطينيين والعرب بإسرائيل دولة يهودية وتطبيع العلاقات معها. لقد أريد للمؤتمر أن يعمق الخلافات الفلسطينية الداخلية من خلال دعوة أحد أطراف السلطة الفلسطينية دون وجود إجماع فلسطيني وإضعاف المفاوض الفلسطيني بوضعه أمام خيار وحيد هو قبول الشروط الأمريكية الصهيونية ثمنا لقبوله مفاوضا وممثلا وحيدا للشعب الفلسطيني.

وقد أثبت هذا المؤتمر، الذي تمخض عن إنجاز هزيل وحيد هو "عودة المفاوضات"، ما قاله الكثيرون بأنه مؤتمر علاقات عامة لأخذ الصور التذكارية وخطوة أخرى تجاه التطبيع، فقد تجاهل معاناة الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع حيث الحصار والتجويع والإجتياحات المتكررة والحواجز والجدار العنصري العازل واستمرار أسر آلاف الفلسطينيين في سجون العدو، كما تجاهل حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة جميع الأراضي المحتلة في سوريا ولبنان.

اننا في جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) نطالب الإخوة في كافة الفصائل الفلسطينية وخاصة حركتي حماس وفتح بفتح صفحة جديدة لمواجهة استحقاقات المرحلة الخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية وتجريم الاحتكام للسلاح في حل الخلافات القائمة بين أكبر فصيلين فلسطينيين، والعودة الى طاولة الحوار- بدل الحوار مع العدو- بما يعزز الموقف الداخلي الفلسطيني في مواجهة التعنت الصهيوني والأمريكي.

كما نطالب الدول العربية القيام بواجباتها القومية المتمثلة في تقديم الدعم المادي والسياسي والمعنوي للشعب الفلسطيني الذي يقدم التضحيات من أجل تحقيق أهدافه المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ووقف كافة الاتصالات مع العدو الصهيوني. 

 

                                                           جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)

29 نوفمبر 2007                                                                             

    

 

 

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro